انتقد الباحث و المختص بشؤون الأسرى د. رأفت حمدونة، القرار الأمريكي الذي يقضي بفرض عقوبات مالية على اهالى الأسرى و الشهداء.
وصادق الكونغرس الأمريكي اليوم الجمعة على قانون حجب المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية، طالما واصلت الأخيرة دفع مستحقات الأسرى والشهداء.
وتم تحويل القانون للبيت الأبيض للمصادقة عليه بشكل نهائي عبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث يشمل القانون في أحد أفرعه قراراً يدعو لحجب المساعدات التي تقدمها واشنطن للسلطة الفلسطينية طالما استمرت في دفع تلك المخصصات.
وقال حمدونة في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، "ما حصل هو تساوق كبير من قبل الولايات المتحدة الأمريكية مع الرواية الإسرائيلية، و الولايات المتحدة الأمريكية تتجاوز الاتفاقيات و المواثيق الدولية وقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ".
وأضاف، "و دولة الاحتلال في الآونة الأخيرة حاولت عبر ماكينة إعلامية أن تؤثر على دول متنفذة في القرار وخاصة أمريكا ،وسوقت للعالم أن الأسرى " قتلة وإرهابيين"، وهذا اتهام غير صحيح .
وأوضح حمدونة مدير مركز الأسرى للدراسات ، أن أمريكا تتعامل بإزدواجية وبانحياز تام مع إسرائيل، وعلى سبيل المثال الجندي الإسرائيلي "إليئور أزاريا" الذي قتل الشهيد "عبد الفتاح الشريف" في الخليل من مسافة صفر لا يزال يتلقي راتب من قبل حكومة الاحتلال،و هي تتجاهل هذا الأمر، في حين بأنها في ظل موافقة دولية على حق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره ، تتجاوز هذا الأمر وتضغط على السلطة الفلسطينية.
وأشار حمدونة الأسير المحرر الذي امضى 15 عاما في سجون الاحتلال، إلى أن رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينيين "عيسى قراقع"، وكذلك رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس" أكدوا جميعا بأنهم لن يتخلوا عن الأسرى في السجون، وأن يجعلوا من أهالي الأسرى متسولين ، لاتهم ضحوا بكل أعمارهم وزهرات شبابهم من اجل الحرية و الاستقلال ، لذلك اعتقد أنه رغم أن هذا الأمر يؤثر بشكل كبير على ميزانيه السلطة، إلا أن السلطة أكدت أكثر من مرة أن موضوع الأسرى هو خط احمر .
