أعرب مركز الميزان لحقوق الإنسان وفي ظل تدهور الأوضاع الإنسانية المتسارع وبدء انهيار القطاعات الاقتصادية المختلفة والتي عانت على مدى أحد عشر عاماً من الضعف الشديد جراء تدمير المنشآت والبضائع والحصار المشدد، قلقه الشديد من تداعيات انهيار الأوضاع الاقتصادية على الأوضاع الإنسانية والسلم الاجتماعي والاستقرار الأمني والسياسي.
وشدد مركز الميزان، على أن تجاهل المجتمع الدولي للتقارير التي أشارت إلى أن قطاع غزة لن يصبح مكاناً صالحاً للحياة في عام 2020، وعدم اتخاذ خطوات فعّالة لمنع الوصول إلى هذه الحالة أسهم في وصول القطاع إلى هذا الوضع بهذه السرعة.
وأشار إلى أن قطاع غزة سيشهد كارثة لن يكون بمقدور السكان تحملها خلال أشهر معدودات إذا ما استمر تجاهل الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تعصف به على هذا النحو.
وناشد المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية الإنسانية وكافة الأطراف بالتحرك العاجل واتخاذ خطوات عملية وجدية على الأرض لوقف هذا التدهور وانقاذ الحياة في قطاع غزة.
وقال "مركز الميزان إذ يؤكد على إلحاحية الدعم المالي العاجل والسريع، فإنه يؤكد على أن المشكلات السياسية هي التي خلقت هذا الواقع، وإن استمرار هذا الوضع بالضرورة سيفاقم من المشكلات السياسية والأمنية التي قد تطال دول الجوار، وبالتأكيد ستصل آثارها الإنسانية إلى دول مختلفة حول العالم. فأوضاع كارثية كالتي يشهدها القطاع تدفع السكان ولاسيما الشباب منهم إلى الهجرة والتطرف".
وأضاف "إن التعامل مع المشكلات القائمة وحلها أقل كلفة على المجتمع الدولي والأطراف الفاعلة محلياً وإقليمياً من التعامل مع تداعياتها وآثارها الإنسانية والاجتماعية والسياسية والأمنية".
وناشد المجتمع الدولي بالتدخل على أكثر من صعيد، فالتدخل الغوثي العاجل لمنع الانهيار التام يشكل ضرورة عاجلة، ولكنه لن يحل المشكلة دون العمل على إنهاء حصار غزة فوراً، والدفع لإنهاء المشكلات السياسية بما فيها إنهاء الاحتلال ودعم جهود المصالحة الفلسطينية.
