مئات الآلاف يشاركون بمسيرة العودة الكبرى على حدود قطاع غزة

في مشهد يجسد الوحدة الوطنية بأبهى صورها، ورغم تهديدات جيش الاحتلال الاسرائيلي ، وبعيدا عن المناكفات السياسية والخلافات الفكرية، زحفت جماهير الشعب الفلسطيني في قطاع عزة برجالها ونسائها وأطفالها وشيوخها، اليوم الجمعة، للمشاركة في إطلاق أولى فعاليات "مسيرة العودة الكبرى  وكسر الحصار" التي ستقام باعتصام مفتوح على طول امتداد السياج الحدودي الفاصل بين القطاع والأراضي المحتلة عام 48 .

وبدأت الحشود الجماهيرية منذ ساعات الصباح الباكر بالتوجه الى المخيمات الستة المخصّصة لمسيرة العودة المقامة على طول السياج الحدودي شرق وشمال قطاع غزة، موزعة على النحو التالي: (بوابة النهضة - مدينة رفح)، (منطقة خزاعة -خان يونس)، (محيط المدرسة - الوسطى)، (موقع ملكة - مدينة غزة)، (أبو صفية - مدينة جباليا)، (ومعبر إيرز - شمال القطاع).

وعلى وقع الاغاني والانشايد الوطنية بدأت الفعاليات والأنشطة اعتصامها المفتوح على حدود قطاع غزة قبل ان يؤدي مئات الالاف من المشاركين صلاح الجمعة على طول السياج الحدودي.

واطلقت قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، الرصاص على المشاركين في مسيرة العودة في أكثر من محور، على حدود قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد 15 فلسطينيا واصابة اكثر من 1416 بجراح مختلفة بينها حالات خطيرة وخطيرة جدا، كما افادت مصادر في وزارة الصحة في قطاع غزة لـ"وكالة قدس نت للأنباء".

ومن المتوقع ان يستمر الاعتصام المفتوح على حدود قطاع غزة لمدة ستة أسابيع تنطلق مع (احياء الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض الخالد 30 آذار/ مارس وتنتهي مع حلول الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية 15 أيار/ مايو)، حسب ما ذكرت اللجنة المنظمة لمسيرة العودة

وبالتزامن مع إنطلاق فعاليات مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار  في قطاع غزة شهدت مناطق الضفة الغربية والقدس والأراضي المحتلة عام 48 وكافة اماكن تواجد اللاجئين الفلسطينيين في (الاردن ولبنان وسوريا ومصر) ومختلف دول العالم اعتصامات ومسيرات سلمية لاحياء ذكرى يوم الارض والتأكيد على تطبيق "حق العودة".

وحسب القائمون على فعاليات مسيرة العودة الكبرى، تهدف المسيرة التي تشكل أسلوب نضالي مستدام ومتراكم، وليست فعاليةً موسميةً أو حدثاً ليوم واحد فقط، إلى تنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني الى ارضه التي طرد منها عام 1948، وذلك تماشيا مع وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الامم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها القرار 194 الذي دعا بوضوح الى "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم ، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر.

ويحيي الفلسطينيون يوم الارض في ذكرى استشهاد ستة من ابنائهم برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي في 30 آذار/مارس 1976 في مواجهات عنيفة ضد مصادرة الاراضي، عبر فعاليات وتظاهرات في شتى مناطق تواجدهم، لكن ما يميز الفعاليات لهذا العام، هو إجماع الفصائل الفلسطينية، على أن مسيرة العودة تمثل رد شعبي على ما يسمى بـ"صفقة القرن" التي تحدثت عنها الولايات المتحدة، وقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إعلان مدينة القدس عاصمة لإسرائيل.

وكان قد اعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي عن استكمال استعداداته لمواجهة الفعاليات الفلسطينية المقرّرة لإحياء ذكرى يوم الأرض، ومن ضمنها مسيرة العودة في قطاع غزة.

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، إن الجيش نشر آلاف الجنود من ألوية النخبة؛ المدرعات و"جولاني" و"هناحال" و"غفعاتي"، بالإضافة إلى عناصر إضافية من وحدات جمع المعلومات الاستخبارية الميدانية، وكذلك قوات تابعة لسلاح الجو ووحدات خاصة.

وأوضحت الصحيفة، أن الجيش قام بنصب أسلاك شائكة إضافية على الشريط الحدودي مع قطاع غزة، في محاولة لإحباط أي محاولة لاجتيازه من قبل شبان فلسطينيين، كما زوّد قواته طائرات استطلاعية لجمع معلومات استخبارية حول تقدّم المسيرة، فضلا عن آلاف قنابل الغاز والصوت، ووسائل أخرى لتفريق المظاهرات.

وبيّنت أن جنود الجيش تدرّبوا على الاستعداد لسيناريوهات "خطيرة"، مثل تنفيذ عمليات بواسطة الأنفاق أو إطلاق نيران قناصة على القوات الإسرائيلية.

وقرّر جيش الاحتلال إلغاء عطلة عيد الفصح العبري لآلاف الجنود، بغية إرسال تعزيزات عسكرية إلى قطاع غزة، كما أصدر أوامر عسكرية بإغلاق مناطق في محيط السياج الحدودي...يتبع..

 

 

 

 

 

المصدر: قطاع غزة - وكالة قدس نت للأنباء -