مناورة القسام لماذا في هذا الوقت بالذات ؟

إطلاق صواريخ صوب البحر، طائرات استطلاع " أبابيل" في الأجواء، أصوات انفجارات، وانتشار لجنود ملثمين و دبابات في الميدان،هذه المشاهد باختصار هي مناورة عسكرية في غزة.

وبصورة مفاجئة أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"،عن مناورة عسكرية كان مخطط لها مسبقا، فما هي الرسائل التي أراد القسام أن يوصلها من خلال هذه المناورات، و كذلك لماذا جاءت في هذا الوقت بالذات ؟

يرى محللون سياسيون، أن هذه المناورات هى ردا على أي محاولة للعدوان على قطاع غزة، وكذلك أنها أتت بالتزامن مع انتهاء جيش الاحتلال الإسرائيلي لسلسلة تدريبات عسكرية مكثفة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، حاكت اندلاع "حرب شاملة" على عدّة جبهات ، أُطلق عليها اسم "حجر القوس"، قبل أيام.

الميدان يزداد سخونة

وبدأت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة "حماس"، صباح اليوم، مناوراتها الدفاعية في قطاع غزة تحت مسمى "الصمود والتحدي".

وذكر المتحدث باسم الكتائب "أبو عبيدة" في تغريدة له عبر موقع "تويتر" أن المناورات مخطط لها مسبقا، وسيُسمع خلالها أصوات إطلاق نار وانفجارات، كما سيلاحظ حركة نشطة للقوات والمركبات العسكرية.

ورأى الكاتب و المحلل السياسي إبراهيم المدهون، أن مناورة كتائب القسام دفاعية داخل قطاع غزة، فيها استعداد وترتيب وتجهيز لأي طارئ .

وأوضح المدهون وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"،  أن هذه المناورات ، تعني أن شعبنا اليوم يتطور والقوة تتراكم، ومع ذلك لن يستخدم أي من الأسلحة اليوم لأن التوجه للجماهير ومسيرة العودة.

وأضاف، أن الاحتلال بقصفه لمواقع المقاومة يريد بث التردد والإشاعة والخوف وكسر إرادة الشبان الذين يعملون ليل نهار من اجل مسيرة العودة.

وذكر المدهون "وما نموذج اجتياح مجموعة من الشباب للحدود الفاصل الزائل إلا رسالة واضحة أن شعبنا قادر بصدره العاري أن يغير قواعد اللعبة ويضرب نموذجا جديدا، فغزة ستنفجر كما لم تنفجر من قبل بمسيرة سلمية لا عنفية، مع اعتصامات ممتدة عنوانها أنا عائد."

يحلقون في السماء ويغوصون البحار

كذلك تفاعل نشطاء مواقع شبكات التواصل الاجتماعي مع هذه مع هذه المناورات وأطلقوا هشتاغ تحت عنوان #مناورات_الصمود_والتحدي ، مثنيين على مثل هذه المناورات التي تصب في صالح المقاومة.

وقال الكاتب و الإعلامي إياد القرا في تدوينة له ((  إن المناورة توفر شكل جديد من التعبير السياسي للمقاومة أنها ذات حضور و التنسيق العالي لمناورات منذ الصباح بين البر والبحر والجو، مما يدل على نجاح المناورة ، و على الرغم من سخونة الأوضاع الأمنية منذ محاولة تفجير الموكب تحافظ المقاومة على حضورها العسكري والأمني )).

وكتب حسام لبد في تغريدة له وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، (( رجال صدقوا.. لا يعترفون بأي سلام أو مفاوضات مع الاحتلال ، صامتون يحفرون تحت الأرض ويتدربون فوقها، يحلقون في السماء، ويغوصون البحار ، سلاحهم موجه للعدو الصهيوني وبوصلتهم واضحة نحو  القدس نحو تحرير كل فلسطين )).

وأثنت المغردة سها دياب على هذه المناورة قائلة (( شبابنا ربنا يحميكم ويكتب النصر على أياديكم ، كتائبنا مناوراتكم شي بيرفع الرأس ، غزة سماءها وأرضها وبحرها وبرها تشرفت فيكم يا كتائبنا )).

ويرى المحلل السياسي المختص بالشأن الإسرائيلي د. عدنان أبو عامر، أن تزامن إعلان كتائب القسام عن إجراء مناورات دفاعية اليوم الأحد تحت مسمى الصمود والتحدي؛ مع المناورات الإسرائيلية الأخيرة؛ وربما يشير لجاهزية واستعداد القسام للتصدي لأي عدوان قادم على غزة .

وذكر أبو عامر أن مناورة القسام  ترد على مناورة جيش الاحتلال ، وتؤكد أن الميدان يزداد سخونة.

وكتب المحلل السياسي د. حسام الدجني تحت عنوان #مناورات الصمودوالتحدي لماذا الآن..؟ قائلا :"اعتقد ان المناورة العسكرية تحقق ثلاثة أهداف، الأول: معرفة مدى جهوزية كتائب القسام ومدى التنسيق بين أذرعها المختلفة (البرية والجوية والبحرية). الثاني: رسالة تحدي وتهديد للاحتلال في حال استخدم القوة ضد مسيرات العودة. الثالث: رفع الروح المعنوية للشعب الفلسطيني وزيادة ثقته بالمقاومة كخيار في ظل فشل خيارات التسوية، والتأكيد على طهارة سلاح المقاومة وجدوى مرحلة الإعداد التي تقوم بها.

المصدر: غزة- وكالة قدس نت للأنباء -