مروان الكنفاني: القضية الفلسطينية تعيش أسوأ فتراتها على مر التاريخ

قال مستشار الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، مروان كنفاني، إن كتابه  "عن الفلسطينيين فقط.. جدلية النجاح والفشل" ينتقد فقط الأوضاع والأطراف الفلسطينية وعما نجحوا فيه وما فشلوا به، مؤكدا من خلال تجربته الحياتية أن الفلسطينيين نجحوا كثيراً وأخفقوا كثيراً أيضا.

وأضاف كنفاني خلال لقاء على فضائية "الغد" الاخبارية، أن الفلسطينيون اليوم يواجهون أكبر خطأ ارتكبوه وهو الانقسام الذي قلص بناء الكيانيّة السياسية الفلسطينية، وأصبحوا اليوم بشكل واضح في دولتين ورئيسين وحكومتين، مؤكدا أن الجميع مسئول عن الانقسام، مشيرا إلى أن المسئول عن عدم رأب الصدع بلا جدل هما حركتي "حماس" و"فتح"، إذ لم يستطيعا التوصل إلى تفاهم  خلال 11 عام حول أبسط الملفات في الخلاف الواقع.

وأوضح كنفاني الخطر قادماً للفلسطينيين فيما قاله الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" من قرارات حول القدس وما يُحضر للفلسطينيين، معربا عن أسفه من أن هذاه الأحداث ليست دافعا للقيادة الفلسطينية أن تتوحد مع الفصائل كافة.

وأكد كنفاني أن الفترة الحالية هي الأسوأ في تاريخ القضية الفلسطينية خلال فترة النضال الفلسطيني، وأن الوضع الفلسطيني لم يكن أضعف مما هو عليه الآن طوال ما يقارب من قرن من قرن من الزمان، سواء داخليا أو خارجيا، متابعا أنه يجب التعامل اليوم مع موضوعين، الأول كيف يتعامل الفلسطينيون مع بعضهم  البعض، ومن ثم موضوع كيف يواجهون العالم، متابعا أن القوة الذاتية تناقصت هي والتحالفات، وتراجعت القضية ولم تعد تتصدر اهتمامات العالم العربي والإسلامي والمجتمع الدولي.

وتابع كنفاني أن الظروف التي مر بها العالم العربي جعلت من القضية الفلسطينية ليست الأولى، لأن هناك دول كسوريا وليبيا والعراق الخطورة بها أكبر مما تعرض له الفلسطينيين والنتائج والضحايا والدمار.

ورأى كنفاني أن أول ما يلاحظه المراقب لأداء السلطة الوطنية الفلسطينية والفصائل بكاملها هو "البلبلة" في القرارات والتصريحات، معربا عن أسفه من عدم وجود وسيلة جديدة لمواجهة الخطر القادم الذي سيفرض على الفلسطينين، وهو مشروع الرئيس الأمريكي وتأييد العالم له، مشددا على أن الفلسطينيون مقبلون على موقف عصيب ويحتاجون التحالف، خاصة مع وقوف دول العالم تقف معهم وتأييدهم للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، وهذا يجعل الشرعية الدولية في صف الفلسطينيين، إلا أن الفلسطينيين لم يحسنوا التعامل مع هذا الموقف بسبب الانقسام.

متسائلا كيف سيواجه الفلسطينييون الخطر القادم في دولة مثل الولايات المتحدة مصممة للانحياز لإسرائيل وتفرض على المنطقة حل إقليمي، مطالبا بأن يكون هناك طريق آخر، وأن يسمعوا العالم صوتهم، خاصة أنهم لم يتقدموا بمبادرة خلال سنوات طويلة.

وتابع أنه ليس هناك شرعية لأي إنسان في العمل السياسي الفلسطيني، ماعدا الرئيس "محمود عباس" فهو الرئيس التوافقي، إذ خسر شرعيته الانتخابية بمرور المدة، إلا أنه الرئيس الذي أجمع الفلسطينيين على قبوله كرئيس توافقي، محذراً من العبث في "موضوع الرئيس" من داخل الفصائل الفلسطينية وما له من خطورة، إذ أنها الشرعية الوحيدة، وإذا أُبعدت هذه الشرعية سوف يكون هناك مستقبل كما حدث في سوريا.

وعن الزعيم الراحل ياسر عرفات، أكد كنفاني أن الشهيد عرفات لن يتكرر في المجتمع الفلسطيني، إذ كان زعيما تاريخيا وقائد متميز في كل ما يفعله ، أصاب وأخطأ إلا أن قلوب الناس معه.

المصدر: القاهرة - وكالة قدس نت للأنباء -