قال مفتي القدس والديار الفلسطينية محمد حسن: "إن سماح محكمة الصلح التابعة للاحتلال في مدينة القدس المحتلة، للمستوطنين اليهود بالصلاة على أبواب المسجد الأقصى، أمرًا ليس غريبًا علي بأن تقوم محاكم الاحتلال بإصدار مثل هذه الأحكام"، مشيراً إلى أنها سبق وأن قامت بإصدار مثل هذه الأحكام المتعلقة بالمسجد الأقصى المبارك من قبل.
وتابع حسين في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "نؤكد أمام محاكم الاحتلال وسلطات الاحتلال أن "المسجد الأقصى المبارك هو مسجد إسلامي للمسلمين وحدهم ولا يشاركهم فيه أحد، وهو شيء معروف في ديننا الإسلامي، وحتى كل الشرائع الدولية ضمنت ذلك"، مشيرًا في ذات السياق إلى أن "اليونسكو وهو مؤسسة دولية أقر بأن المسجد الأقصى المبارك هو مسجد للسلمين وهو حق لهم، ولا دخل لليهود أو غيرهم فيه".
وشدد على أن "المحاكم تصدر مثل هذه القرارات في محاولة لذر الرماد في العيون، بأن لليهود الحق في ان يصلوا في أي مكان في المدينة المقدسة".
يشار إلى أن محكمة الصلح التابعة للاحتلال في مدينة القدس المحتلة، قضت بالسماح للمستوطنين اليهود الصلاة على أبواب المسجد الأقصى، مدعية بأن "حقهم في ذلك لا يقل عن حق العرب".
وذكرت مصادر عبرية، أن القرار جاء في إطار جلسة للمحكمة عقدت يوم أمس، للنظر في قرار شرطة الاحتلال إبعاد ثلاث مستوطِنات عن منطقة الأقصى، بعد أدائهن صلوات يهودية عند باب حطة (أحد أبواب المسجد الأقصى).
وتابع حسين قائلًا: "نحذر وننبه أن المسجد الأقصى المبارك هو مسجد للمسلمين وحدهم، ولن نسمح بأي حال من الأحوال بأي اختراق لهذا الوضع القائم في المسجد الأقصى، كونه ملك للمسلمين ومن يتولى إدارة شؤونه كافة هم المسلمون، وبالتالي لا قرارات المحاكم ولا أي قرارات لها أي علاقة بقضية المسجد الأقصى."
وفي معرض سؤاله حول الاستعدادات الضخمة والواسعة لتقديم "قرابين الفصح العبري" بتخوم المسجد الأقصى وساحة البراق، قال حسين: "إن هذا الامر يمثل عدوانًا على المسجد الأقصى المبارك وعدونًا على حق المسلمين في أرضهم وفي أوقافهم، سواء في حائط البراق أو القصور الأموية، أو في أي موقع من المواقع القريبة بالمسجد الأقصى"، مشددًا على أن كلها أوقاف إسلامية، وبالتالي من يمارس أي شعائر او طقوس في هذه الأماكن، هو يمارس الطقوس مغتصبًا لحق المسلمين في هذه الأرض.
يذكر أن عشرات المستوطنين صباح أمس الأحد، اقتحموا المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، تزامنًا مع استعدادات ضخمة وواسعة لتقديم "قرابين الفصح العبري" بتخوم المسجد الأقصى وساحة البراق.
بالمقابل، شددت شرطة الاحتلال من إجراءاتها الأمنية بحق الوافدين للأقصى، واحتجزت هوياتهم الشخصية عند الأبواب، عقب تفتيشها، بالإضافة إلى فرض قيودها على الحراس أثناء عملهم بالمسجد وتصديهم لاستفزازات المستوطنين.
