الزحف الجماهيري ينتصر على آلة القمع الإسرائيلية

خابت كل خطط الاحتلال و اتصالاته من اجل إيقاف الزحف الجماهيري في "مسيرة العودة" صوب الحدود والذي يأتي في الذكرى الـ42 ليوم الأرض الخالد .

مخططات الاحتلال وجرائمه التي ارتكبها وأسفرت حتى نشر هذا التقرير عن 15 شهيدا واكثر من 1416 اصابة بجراح مختلفة و استنشاق غاز،دليل على فشل كل هذه التهديدات، و أن الأجيال القادمة لن تنسي أرضها، وأنها ستبقى تقاوم هذا المحتل .

ويحيي  الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده اليوم الجمعة، الثلاثين من آذار/ مارس، الذكرى الثانية والأربعين ل"يوم الأرض الخالد"، وهم يقفون في وجه كافة القرارات العنصرية و التهويدية التي تقوم بها حكومة الاحتلال ضد الأرض و المسكن .

فشل مخططات الاحتلال

كذلك فشل مخطط الاحتلال الذي حاول ربط "مسيرة العودة" بفصائل المقاومة، لكي يخرج المسيرة من ثوبها السلمي، وفي هذا الصدد قال موقع المجد الأمني وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء" :" إن قادة الاحتلال الصهيوني ووسائل إعلامه في حالة قلق وارتباك من نجاح مسيرة العودة الكبرى حيث يسعون إلى ربطها بفصيل معين لإثارة الفرقة والانقسام والتأثير على الزخم الشعبي " .

وعقب المحلل العسكري الإسرائيلي آفي يسسخاروف على مسيرة اليوم قائلا:" أحداث اليوم على حدود غزة يمكن تلخيصها في جملة واحدة: لقد حققت حماس إنجازًا كبيرا في الرأي العام الفلسطيني بقدرتها على تحفيز الجماهير بقيادة مسؤوليها , في ظل الركود الواضح من جانب فتح والسلطة الفلسطينية وهذه بمثابة بروفة ليوم 15 مايو "يوم النكبة".

كذلك قالت صحيفة يديعوت أحرونوت، إن تقديرات الجيش الإسرائيلي ، تشير إلى أن الأحداث ستستمر على حدود قطاع غزة في الأيام القادمة ".

وقال المتحدث باسم حماس عبد اللطيف القانوع:"إن الجماهير التي زحفت واحتشدت بعشرات الآلاف على تخوم الخط الزائل لن تمل وستواصل مقاومتها السلمية حتى كسر الحصار والعودة إلى الديار".

فعل وطني جماعي

"مسيرة العودة " والزحف الجماهيري هو رسالة تصحيح لمسار الوحدة المفقود، وفي هذا الصدد قال الكاتب و المحلل السياسي  مصطفي إبراهيم في تعقيب له على زحف الجماهير في مسيرات العودة:" غزة كعادتها تبشر بالأمل وتصحح المسار وتضع إسرائيل وقادتها في الأنفاق وتحاول أن تشوه "مسيرة العودة الكبرى" بتضخيم مشاركة حماس وقادتها لتشويه أهداف المسيرة".

وأضاف إبراهيم، هذه المسيرة هي فعل وطني جماعي بمشاركة جميع الفصائل الوطنية والإسلامية وجميع أطياف الفلسطينيين ومشاركة شعبية غير متوقعة، وحتى اللحظة حشود كبيرة غير مسبوقة.

كما وتمنى إبراهيم، أن تستدرك القيادة هذا الحدث الوطني الكبير ودعمه ومساندته وتعميم فكرة النضال الشعبي السلمي حقيقة وليس شعارات وإتمام المصالحة لمواجهة التحديات والبناء على هذه الخطوة، وأتمنى أن لا يصدر البيان السياسي من خطيب الجمعة في المقاطعة حول فعالية المسيرة. كما قال

رفض القرار الأمريكي

الجماهير فقط رفعت العلم الفلسطيني، وهذا له دلالة واضحة أن الوطن فوق كل المصالح الحزبية،وتعقيب على ذلك قال الباحث السياسي منصور أبو كريم :" إن السعادة كانت ظاهرة على وجوه الجميع بنجاح المسيرة في تحقيق أهدافها؛ عبر التأكيد على حق العودة ورفض الاحتلال والانقسام ورفض الواقع وأيضا رفض القرار الأمريكي تجاه القدس.

وأوضح أبو كريم وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"،أن النجاح كان ظاهر في الخطاب الوحدوي وفي رفع العلم الفلسطيني فقط وحضور كافة فئات المجتمع الفلسطيني وقواه السياسية والمجتمعية.

يذكر ان مسيرة العودة هي مسيرة سلمية شعبية مليونية فلسطينية انطلقت من غزة والضفة الغربية والقدس والأردن ولبنان وسوريا ومصر، ومن المتوقع ان تستمر فعالياتها لمدة ستة أسابيع متواصلة بدأت مع (احياء الذكرى الثانية والأربعين ليوم الأرض الخالد 30 آذار/ مارس وتنتهي مع حلول الذكرى السبعين للنكبة الفلسطينية 15 أيار/ مايو)، حسب ما ذكرت اللجنة المنظمة لمسيرة العودة

والهدف من المسيرة تنفيذ وتطبيق حق العودة للشعب الفلسطيني إلى أرضه التي طرد منها، وذلك تماشيا وتطبيقا للقرارات الدولية وقرارات الأمم المتحدة الخاصة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ومنها القرار 194 الذي دعا بوضوح إلى "وجوب السماح بالعودة، في أقرب وقت ممكن، للاجئين الراغبين في العودة إلى بيوتهم والعيش بسلام مع جيرانهم، ووجوب دفع تعويضات عن ممتلكات الذين يقررون عدم العودة إلى بيوتهم، وعن كل مفقود أو مصاب بضرر".

المصدر: غزة- وكالة قدس نت للأنباء -