البيت الأبيض يعلن رسميا: "تصريحات نتنياهو كاذبة"
أبرزت "هآرتس" و"يديعوت احرونوت" التكذيب الرسمي الذي صدر عن البيت البيض، مساء أمس الاثنين، لتصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي زعم أنه ناقش مع الولايات المتحدة خطة لضم الضفة الغربية، وجاء في البيان الرسمي أن هذه "تقارير كاذبة".
ووفقا لما نشرته "هآرتس" حول الموضوع، فقد جاء في بيان المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش رفائيل، إن "الولايات المتحدة وإسرائيل لم تناقشا أبدا أي اقتراح كهذا، والرئيس يركز على مبادرته السلمية." ويشار إلى أن رفائيل هو المسؤول عن الملف الإسرائيلي الفلسطيني في البيت البيض، ويعتبر كاتم أسرار جارد كوشنر، صهر الرئيس الذي يقود فريق السلام في إدارة ترامب.
وقال ديوان نتنياهو، معقبا، على التصريح الأمريكي، إن "نتنياهو اطلع الأمريكيين على المبادرات التي تطرح في الكنيست، فأعربوا عن موقفهم القاطع بأنهم يلتزمون بدفع خطة السلام التي يطرحها الرئيس ترامب".
وقد فاجأ تصريح نتنياهو هذا إدارة ترامب، التي لم يتم تنسيق الأمر معها او مع أي جهة أمريكية. وطلبت الإدارة من إسرائيل توضيح هذه المسألة في ضوء التقارير العديدة التي نشرت في إسرائيل وفي أنحاء العالم والتي ادعت أن الولايات المتحدة أعربت، حسب نتنياهو، عن استعدادها لمناقشة ضم المستوطنات في الضفة الغربية.
وقال مصدر سياسي كبير في وقت سابق من مساء أمس الاثنين، إن نتنياهو لم يعرض أمام الولايات المتحدة مقترحات ضم محددة، وان الإدارة لم تعرب بعد عن موافقتها على المقترحات. وحسب المصدر فإن "رئيس الوزراء يتحدث منذ فترة طويلة مع الإدارة الأمريكية حول المصالح القومية لإسرائيل في إطار أي اتفاق سلام مستقبلي. وموقف رئيس الوزراء نتنياهو هو انه إذا استمر الفلسطينيون في رفضهم التفاوض من اجل السلام فان إسرائيل ستقدم بدائل".
وجاء من ديوان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن "أي خطوة أحادية الجانب بشأن تطبيق السيادة لن تغير شيئا في الواقع، لأن المشروع الاستيطاني بأكمله غير مشروع". وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم عباس ردا على تصريحات نتانياهو "إن أي خطوة في هذا الإطار لن تؤدي إلا إلى التوتر وعدم الاستقرار إذا ما تم تنفيذها، وستدمر أي جهد دولي لإنقاذ العملية السياسية".
وكان نتنياهو قد تحدث أمس، في اجتماع لكتلة الليكود في الكنيست، وقال إن مبدأين يقودانه في مسألة تطبيق السيادة، التي صد، أمس الأول، مشروع قانون لدفعها: الأول، أن القانون يجب أن يمر كمبادرة حكومية وليس خاصة، "لان هذه خطوة تاريخية". والمبدأ الثاني هو "التنسيق قدر الإمكان مع الأمريكيين الذين تعتبر العلاقة معهم كنزا استراتيجيا لدولة إسرائيل وللاستيطان".
وكان منتدى قادة الائتلاف، الذي اجتمع، أمس الأول، لمناقشة ما إذا سيدعم دفع القانون أو منعه في هذه المرحلة، قد قرر تأجيل النقاش في أعقاب الأحداث الأمنية الأخيرة. ووفقا لنتنياهو، من أجل التوصل إلى تفاهمات مع المجتمع الدولي، ينبغي تجنب قرارات ستحرج الأمريكيين. وقد استخدم نتنياهو هذه الذريعة لرفض سلسلة من القوانين المتعلقة بالضم، في الأشهر الأخيرة.
وتقوم العناصر اليمينية التي دفعت مشروع القانون وضغطت على نتنياهو بشأنه، بدراسة التطورات الجديدة. وقالوا في محيط الوزير نفتالي بينت "انه اتخذ قرارا استراتيجيا بتعزيز السيادة، وهو الذي سينظم التوقيت والنطاق".
ويحظى مشروع القانون الذي قدمه يواف كيش (ليكود) وبتسلئيل سموطريتش (البيت اليهودي) بدعم واسع في الائتلاف الحكومي. ويعرض الاقتراح مخططا مماثلا للخطة التي وافق عليها مركز حزب الليكود منذ شهر ونصف. ولا يشمل ضم الضفة الغربية بأكملها، بل ضم مناطق المستوطنات فقط.
وينص مشروع القانون على أن "القانون والولاية القضائية والإدارة وسيادة دولة إسرائيل ستطبق على جميع مناطق الاستيطان في يهودا والسامرة". في هذه المرحلة، لا يحدد القانون المنطقة التي سيتم ضمها ويترك القرار لأعضاء اللجنة في الكنيست التي سيطلب منها إعداد الاقتراح للقراءة الأولى. ويخول الاقتراح وزير القضاء سن الأنظمة التي تتيح الضم بمصادقة لجنة الدستور والقانون في الكنيست.
وقالت رئيسة حزب "الحركة" النائب تسيبي ليفني (من كتلة المعسكر الصهيوني) ردا على ذلك: "إن صفقة الفساد الفاضحة مقابل الضم تقودنا إلى كارثة. الأقلية المتطرفة ورئيس الوزراء الضعيف يقودونا إلى دولة واحدة سنكون فيها متشابكين إلى الأبد، إسرائيليين وفلسطينيين، في صراع دموي. سواء كان المقصود الأعذار المعتادة لنتنياهو الذي يفهم الكارثة ويحاول المماطلة في الوقت، أو مناقشة حقيقية مع الولايات المتحدة – فإن موضوع الضم على الطاولة ".
ترامب لبوتين: "هذا هو الوقت لتحقيق اتفاق سلام بين إسرائيل والفلسطينيين"
تكتب صحيفة "هآرتس" أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قال لنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، أمس الاثنين، إن "هذا هو الوقت لتحقيق اتفاق سلام" بين إسرائيل والفلسطينيين. وقد تحدث ترامب وبوتين عبر الهاتف، قبل عدة ساعات من اللقاء الذي أجراه بوتين من الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ووفقا للبيانات التي صدرت في واشنطن وموسكو، فقد ركزت المحادثة بين بوتين وترامب على الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني.
وجاء في بيان صدر عن البيت الأبيض، الليلة الماضية، إن "الرئيس بوتين أشار إلى اجتماعه مع الرئيس عباس، وقال له الرئيس ترامب إن هذا هو الوقت المناسب لتحقيق السلام" بين إسرائيل والفلسطينيين. وفي البيان الذي صدر عن الكرملين قبل ذلك، جاء أن بوتين أبلغ عباس "أفضل التمنيات" من الرئيس ترامب. ويقاطع عباس إدارة ترامب منذ شهرين بعد قرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
في المقابل، قال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأمريكية لصحيفة "هآرتس"، إن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، يستغل جولته في الشرق الأوسط لمناقشة خطة السلام الأمريكية مع قادة المنطقة. ووصل تيلرسون يوم الأحد إلى مصر، وسيزور الأردن والكويت ولبنان وتركيا. ووفقا للمسؤول الأمريكي فإن تيلرسون "سمع من كل القادة تخوفهم وآمالهم" في الموضوع الإسرائيلي الفلسطيني.
وقال المسؤول: "نحن نتفهم جيدا قلق بعض حكومات المنطقة، ولكن الإدارة ملتزمة والرئيس ملتزم برؤية ما إذا يمكن تحقيق اتفاق سلام. كل القادة الذين نتحدث معهم يعربون عن أملهم بأنه يمكن التوصل إلى حل. الرسالة التي تتكرر في كل المحادثات هي أن الولايات المتحدة يجب أن تبقى ملتزمة بالعملية، وأنها العامل الرئيسي في العملية. هذه أمور نسمعها من الجميع".
الفلسطينيون: "تصريحات ترامب لـ "يسرائيل هيوم" تثبت انحيازه لإسرائيل"
على صعيد الزيارة إلى موسكو، تكتب "يسرائيل هيوم" أن مسؤولا فلسطينيا، يرافق رئيس السلطة محمود عباس في زيارته إلى موسكو، عقب على التصريحات التي ادلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمحرر "يسرائيل هيوم" بوعاز بيسموط، وقال إن "ما قاله الرئيس ترامب للصحيفة يثبت مدى انحياز الرئيس الأمريكي ورجاله لإسرائيل. القول إن الفلسطينيين هم العقبة أمام السلام، وعرض الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ورئيسها كأنصار سلام، هو تشويه مطلق للحقيقة وتزوير للواقع".
وقال المسؤول إن رام الله لم تفاجأ بما قاله ترامب في المقابلة. "رأي ترامب غير الموضوعي معروف لنا ولم نكن مندهشين بما قيل في المقابلة، ولكن في كل مرة ينجح ترامب في إثارة القيادة والجمهور في فلسطين ضده، وبالتالي ليس هناك احتمال بأن تتوسط الولايات المتحدة في أي مفاوضات مستقبلية مع إسرائيل. الولايات المتحدة فقدت وضعها كوسيط حصري بين إسرائيل والفلسطينيين ".
وأضاف أن "الاجتماع مع بوتين تم بناء على طلب أبو مازن بعد إعلان ترامب وإدارة الولايات المتحدة التي اعترفت بالقدس عاصمة لإسرائيل"، بهدف تعيين موسكو كوسيط في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بدلا من الولايات المتحدة. وأضاف: "إذا اعتقد ترامب وإدارته انه بإمكانهم أن يفرضوا على الفلسطينيين الخطة السياسية التي تضعها واشنطن، فانهم يرتكبون خطأ فادحا، وهذا يمكن أن يزيد من زعزعة استقرار المنطقة ويؤدى إلى تصعيد خطير في الوضع الأمني".
سلطة حماس تدعي تأجيل 200 عميلة جراحية بسبب تراكم النفايات في المستشفيات
تكتب "هآرتس" أن وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، ذكرت أمس، انه تم تأجيل حوالي 200 عملية كانت مخططة ليومي الأحد والاثنين في مستشفيات قطاع غزة، بسبب تراكم النفايات الطبية في المؤسسات. وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن غرف العمليات معطلة بسبب نقص خدمات التنظيف في المستشفيات.
ويضرب مستخدمو النظافة في مستشفيات قطاع غزة لليوم الثاني احتجاجا على عدم دفع أجورهم منذ أربعة أشهر. ولم تدفع وزارة الصحة في رام االله الرواتب لحوالي 830 مستخدما، يعملون لدى شركات متعاقدة، والتي لم تحصل على مستحقاتها من السلطة في رام الله. ويعكس هذا الإضراب تعبيرا آخر لأزمة النظام الصحي في قطاع غزة، إلى جانب النقص الشديد في الأدوية ونقص وقود الديزل لتشغيل مولدات الكهرباء في المستشفيات.
الشاباك يعلن الكشف عن مجموعة خططت لنقل أموال من حماس إلى الضفة الغربية عبر تركيا
كتبت صحيفة "هآرتس" أن جهاز الشاباك أعلن، أمس الاثنين، انه كشف عن محاولة قامت بها حماس لتهريب أموال إرهابية إلى الضفة الغربية عبر تركيا. وقال انه تم القبض على مواطن تركي وترحيله من البلاد، وانه من المتوقع تقديم لائحة اتهام ضد مواطن إسرائيلي من سكان الشمال في هذا الملف.
ووفقا للشاباك، فقد اعتقل في منتصف كانون الثاني الماضي، أستاذ القانون التركي كامل تاكلي، وتم طرده من البلاد. وبعد أسبوع تم اعتقال ضرغام جبارين، من سكان أم الفحم، للاشتباه في تورطه في تحويل الأموال من تركيا. ويسود الاشتباه بأن هذه الأموال استخدمت لتمويل الأنشطة الإرهابية في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وطبقا لما ذكره الشاباك، فقد تم تجنيدهما للعمل لصالح حماس، من قبل زاهر جبارين، ناشط حماس الذي طرد من الضفة الغربية بعد إطلاق سراحه من السجن الإسرائيلي في إطار صفقة شليط في عام 2011. وكان جبارين أحد رؤساء "لواء الضفة الغربية" الذي يعمل في الخارج بقيادة صلاح عاروري على توجيه وتمويل الأنشطة الإرهابية.
ويدعي الشاباك أن تركيا تساعد على تضخيم قوة حماس العسكرية من خلال شركة تسمى "سادات" والتي أسسها مستشارا مقربا من حكومة أنقرة. ووفقا لشهادة تاكلي أثناء التحقيق، فإن الشركة تعمل على تحويل الأموال وتجهيز الأسلحة لحماس.
وقال تاكلي خلال التحقيق أن جهاد يغمور – ناشط حماس الذي كان معتقلا في إسرائيل على خلفية دوره في قتل الجندي نحشون فاكسمان في 1994، وتم إطلاق سراحه في صفقة شليط – هو رجل الاتصال بين "لواء الضفة" والسلطات التركية.
ووفقا للشاباك فقد اعترف تاكلي بأنه ساعد نشطاء حماس الذين وصلوا إلى تركيا، على شراء منازل ومكاتب وسيارات، وإنشاء مصالح تجارية تم تسجيلها باسمه. ويدعي الشاباك أن التحقيق كشف عن شركة أسستها حماس في تركيا، عملت على غسيل الأموال التي تم جمعها لحماس من دول أخرى في العالم، وتم تحويلها بعد ذلك إلى مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة. وبهذه الطريقة تم تحويل ملايين الدولارات إلى القطاع.
واعتقل المواطن الإسرائيلي جبارين على خلفية علاقته بهذه الشركة. وفي العام ونصف العام الماضيين، قال الشاباك إنه سافر إلى تركيا في أحيان متقاربة، وتجند لصفوف حماس، وتمكن من تحويل حوالي 200 ألف يورو إلى نشطاء حماس في الضفة الغربية، كما تم ضبط 91 ألف يورو حصل عليها من تركيا. وتم في إطار هذه القضية، أيضا، اعتقال مواطنين آخرين من سكان أم الفحم للاشتباه في المساعدة على تحويل الأموال من تركيا.
وقال مصدر أمني كبير لصحيفة "هآرتس" إن نشاط حركة حماس المكثف في تركيا تم بغض الطرف وحتى بتشجيع من السلطات هناك. وقال إن حماس بذلت مؤخرا جهودا كبيرة لزيادة التوتر الأمني في الضفة الغربية، بينما كانت في قطاع غزة مهتمة بتجنب المواجهة العسكرية مع إسرائيل.
وتقدر مصادر في الجهاز الأمني أن حماس تريد إعادة تأهيل بنيتها التحتية الإرهابية في الضفة الغربية، التي قتلت الحاخام رازيئيل شيفاح بالقرب من حفات جلعاد، الشهر الماضي، ونجحت بذلك في تنفيذ هجوم مميت بعد فترة طويلة من الفشل. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن المنظمة تحاول أيضا تعزيز استعداداتها السياسية في الضفة الغربية تمهيدا لـ "اليوم التالي" - نهاية الحكم المتوقع لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومعارك الخلافة التي ستنشأ في قيادة السلطة الفلسطينية وفتح.
المصادقة على تطبيق القانون الإسرائيلي على المؤسسات الأكاديمية في المستوطنات
تكتب "هآرتس" أن الكنيست صادقت، أمس الاثنين، في القراءتين الثانية والثالثة، على تطبيق القانون الإسرائيلي على المؤسسات الأكاديمية في المستوطنات. ويلغي هذا القانون مجلس التعليم العالي الخاص بمستوطنات يهودا والسامرة ويخضع المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة إلى المجلس الإسرائيلي للتعليم العالي. وقد صودق على مشروع القانون بأغلبية 56 مؤيدا، بمن فيهم أعضاء "يوجد مستقبل"، مقابل معارضة 35 نائبا.
ويعتبر القانون الذي تم سنه بسرعة، بدعم من وزير التعليم ورئيس البيت اليهودي نفتالي بينت، أحد سلسلة من القوانين التي تهدف إلى تنفيذ الضم الزاحف للأراضي الفلسطينية وتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات. وقالت النائب شولي المعلم رفائيلي (البيت اليهودي) الشهر الماضي انه "إلى جانب الأهمية الأكاديمية للقانون، يوجد هنا عنصر واضح، هو تطبيق السيادة، وأنا فخورة بالأمرين".
وقال وزير التعليم نفتالي بينت خلال الجلسة، قبل المصادقة على مشروع القانون: "اليوم انتهى عهد، لن يتبقى التعامل بمعيار مزدوج مع سكان يهودا والسامرة". ووفقا له، فإن الزناد الفوري للنهوض بالقانون هو الحاجة إلى إنشاء كلية الطب في أريئيل. وقال بينت: "ليس سرا أنني أعمل بجد لفتح كلية للطب في أريئيل"، مضيفا "هناك الكثير من العقبات" قبل أن يتم فتح الكلية.
وقال بينت: "لقد تعرض سكان يهودا والسامرة للتمييز، وهناك شذوذ فيما يتعلق بيهودا والسامرة، فقانون تسهيل وصول المعاقين لا ينطبق على المعوقين في يهودا والسامرة. وقوانين الناجين من الكارثة لا تنطبق على يهودا والسامرة. لماذا؟ لماذا يجب التمييز ضد شخص يعيش في معاليه أدوميم أو عوفرا أو أريئيل فقط بسبب مكان إقامته؟"
وهاجم النائب دوف حنين (القائمة المشتركة) هذه الخطوة وقال في كلمته "إن القانون هو جزء من تحرك كبير وشامل لضم الأراضي المحتلة. يحذر قيادة هذا التحرك دون اطلاع الجمهور الإسرائيلي على الحقيقة". وقال حنين إن هذه الخطوة ستؤجج المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل من جانب تنظيمات المقاطعة. وتوجه النائب عيساوي فريج (ميرتس) إلى أعضاء الائتلاف وقال: "أنتم تضحون بالأكاديمية والبحوث الإسرائيلية مقابل أيدولوجيات الضم التي تمثل أقلية في هذه الدولة. هذا غرس للإصبع في العين".
ويحذر الأكاديميون المعارضون للضم، من أن القانون قد يضر بوضع نظام التعليم العالي الإسرائيلي ويوسع المقاطعة ضده بين من يعارضون المشروع الاستيطاني. ومن بين أمور أخرى، من شأن الموافقة على مشروع القانون انتهاك الالتزامات التي وقعتها إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي للحفاظ على الفصل بين المؤسسات الأكاديمية خارج الخط الأخضر والمؤسسات في إسرائيل. ومن شأن هذا الانتهاك أن يستبعد الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية من اتفاقية التعاون العلمي آفاق 2020 (Horizon 2020). لكن هذه العواقب لم تناقش في لجنة التعليم البرلمانية، بعد.
العليا ترفض منع نشر التوصيات بشأن التحقيق مع نتنياهو
كتبت "هآرتس" أن المحكمة العليا رفضت، أمس الاثنين، الالتماس الذي تم تقديمه لمنع الشرطة من نشر توصياتها بشأن التحقيقات مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو. وجاء في القرار الذي كتبه القاضي اوري شوهام، ودعمه جورج قرا وياعيل فيلنر، أن "مصير الالتماس الرفض نهائيا، في ظل غياب مبرر للتدخل في عمل المدعى عليهم" – وزير الأمن الداخلي والقائد العام للشرطة والمستشار القانوني للحكومة.
وتبنى القضاة موقف النيابة العامة، التي قالت إن المقصود ليس "توصيات" بل ملخصات للتحقيق. وفيما يتعلق بطلب حظر نشر ملخص ملفات التحقيق، تقرر أنه ليس هناك ما يدعو إلى التدخل في توجيه المستشار القانوني للحكومة، الذي يحدد أن مبرر النشر في حالة وجود "مصلحة عامة خاصة" سيتطلب موافقة المستشار القانوني للحكومة وأن الشرطة لا تقرر عمل ذلك بمفردها.
وفي الالتماس الذي قدمه المحامي يوسي فوكس، تم الادعاء بأن الشرطة لا تتمتع بسلطة قانونية تسمح لها بنشر وتقديم توصياتها في ملفات التحقيق، بما في ذلك في القضايا المتعلقة برئيس الوزراء. ولذلك، ادعى، لا يوجد مبرر للسماح بنشر التوصيات بسبب المس بحق الخاضع للتحقيق بالدفاع عن سمعته الجيدة، التي تعتبر حقا مشروعا.
ويعني رفض الالتماس إعطاء الضوء الأخضر للشرطة كي تقوم بنشر توصياتها، في الأيام المقبلة، ويتمثل الأمر في نقل ملفات التحقيق إلى النيابة العامة والإعلان رسميا عن انتهاء التحقيق حتى يوم الخميس القادم، أو مطلع الأسبوع المقبل.
وزيرة القضاء: "يجب الحفاظ على الأغلبية اليهودية حتى على حساب المس بالحقوق" وتجدد الدعوة لتهويد الجليل
تكتب "هآرتس" أن وزيرة القضاء اييلت شكيد، تطرقت أمس الاثنين، إلى الخلافات حول قانون القومية وانتقدت المحكمة العليا لتفضيلها القيم الديمقراطية على القيم اليهودية. فمن ناحية، قالت شكيد، إن "دولة إسرائيل يجب أن تكون يهودية وديمقراطية ويجب أن تكون القيم موازية وان لا تتقدم قيمة واحدة على الأخرى". ومن ناحية أخرى، أشارت إلى الخلاف في المحكمة العليا حول قانون لم شمل العائلات، وقالت إنه "يجب الحفاظ على الأغلبية اليهودية حتى على حساب المس بالحقوق". وقالت شكيد ذلك في مؤتمر عقده "الكونغرس الإسرائيلي لليهودية والديمقراطية".
وقد تم البت في دستورية القانون الذي يحول دون لم شمل الأزواج العرب-الإسرائيليين مع أزواجهم الفلسطينيين، مرتين بفارق صوت واحد، بأغلبية ستة قضاة مقابل خمسة. وفي النهاية، منح قضاة الأغلبية ميزة للاعتبارات الأمنية مقابل أهمية الحق في تكوين أسرة. وتدأب شكيد على اقتباس موقف القاضي الراحل ميشيل حيشين، الذي كان ضمن الأغلبية التي صادقت على القانون، والذي دعا في موقفه إلى الاستيقاظ من الحلم بأن دولة إسرائيل هي دولة طوباوية.
وقالت شاكيد "لقد أزعجني في موقف الدولة ومبررات القضاة، أن الدولة لم تدافع عن القانون لأسباب قومية ديموغرافية، بل ادعت تأييده فقط لأسباب أمنية". وقالت إنه يجب على الدولة أن تعلن أن هناك مجالا للحفاظ على الأغلبية اليهودية، حتى لو كان الثمن "انتهاك صارخ للحقوق". وأضافت: "اعتقد أن القيمتين اليهودية والديموقراطية يمكن أن تعيشا معا ولكن من وجهة نظر دستورية هناك ميزة للديموقراطية ويجب أن نوازن بين هذا الأمر ونمنح المحكمة العليا أداة دستورية أخرى تمنح القوة لليهودية".
ووفقا لشكيد، فإن الهدف من قانون القومية، هو منع قرارات مثل تلك التي أصدرتها المحكمة في قوانين منع التسلل وقرار قعدان في عام 2000، الذي يحظر التمييز بين اليهود والعرب في مسالة القبول للبلدات الجماهيرية. وقالت: "في كتاب القوانين لدينا، تم تثبيت القيم العالمية والحقوق، بطريقة جدية جدا، ولكن القيم القومية واليهودية ليست مثبتة بعد". وفي رأيها، في السنوات العشرين الماضية، تم التركيز بشكل أكبر على أحكام القيم العالمية وبشكل أقل على الطابع اليهودي للدولة. ويهدف قانون القومية إلى "منح أداة للمحكمة المقبلة". وكمثال على تصريحاتها أشارت شكيد إلى مسألة ترحيل طالبي اللجوء. ووفقا لها، فإنه من دون السياج وسن قوانين لمنع تسلل "كنا سنرى نوعا من الاحتلال الزاحف من القارة الأفريقية. وعندما تناقش المحكمة القانون يجب أن تنظر أيضا إلى الطابع اليهودي للدولة."
وفيما يتعلق باعتزامها عدم إدراج كلمة "المساواة" في قانون القومية، قالت شكيد إن "دولة إسرائيل هي دولة يهودية، وليست دولة جميع قومياتها، هذا يعني المساواة في الحقوق المدنية، ولكن ليس المساواة في الحقوق القومية. حين يتم إدراج كلمة مساواة، فإنها كلمة شاملة جدا، وعندها يمكن للمحكمة أن تأخذها وتمضي معها بعيدا جدا. هناك أماكن يجب فيها الحفاظ على طابع دولة إسرائيل كدولة يهودية، وهذا يأتي أحيانا على حساب المساواة".
وأضافت شكيد أن قانون القومية يختار عدم التعامل مع مسألة من هو يهودي. وقالت "كل شخص له يهودية خاصة به". "في قانون القومية، عندما تتحدث عن يهودي، تتحدث عن القومية، وهذا القانون يأتي لتقديم أدوات للمحكمة في قراراتها اليومية". في المرة القادمة عندما سيجري نقاش حول ما إذا كان من المقبول أن تكون البلدة يهودية فقط، أريد أن تكون الإجابة نعم، هذا على ما يرام". وعرضت الوزيرة معطيات تفيد بأن نسبة اليهود في الجليل ومرتفعات الجولان، باستثناء حيفا، تبلغ 43٪. وقالت: "اليهود أقلية في الجليل، وأعتقد أن "تهويد الجليل" ليست كلمة قذرة". وأضافت: "لقد تحدثنا هكذا ذات مرة، وفي السنوات القليلة الماضية توقفنا عن ذلك. اعتقد أن هذا الأمر مشروع دون المساس بالحقوق الكاملة للسكان العرب في إسرائيل".
وردا على شكيد، قالت وزيرة القضاء السابقة تسيبي ليفني (المعسكر الصهيوني) في المؤتمر إن "التحركات التي تجري اليوم في الكنيست لا تبعث على الاحترام، فهي مدمرة وضارة بالديموقراطية". ووفقا لها، فإن محاولة تثبيت الهوية اليهودية هي في الواقع ذريعة لمحو القيم الديمقراطية. وأضافت في حديث وجهته إلى الوزيرة شكيد: "ليس كافيا أن تقولي بأنك ترين في القيم اليهودية والديموقراطية متساوية - افعلي ذلك في التشريع". وأضافت أن "دولة إسرائيل التي لا يوجد فيها مساواة ليست دولة يهودية". كما قالت: "الحقيقة هي أن قانون القومية الذي يشطب المساواة لا يشرع بطاقة هوية دولة إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، بل يمحو شهادة ميلادها، إعلان الاستقلال".
قوات الأمن الفلسطينية تخلص جنديين "ضلا طريقهما" في جنين
تكتب "هآرتس" أن فلسطينيون في جنين هاجموا، أمس، جنديا وجندية "ضلا طريقهما" ودخلا المدينة نتيجة خطأ، وتم سرقة سلاح الجندي. وقد حاصر السكان الفلسطينيون السيارة العسكرية ورشقوهما بالحجارة حتى تم إنقاذهما بمساعدة قوات الأمن الفلسطينية. وأصيب الجندي والجندية بجراح طفيفة ومتوسطة وتم نقلهما إلى مستشفى العفولة لتلقي العلاج الطبي. وفي المساء تم تسريح الجندي.
وكشف التحقيق الأولي للحادث أن الجنديين يخدمان في اللواء السادس وكانا في مهمة عسكرية في المنطقة، وكانا يسافران من شفي شمرون إلى العفولة، واستخدما تطبيق "Waze". وقالت مصادر في الجيش إنه "بدون وجود الأمن الوقائي الفلسطيني، كان من الممكن أن ينتهي الأمر بعملية تنكيل وخطر حقيقي على الجنود". وكشف التحقيق أن شرطي فلسطيني كان موجودا في المنطقة وأطلق النار في الهواء لوقف الحادث.
وقال الجيش الإسرائيلي إن هوية المهاجمين معروفة وانه يعتزم القبض عليهم. كما يستعد الجيش للبحث عن بندقية M-16 المسروقة ومطاردة المشبوهين بسرقتها.
وتكتب "يسرائيل هيوم" في هذا الصدد أن عملية إنقاذ الجنديين الإسرائيليين من الجموع الغاضبة في جنين، على يد الشرطة الفلسطينية، احتلت حيزا واسعا من النقاش على الشبكة الاجتماعية، وجرت انتقادات قاسية من قبل الكثير من السكان.
وبينما أشارت قوات الأمن الفلسطينية إلى الإنقاذ كدليل على نجاح التعاون مع إسرائيل، انطلقت على الشبكات الاجتماعية حملة ضد رجال الشرطة الذين عملوا في الميدان. ووصفهم بعض المتصفحين بالخونة، وكتب البعض أن الإنقاذ منع الفلسطينيين من عرض صور مثل تلك التي شوهدت في رام الله قبل 18 عاما، مع دماء جنود الجيش على أيديهم.
وقال مسؤول أمنى فلسطيني كبير لصحيفة "يسرائيل هيوم" أنه "لو تأخر وصول رجال الشرطة الفلسطينيين لبضع دقائق، لكان من المشكوك فيه انهم سيجدون الجنود على قيد الحياة". وأضاف: "حتى قبل تعرض الجنود للهجوم من قبل الجمع الغاضب الذي تجمع حول السيارة العسكرية، اقترح أحد رجال الشرطة الفلسطينيين على الجنديين قيادة السيارة العسكرية لإنقاذهما. وطلب الجنود إذنا بذلك من قادتهم، لكن الجواب تأخر في الوصول، ما سمح للفلسطينيين بمهاجمة السيارة بالحجارة والكراسي وقضبان الحديد وتحطيم نوافذ السيارة وإصابة الجندية وسرقة سلاحها".
ووفقا لادعاء المسؤول فإن "قرار الشرطي الذي تواجد في المكان، فتح النار في الهواء لإبعاد الجمهور والسماح للسيارة بالهرب، أنقذ حياة الجنديين، لكنه عرض حياة الشرطي نفسه للخطر من قبل الجمهور".
وقالوا في أجهزة الأمن الفلسطينية إن هوية المهاجمين ومن سرق السلاح معروفة، وانه تجري اتصالات لإعادة السلاح المسروق. ومع ذلك تأمل السلطة بأن يحتوي الجيش الإسرائيلي الحادث ويمنح الاعتماد لقوات الأمن الفلسطينية. وقال المصدر الأمني الرفيع إن "هذه ليست المرة الأولى، ولن تكون الأخيرة، التي تنقذ فيها قوات الأمن مواطنين إسرائيليين يصلون إلى مناطق السلطة. في كل مرة تثبت الأجهزة الأمنية سيطرتها على الميدان ومنع إصابة الإسرائيليين وخاصة بالجنود. الجهاز الأمني الإسرائيلي يقر بأهمية التنسيق الأمني، وحان الوقت لكي تفهم القيادة السياسية، أيضا، مدى أهمية هذا التعاون الأمني للجانبين".
طرد النائب الزعبي من جلسة في الكنيست بعد وصفها للجنود بالقتلة
تكتب "يسرائيل هيوم" أنه اندلعت عاصفة أمس في لجنة التعليم في الكنيست، حين نعتت النائب حنين الزعبي (القائمة المشتركة) جنود الجيش الإسرائيلي بـ "القتلة" وتم إخراجها مع النائب عنات باركو من القاعة على أيدي حراس الكنيست.
وحدث ذلك خلال نقاش حول إبعاد نشطاء "يكسرون الصمت" من المدارس كجزء من مشروع قانون طرحته شولي معلم، رئيسة كتلة البيت اليهودي. وبعد ما قالته زعبي، طالبتها معلم وعنات باركو (الليكود) بالتراجع. ونعتت باركو الزعبي بأنها "إرهابية"، فيما قالت لها معلم: "هل من الطبيعي القول إن كل العرب قتلة؟ يجب أن تخجلي".
ولم يتمكن رئيس اللجنة يعقوب مرجي (شاس) من فرض الهدوء، وقام الحراس بإخراج الزعبي وباركو من الجلسة.
اعتقال مريض عقلي لبناني تسلل إلى إسرائيل وادعى أن حزب الله أرسلة في مهمة
تكتب "يسرائيل هيوم" أن قوة من الجيش الإسرائيلي اعتقلت، بعد ظهر أمس، مواطنا لبنانيا يعاني من مرض عقلي، بعد اجتيازه للسياج الأمني. وكان المشبوه يخضع لمراقبة دقيقة من قبل قواتنا، وتم ضبطه فور اجتيازه للسياج، وتسليمه للتحقيق.
وأثناء استجوابه قال إنه تم إرساله في مهمة من قبل عنصرين من حزب الله هما مهدي وعلي شحرور، من قرية حبوش، حيث هدداه بإدخاله إلى المستشفى قسرا إذا لم يتسلل إلى الأراضي الإسرائيلية من أجل فحص القدرة على الدخول إلى الدولة ومغادرتها.
وقال أيضا إن مهدي احضره إلى نقطة الانطلاق على دراجة بخارية، وأمره بالتحقق من صلاحية السياج الكهربائي على الحدود.
وثيقة بخط رفائيل إيتان تطالب سلاح الجو بإسقاط طائرة سعودية توقع سفر عرفات على متنها
تكتب "يديعوت احرونوت" أن صحيفة نيويورك تايمز تنشر اليوم، وثيقة نادرة ذات أهمية تاريخية كبيرة: أمر مباشر من رفائيل إيتان لقائد القوات الجوية آنذاك دافيد عبري، جاء فيه أن "عرفات قد يطير من دمشق إلى السعودية على متن طائرة سعودية. في هذه الحالة، سنسقطها. يجب أن نختار مكانا جيدا في الصحراء السعودية/الأردنية".
وكانت "يديعوت أحرونوت" قد نشرت مؤخرا ملخصا لمحاولات إسرائيل اغتيال عرفات كما ورد في كتاب الدكتور رونين بيرغمان "من يقم لقتلك" الذي نشر قبل بضعة أسابيع في الولايات المتحدة.
