قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" خليل الحية إن "الأجهزة الأمنية تواصل التحقيق في جريمة استهداف موكب رئيس الحكومة رامي الحمد الله، وننتظر إفصاحها عما لديها من معلومات كاملة."
وأكد الحية خلال حوار متلفز، أنه من المبكر توجيه أصابع الاتهام إلى أي أحد، مشيراً أن الأجهزة الأمنية لا زالت تلاحق كل المشتبه بهم، وعندما تنتهي من عمليات التحقيق فإنها ستظهر الحقيقة أمام الجميع.
وأشار الحية أن حادثة استهداف موكب الحمد الله كانت موجهة لخلط الأوراق داخل الساحة الفلسطينية، واستهداف المصالحة الوطنية والانشغال عن مواجهة مخططات تصفية القضية الفلسطينية.
وأوضح أن حماس تعاملت منذ اليوم الأول لوقوع الحادث بمنتهى المسؤولية، واعتبرته موجها لها بشكل مباشر، وتوجه بالتحية للأجهزة الأمنية التي واصلت الليل بالنهار من أجل الكشف عن المجرمين.
ولفت أن الأجهزة الأمنية في قطاع غزة أصبح لديها خيوط تدل على من يقف خلف الحادث مباشرة، إلا أن شركتي الاتصالات والسلطة الفلسطينية لم تتعاون معها في كشف بعض المعلومات المهمة التي تقود إلى المنفذين.
وأضاف الحية، كنا نتوقع أن تبادر السلطة الفلسطينية لمساعدتنا بما تملكه من معلومات، لكنها رفضت وأطلقت التصريحات التي هدفت إلى خلط الأوراق، مشيراً أن كل هذه الملابسات تضع علامات استفهام على موقف السلطة الذي يثير الريبة والشك.
وتابع كان من الواجب الوطني أن تساعد السلطة في مجريات التحقيق بما لديها من معلومات، لكنها للأسف حجبت هذه المعلومات عن الأجهزة الأمنية، مردفاً، "في الوقت الذي كان فيه مطلوب من محمود عباس أن يكشف عن المعلومات كان يصب الزيت على النار."كما قال
مجريات التحقيق
وكشف الحية عن ضبط الأجهزة الأمنية لكثير من أدوات الجريمة في منزل المتهم الأول أنس أبو خوصة، بينها مواد متفجرة ووسائل الاتصال التي تم استخدامها وبعض آلات تنفيذ الجريمة.
وأشار عضو المكتب السياسي أن الأجهزة الأمنية لا زالت تبحث عن هوية الجهة المستفيدة من الجريمة والتي وجهت المتهمين واستغلتهم كأدوات لتحقيق أهدافها، مشيراً إلى عملية اغتيال الشهيد مازن فقها الذي تم اغتياله على يد شخص منحرف فكرياً تبين أنه عميل للاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح أن حركة حماس أطلعت الفصائل الفلسطينية والجانب المصري على مجريات التحقيق من باب المسؤولية الوطنية.
وأعرب الحية عن أسفه لما وصفه "استغلال السلطة الفلسطينية وعلى رأسها الرئيس محمود عباس لحادثة التفجير استغلالا سيئا بدون معلومات، وكأن التهمة جاهزة ضد حماس وذلك للوصول إلى هدف سياسي".كما قال
ووصف الحية خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) باللامسؤول الذي سعى من خلاله إلى خلط أوراق الحالة الفلسطينية واستغلال الحدث باتهام حركة حماس دون دليل، لكن حركة حماس ردت بخطاب عقلاني تغليباً للمصلحة الوطنية.كما قال
وكشف الحية عن تواصل حركة حماس مع بعض الأطراف الفلسطينية والعربية لمطالبة أبو مازن بالانتظار إلى حين انتهاء التحقيقات والوصول إلى الفاعلين ومحاسبتهم، لكنه للأسف لم يحترم اتصالات بعض قادة الدول والأحزاب، وخرج ليقول لا نريد معرفة الحقيقة.حد قوله
خيارات حماس
وأوضح الحية أن أي خيار ستنتهجه حركة حماس لصالح غزة سينبع من الروح الوطنية والإجماع والتوافق الوطني، مضيفاً نحن اليوم نتحدث مع الكل الوطني، كل أبناء غزة مطلوب منهم وضع السيناريوهات التي تخلص غزة، فغزة ليست حماس وحماس ليست كل غزة.
وأكد الحية أن" التمسك بالوحدة الوطنية وإحياء مؤسسات الشعب الفلسطيني هي الخيار الأمثل للخروج من الحالة الراهنة، لكن الرئيس أطلق رصاصة الرحمة على المصالحة الفلسطينية وهو لا يريد المسار المصري الداعم لها."
وجدد الحية دعوة حكومة الوفاق إلى القيام بدورها في قطاع غزة، وتطبيق ما تم الاتفاق عليه من اتفاقيات.
وأضاف، "بذلنا كل الجهود لتحقيق الوحدة من خلال ما وقعنا عليه في وثيقة الوفاق الوطني لكن عباس رفض كل ذلك، مشيراً إلى أن المسار الآخر هو العودة إلى صناديق الاقتراع ليقول الشعب كلمته ويختار قيادته."
