قال عضو الهيئة العليا لمسيرة العودة الكبرى ذوالفقار سويرجو: "إن مسيرة العودة الكبرى التي تنطلق يوم الجمعة القادم في الثلاثين من آذار لن تحمل أي طابع فصائلي أو مظاهر مسلحة، وسيرفع بها العلم الفلسطيني فقط".
وأوضح سويرجو، أن مسيرة العودة تحمل رسالة لكل المنقسمين في الساحة الفلسطينية، أن الجماهير لم تعد تحتمل هذه المهاترات التي قسمت الشعب الفلسطيني بشكل طولي وعرضي ودمرت القضية الفلسطينية وأوصلت الروح الفلسطينية لأدنى المستويات.
العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام
ومسيرة العودة هي مسيرة سلمية شعبية مليونية فلسطينية ستنطلق من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسوريا ومصر، وستنطلق هذه المسيرة باتجاه الأراضي التي تم تهجير الفلسطينيين منها عام 1948.
والهدف من المسيرة تنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه التي طرد منها، وذلك تماشيا مع وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها القرار 194 الذي دعا بوضوح إلى "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم ، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر".
وأشار سويرجو خلال حديثه لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إلى أن المطلوب إعادة الهيبة للمشروع والعمل الوطني، من خلال الإبداع في طرق جديدة في المقاومة الشعبية وأساليب جديدة في المواجهة، ولن تكون مكلفة لكنها ستشكل حالة من الرعب لدولة الكيان.
وواصل حديثه، "وهذا ما حصل فعلا في الأيام الأخيرة وهناك حالة من التوتر الشديد في كل المؤسسات العسكرية الإسرائيلية، وهذا التوتر ترجم من خلال التصريحات الكثيرة التي خرجت عن قيادات الاحتلال وعلى صحفه، والتي باتت تدق ناقوس، هذا الخطر الديمغرافي الذي يعلوا صوته كل يوم وبشكل عالي، وعلى إسرائيل أن تقوم بما عليها، وتطلق تهديدات في كل الاتجاهات".
الانفجار لن يكون إلا بوجه الاحتلال
وقال "كذلك المسيرة توجه رسالة لدولة الاحتلال، انه لن يكون هناك أي انفجار أو تحركات في قطاع غزة إلا في وجه الاحتلال، وهذا الانفجار الديمغرافي، بمعني عودة الناس إلا أراضيهم وقراهم حتى لو قامت إسرائيل بمنعهم، لأن هذا حق قانوني يكفله القانون الدولي ".
ووأضاف سويرجو "نقول للاحتلال أن هذه التهديدات لن تجدي نفعا، وأن الطريق الأقصر من أجل مواجهة الشعب الفلسطيني، هو الاعتراف بحقوقه الثابتة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، والاعتراف بحقه و التعويض،هذه هي الطريق الأقصر نحو قبول أبناء الشعب الفلسطيني في أي مواجهة قادمة سواء كانت هذه "مسيرة العودة" أو عسكرية أو حتى من خلال التآمر أو الاشتراك مع بعض الأطراف الخارجية أو الداخلية لإحباط هذا العمل".
وكتب المحلل العسكري في موقع "والا" العبري، "أمير بوخبوط" صباح اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي متخوف من تأثير مسيرات العودة بغزة، على الضفة الغربية.
وقال المحلل العسكري، إن القلق لدى الجيش الإسرائيلي يكمن في اشتعال الضفة الغربية، لو تم التعامل بشكل غير جيد مع مسيرات العودة.
وذكر المحلل الإسرائيلي، أن الجيش الإسرائيلي يستعد لمواجه مسيرات العودة على ثلاثة محاور أمنية، وهي: الحفاظ على ضبط النفس مع المتظاهرين، ومنع المتظاهرين من الاقتراب صوب السياج الحدودي، ومنع حدوث عمليات تسلل قد تؤدي إلى وقوع عمليات داخل الأراضي الإسرائيلية.
وأشار المحلل بخبوط، إلى أن الجيش الإسرائيلي حاول بالأمس ممارسة الحرب النفسية ضد الفلسطينيين بهدف تقليل مشاركتهم في هذه المسيرات، ومنعمهم من الاقتراب نحو السياج الحدودي.
رسالة للعالم أجمع
وأضاف سويرجو، بأن مسيرة العودة السلمية، رسالة واضحة للعالم أجمع وللأمم المتحدة ولكل المؤسسات الدولية، الذين تقاعسوا عن القيام بدورهم في تأمين عودة اللاجئين الفلسطينيين لمدة 70 عاما، الذين هجروا في كل المنافي، هي رسالة لإعادة تحميلهم المسؤولية الكاملة عن عذاباتهم.
وفيما يتعلق بالتفاصيل النهائية للتجهيزات ذكر سويرجو، بأن "هناك فريق كبير جدا من كافة الفعاليات الوطنية والشعبية، يقوم بكافة التحضيرات ليوم الجمعة ساعة الصفر الساعة العاشرة صباحا، والتي ستنطلق بها الجموع و الجماهير تجاه المنطقة الحدودية في خمس نقاط على طول حدود قطاع غزة".
ونوه إلى أن الأمور شبة مكتملة وسيكون هناك تغطية "طبية وغذائية وسكنية من خلال وجود عدد كبير من الخيام التي ستكون مأوي المواطنين الذين سيشاركون في مسيرة العودة، وهذه المسيرة ستكون سليمة بشكل كامل وسيرفع بها علم فلسطين فقط، ولن يكون هناك أي شكل من أشكال الفصائيلية أو التسليح، وسيكون هناك عملية نظامية عالية الدقة، ومتابعة لكل صغيرة وكبيرة، ولذلك فإن المسيرة ستكون آمنة جدا، ولن يسمح أن نخرج عن النظام أو التتريب الذي تم لها.
