قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أنه بعد حوالي سنة من العاصفة التي أثارها إعداد الرمز الأخلاقي للجامعات، والذي كتبه البروفيسور أسا كشير، وكشفت عنه صحيفة "يديعوت أحرونوت"، وما رافق ذلك من احتجاج كبير في صفوف المحاضرين في الجامعات، سيتحول هذا الرمز إلى إجراء ملزم، وسيتم تطبيقه في كل جامعة وكلية في إسرائيل.
وقد أثار الرمز الأخلاقي الذي تم الكشف عنه في 9 حزيران 2017، عاصفة بشكل خاص بسبب البند الذي يمنع المحاضرين من التعبير عن آرائهم السياسية أمام الطلاب، إلا إذا كان ذلك ضروريا للدرس التعليمي. على سبيل المثال في بعض دورات العلوم السياسية. وقد تبنى وزير التعليم نفتالي بينت هذا الرمز، وادعى انه ليس موجها ضد أي جانب سياسي. لكن المعارضين ادعوا ان الرمز هو محاولة لمنع اليسار من التعبير عن الرأي. وأدى الكشف عن الرمز إلى احتجاج واسع النطاق بين الأوساط الأكاديمية. أعلن البروفيسور يوفال نواح هراري، مؤلف الكتابين المشهورين عالميا، "ملخص ولادة البشرية" و "تاريخ الغد"، أنه إذا تم قبول الرمز الأخلاقي، فإنه ينوي "انتهاكه بصرامة في كل درس"، وقال إن المبادرة "تخلق جواً من الرقابة، شرطة أفكار وخوف".
كما اعترض رئيس جامعة تل أبيب ورئيس لجنة رؤساء الجامعات، البروفيسور يوسف كليبتر، على الرمز الأخلاقي، قائلاً: "هذه محاولة فاضحة للحد من حرية التعبير والإضرار بالسلوك الديمقراطي والأكاديمي الذي يجري حاليًا في الجامعات الإسرائيلية". وأصدرت لجنة رؤساء الجامعات بيانا رسميا، جاء فيه أن الرمز الأخلاقي "يخرق بشكل خطير وأساسي مفهوم الحرية الأكاديمية". وأعلن محاضرون آخرون: "لن تكموا أفواهنا، سنواصل التحدث عن المسائل السياسية في الدروس".
ولكن الآن، وعلى الرغم من الانتقاد الواسع، يمكن للوزير بينت أن يسجل لنفسه الانتصار: فقد صادق مجلس التعليم العالي الذي يترأسه بينت بصفته وزير التعليم، على تطبيق الرمز الأخلاقي في كل الجامعات والكليات. وسيتم دمج معظم مواد الرمز الأخلاقي في دستور الانضباط الجامعي بحيث سيخضع أي محاضر يخفق في الامتثال لها، للعقاب.
