بدأت صباح اليوم، اللجنة التنفيذية للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، بتجهيز الأماكن المُخصصة، لإقامة الخيام، تحضيرًا لمسيرات "العودة السلمية الكُبرى"، التي ستنطلق الجمعة القادمة، في كافة مناطق قطاع غزة على الحدود الشرقية الفاصلة مع الأراضي الفلسطينية المُحتلة عام 48.
وباشرت جرافات فلسطينية، بعملية تسوية لأماكن إقامة الخيام، في خمس مناطق حدودية شرقي القطاع، وهي: رفح رفح/ حي النهضة، خان يونس/حي النجار، الوسطى/مخيم البريج، غزة/منطقة ملكة، الشمال/منطقة أبو صفية، ونقطة 4/4شمالي بلدة بيت حانون.
وأعلنت الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، هذا الأسبوع، عن انطلاق التحضيرات لمسيرة العودة الكبرى من خلال فعاليات وتحركات جماهيرية متدحرجة تبدأ في ذكرى يوم الأرض 30 آذار/مارس 2018 وتستمر حتى ذكرى نكبة فلسطين 15 أيار/مايو 2018.
وذكرت اللجنة التنسيقية لمسيرات العودة الكبرى في غزة في بيان لها بأن الرسالة الرئيسية من الفعاليات، هي النضال من اجل تحقيق الهدف بعودة اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة 194 والتصدي لقرار ترامب بإعلان القدس عاصمة للاحتلال، وإنهاء حصار غزة، والتصدي لمخططات تصفية القضية الفلسطينية.
خطوات التحضير
الناطق باسم الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى بمدينة خان يونس عماد سليم، قال لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء : "اليوم بدءنا بتسوية الأرض لمكان إقامة الخيام، والطرق المؤدية للمخيم، الذي سيُقام في الأيام القلائل القادمة، بمشاركة المشاركين في المسيرة، والسكان القريبين، من أجل تسهيل وصول الناس للمكان، الذي يبعُد عن الحدود الشرقية لبلدة خزاعة قرابة 700متر تقريبًا".
وأضاف سليم : "في كل محافظة سيكون هناك مخيم واحد، وفي خزاعة سيبقى قائمًا، وتكون ذروة فعالياته يوم الخامس عشر من مايو/أيار القادم، في ذكرى النكبة الفلسطينية، ولم يُحدد مُدة زمنية لبقائه، وذلك منوط بما ستقرره اللجنة".
وأشار إلى أنه "سيجري تجهيزه المخيم بحمامات، وغرف للخدمات الطبية، ستشارك بها مستشفيات بجانب وزارة الصحة والهلال الأحمر الفلسطيني، وتوفير مياه للشرب، وأشياء أخرى لوجستية، تضمن تقديم كامل الخدمات للناس، بشكل وطني مُنظم ولائق، ووحدوي، يعكس التفاف ووحدة شعبنا".
ونوه إلى أن بعض المواطنين سيمكثون ليل نهار داخل الخيام، وستكون هناك سلسلة فعاليات يوميًا، في كل مخيم، جرى تحديد مكانه، على مستوى مناطق قطاع غزة، لبقاء ديمومة العمل الوطني فيها، وفق ما هو مُتفق عليه من اللجنة العُليا.
مشاركة الجميع
وأكد سليم أن مسيرة العودة الكُبرى لا تنتمي لحكومة أو تنظيم مُعين، فكافة الأطر الفلسطينية والفصائل والفعاليات والفئات ستكون مشاركة وحاضرة، سواء كانوا كبارًا صغارًا شيوخًا نساءً رجالاً.
وشدد سليم على أنهم لم يدعو للالتحام مع الاحتلال وجهًا لوجه، ودعواتهم واضحة، وهي أن المسيرة ستكون سلمية شعبية، دون حمل سلاح، أو مناوشات؛ نافيًا إقامتهم أي سواتر ترابية لأغراض عسكرية مُحيط المخيمات الخمس.
ودعا المشاركين للالتزام بتعليمات اللجنة الوطنية العُليا، لإنجاح الفعاليات، "وعدم ترك مجال للاحتلال لارتكاب أي حماقة بحق المشاركين، ونكون لقمة سائغة له، فأروح أبناء شعبنا غالية ولا تُقدر بثمن."
وأكد سليم أن رسالتهم هي "لن يضيع حق ورائه مُطالب، فنحن لنا الحق في الدفاع عن أرضنا المُحتلة والعودة لها، وفق القرارات الدولية، خاصة قرار 194 بند 11تحديدًا القاضي بحق عودة اللاجئين لقراهم ومُدنهم وبلداتهم، التي هُجروا منها.
