أكد عضو المجلس الثوري لحركة فتح من القدس ديمتري دلياني، أن عقد المجلس الوطني "المصغر" دون مشاركة الكل الفلسطيني، سيؤدي إلى نتيجة واحدة، "تعزيز مسمى شرعية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على حساب شرعية الأطر الوطنية الفلسطينية التي هي أساس كل الشرعيات". على حد وقوله
وقال دلياني في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "اجتماع الوطني الذي سًيُحرم من المشاركة فيه غالبية القوى الفاعلة في حركة فتح أيضاَ، لن تكون له أي نتائج عملية، سوى إعادة الشرعيات التي أفقدها الاحتلال قيمتها الحقيقية، وكذلك أفقدتها قلة حيلتها وضعفها الذاتي بأن تتخذ أي قرارات مهمة".
وشدد قائلاً: "لا يوجد أحداً من حماس أو القوى المعارضة للرئيس، يشكك في شرعيته، وأن هاجسه ليس من الضروري معالجته بهذه التكلفة الباهظة على حساب شعبنا، مستدركاً أن "معارضي الرئيس وحتى أتباعه، يجمعون على أن هناك قضايا، في هذا التوقيت، أكثر أهمية تمر بها القضية الفلسطينية، في ضوء إعلان الرئيس الأمريكي دونالد، ترمب بشأن القدس ونقل سفاره بلاده هناك".
ونوه إلى أن القيادة لم تتعلم من تجاربها السلبية السابقة، سواءً بما يسمى بـ"مؤتمر فتح السابع" الذي حضره نصف الأعضاء ونتج عنه "هيكل فتحاوي ضعيف وغير متماسك"، أو مجلساً مركزياً، عقد بنفس الطريقة، ونتج عنه قرارات لم تحترم، الأمر الذي سيفتح المجال لمزيد من الانتهاكات الأمريكية والإسرائيلية ضدنا.
وعلى صعيد فرص نجاح مؤتمر روما المنعقد اليوم لسد عجز الأونروا أكد أن "دول العالم في غالبيتها ذات سيادة، وتنفذ إرادة شعوبها، كما اتضح عندما قالت للولايات المتحدة، مؤخراً "أكثر من مرة " لا" للولايات المتحدة الأمريكية، وبشأن التصويت لعضوية دولة فلسطين، في الجمعية والعامة وانضمامها لليونسكو، لافتاً إلى أنه "ينبغي عدم القياس بمواقف دولنا التي تفتقر للإرادة والسيادة في قراراتها".
وشدد على أنه لا يوجد خطة أمريكية- إسرائيلية، لتوطين اللاجئين في أماكن تواجدهم، لرفض الفلسطينيين عموماً واللاجئين لشطب حق العودة، وإنما هناك دعاية سياسية داخلية، بهدف التخويف وإثارة الفزعة من أجل الالتفاف لقيادة معينة بمكان معين، تشعر أن الشارع قد تخلى عنها. على حد قوله
وكشفت مصادر فلسطينية موثوقة لـ "الحياة" اللندنية في غزة، أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس "رفض رفضاً قاطعاً المشاركة في اجتماع واشنطن"، كما "رفض مجرد قراءة الدعوة التي وجهتها إدارة ترامب للسلطة عبر رئيس هيئة الشؤون المدنية، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ".
وأوضحت، أن عباس قرر منذ فترة "التفرّغ لمقارعة الإدارة الأميركية" عقب قرار ترامب قبل 100 يوم الاعتراف بالقدس "عاصمة لإسرائيل"، ونقل سفارة بلاده إليها منتصف الشهر المقبل تزامناً مع نكبة فلسطين عام 1948.
وأضافت المصادر أن عباس، الذي بدا عليه الإعياء أخيراً، أبلغ قيادات فلسطينية من فصائل منظمة التحرير، أنه "يخوض الآن معركة مع الولايات المتحدة، ويؤجل المعركة مع إسرائيل إلى حين".
