طالب رؤساء المجالس الاقليمية الاستيطانية في مناطق "غلاف قطاع غزة"، بالسماح لعمال القطاع المحاصر للعمل في المزارع الاسرائيلية.
وقد وجّه رؤساء المجالس رسالة الى وزير الجيش الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة اللواء يوآف (بولي) مردخاي، بعنوان "تشغيل عمال من غزة في الزراعة بمستوطنات غلاف غزة".
وكتبوا له إنهم يطلبون العمل مع المنسق على منح تراخيص عمل في اسرائيل لعمال زراعيين من قطاع غزة كي يعملوا في المزارع الاسرائيلية، لسببين مركزيين، أولهما هو حاجة المزارعين الاسرائيليين بأيدي عاملة، كما يتضح من رسائل كانوا تلقوها من المزارعين. والثاني هو جودة العمال الغزاويين المعروفين لدى العديد من المشغلين والمزارعين الاسرائيليين من سنين ماضية. معتبرين أن هذا أيضا يشكل حلا وبديلا اقتصاديا أفضل من البدائل الحالية، التي تعتمد على جلب عمال أجانب من خارج اسرائيل أو توظيف مهاجري عمل وطالبي لجوء أفارقة يتواجدون في اسرائيل.
كما يذكر رؤساء المجالس الاقليمية بأن من شأن من هذه التراخيص أيضا تحسين الوضع الاقتصادي لمئات العائلات الفلسطينية في قطاع غزة.
واستثنى رؤساء المجالس طلبهم بأن يتم منح التراخيص للعمال بناء على الترتيبات الأمنية المناسبة من قبل السلطات الأمنية الاسرائيلية.
ووّقع على الرسالة كل من يائير فرجون - رئيس المجلس الاقليمي حوف أشكلون، ألون شوستر - رئيس المجلس الإقليمي شاعر هنيغف، وجادي يركوني - رئيس المجلس الإقليمي إشكول.
وبلغت نسبة العاطلين عن العمل في قطاع غزة وفق معطيات أممية، الى النصف أي 50% من القادرين على العمل يعانون من البطالة. ونسبة العاطلين عن العمل لدى الشباب تفوق هذه النسبة بكثير. وتشير التقديرات الى ان عدد سكان قطاع غزة قد تخطى حد المليونين.
المعبر الرئيسي لدخول إسرائيل من قطاع غزة هو معبر ايرز/ بيت حانون، ويشهد بشكل يومي بحسب أرقام نشرها المنسق الإسرائيلي، دخول نحو 1,000 فلسطيني من سكان غزة إلى إسرائيل، معظمهم من المرضى الذين يدخلون لتلقي العلاج الطبي في المستشفيات الاسرائيلية، رجال الأعمال، طلاب الجامعات خارج البلاد، المصلّون في الحرم القدسي الشريف، وموظفو المنظمات الدوليّة الذين يعملون في قطاع غزة وغيرهم.
ومنذ العام 2014 لم يدخل العمال الفلسطينيين من قطاع غزة للعمل في اسرائيل، وسط رفض اسرائيلي بإصدار تصاريح للقطاع. رغم أنها درست فعل ذلك بعد انقضاء عامين على الحرب الأخيرة على القطاع، خلال فترة الهدوء التي شهدتها عام 2016، وحينها حتى وعد الجانب الاسرائيلي برفع "الكوتة" الى نحو 15 الف تصريح عمل جديد بما فيها تصاريح لعمال من قطاع غزة. ولكن في حال استمر التصعيد الأمني بين الجانب الاسرائيلي وقطاع غزة، ربما تختلف الحسابات، خصوصا وأن محللين يشيرون الى احتمال انفجار الأوضاع بسبب الوضع الانساني المتدهور في القطاع، الذي بات على شفا كارثة انسانية وبيئية.
وكان قد طالب مؤخرا رئيس حزب العمل الإسرائيلي آفي غباي بالسماح للسكان الفلسطينيين في قطاع غزة بالعمل في إسرائيل، مشترطا أن يكون ذلك "كجزء من المفاوضات على إعادة الجنود الإسرائيليين المحتجزين في قطاع غزة".
