قالت القناة العبرية الثانية إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لن يشارك في افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة في شهر أيار/مايو المقبل بعد نقلها من تل أبيب، وفق مصادر لم تذكرها.
وأشارت القناة في تقرير لها الى أن هناك جهود تبذل من أجل تحديد موعد آخر لافتتاح السفارة الجديدة التي تنوي واشنطن نقلها من تل ابيب الى القدس المحتلة ليتسنى لترامب المشاركة، إلا أن البيت الأبيض عقب للقناة العبرية قائلا إنه "لم يتخذ بعد قرار بهذا الشأن".
ووفق القناة، فإن السبب قد يعود الى استعداد ترامب للانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، الذي سيكون في الشهر ذاته وهو موعد افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، إلا أن جهودا تبذل الآن لتأجيل موعد نقل السفارة الى شهر حزيران المقبل.حسب القناة
وكانت إجراءات بيروقراطية قد هددت في السابق عدم افتتاح السفارة الأمريكية بموعدها في القدس المحتلة، وذلك بسبب إجراءات الأمان وفق قانون التخطيط والبناء، مثل بناء جدار عازل وطرق طوارئ، إلا أن اللجنة القطرية للتخطيط والبناء قررت التنازل عن هذه الإجراءات الضرورية من أجل السماح بافتتاح السفارة بموعدها.حسب القناة
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وجه في السابق دعوة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمشاركة في افتتاح السفارة الأمريكية في القدس المحتلة، فيما سيتزامن هذا المشروع مع احياء الذكرى الـ 70 لنكبة الشعب الفلسطيني.
وكان قد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته الى القدس المحتلة في السادس من كانون الأول/ ديسمبر 2017، اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمة لدولة اسرائيل، فيما رفضت القيادة الفلسطينية هذه الخطوة، وحذرت من عواقبها التي قد تكون وخيمة.
وأعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل في قرار تاريخي يطوي صفحة عقود من السياسة الأميركية.
واحتلت إسرائيل القدس الشرقية في عام 1967، وأعلنتها عاصمتها الأبدية والموحدة في 1980 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي وضمنه الولايات المتحدة. ويعتبر المجتمع الدولي القدس الشرقية مدينة محتلة. ويرغب الفلسطينيون في جعلها عاصمة لدولتهم المنشودة.
وكان ترامب تعهد في حملته الانتخابية بنقل السفارة، ولكنه قام بالتأجيل في حزيران/يونيو الماضي من أجل "إعطاء فرصة" أمام السلام. وأقرّ الكونغرس الأميركي في عام 1995 قانونا ينص على "وجوب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لدولة إسرائيل"، ويطالب بنقل السفارة من تل أبيب الى القدس المحتلة.
ورغم أن قرار الكونغرس ملزم، لكنه يتضمن بندا يسمح للرؤساء بتأجيل نقل السفارة ستة أشهر لحماية "مصالح الأمن القومي". وقام الرؤساء الأميركيون المتعاقبون بصورة منتظمة بتوقيع أمر تأجيل نقل السفارة مرتين سنويا، معتبرين أن الظروف لم تنضج لذلك بعد. وهذا ما فعله ترامب في حزيران/يونيو الماضي.
