أفاد مسؤولون، أنه ستتم ازالة آلاف الألغام خلال العام المقبل في موقع يعتقد أن السيد المسيح تعمد فيه ما سيسمح لثماني كنائس باستعادة اراضيها المغلقة منذ السبعينيات.
والمشروع الذي تنفذه المنظمة البريطانية غير الحكومية "هالو تراست" لإزالة الالغام مع "الهيئة الوطنية الإسرائيلية لإزالة الالغام" سيكلف قرابة 3 ملايين دولار ويعيد فتح منطقة تقدر مساحتها بنحو مليون متر مربع كما قال مسؤولون. وقد زرعت إسرائيل معظم الألغام في المنطقة الحدودية في 1967.
وبدأ هذا الاسبوع مشروع لإزالة حوالي 3000 قطعة من الذخائر والالغام يعتقد انها مبعثرة حول دير يوناني ارثوذكسي يعرف باسم "قصر اليهود" على ضفاف نهر الاردن في المكان الذي عمّد فيه يوحنا المعمدان السيد المسيح في نهر الاردن، وفق الديانة المسيحية. ويعتبر الموقع موطن للكنائس والأديرة القديمة، لكن زيارته غير آمنة منذ خمسين عاما بسبب وجود الالغام. ويأتي عشرات الاف من الحجاج لتغطيس أنفسهم في مياه نهر الاردن سنويا.
ويقع الدير بالقرب من مدينة اريحا على ضفاف نهر الاردن ضمن "منتزه وطني"، وهو خاضع للسيطرة الاسرائيلية بالرغم من وقوعه في منطقة ضمن أراضي الضفة الغربية. وقال مراسل فرانس برس ان عمالا من "هالو تراست" كانوا يمشطون الارض بجهاز كاشف للمعادن بالقرب من نهر الاردن عند حدود المملكة الاردنية الهاشمية.
وقال رونين شيموني مدير برنامج" هالو تراست" في الضفة الغربية للصحافيين "نحن نتطلع لازالة نحو 2600 لغم مضاد للأفراد وللدبابات وعدد غير معروف من مخلفات الحرب القابلة للانفجار، مثل القذائف والذخيرة بالأسلحة بالقرب من موقع "قصر اليهود"، وهو ما يحول دون وصول أكثر من 400 ألف زائر اليه كل عام".
وافاد ان اسرائيل "وضعت الالغام المضادة للدبابات في إطار اقامة حدود جديدة بين اسرائيل والاردن عام 1970. كان الرهبان يعيشون هناك حتى ذلك الوقت لكن اسرائيل اجبرتهم على المغادرة خشية من ان يستخدم المقاتلون الاردنيون هذه المواقع".
وأكد شيموني "ان المشروع حاز على موافقة اسرائيل والفلسطينيين والاردن والكنائس الثماني"، مضيفا "بدأنا العمل عند الكنيسة الاثيوبية". واقر شيموني بان "الكنائس السبع في حالة سيئة"، مشيرا الى وجود خطر الحاق الاضرار ببعضها اثناء تدمير الالغام. واضاف "نحن بحاجة الى مبلغ اضافي قدره 150 ألف دولار لاستكمال العمل في موقع المعمودية".
ووضعت لافتات تحذيرية باللون الاصفر وفي منتصفها مثلث احمر كتب عليها بالعربية "احترس الغام "كما كتب التحذير باللغتين الانجليزية والعبرية، وذلك بجانب مبنى للكنيسة الاثيوبية التي بدت مهملة عليها صليب قديم وانتشرت بجانبها الاعشاب الجافة.
