هكذا وجهت “مسيرة العودة“ لطمه لإفشال “صفقة القرن“

أجمع سياسيون على أن أحداث مسيرات العودة الكبرى، استطاعت أن توجهه لطمه قوية لصفقة القرن من خلال إفشالها، وكذلك توجيه رسالة للإدارة الأمريكية تؤكد على الحق الفلسطيني، وأن شعبنا قادر على التصدي لأي مؤامرة تحاك ضده.

وأكدوا في الوقت ذاته على أن كافة مؤامرات التهجير التي يتم الحدث عنها أفشلت، وأن مسيرة العودة حققت أهدافها بإثبات الذات الفلسطينية، وكذلك توجيه رسالة للعالم اجمع بأن الشعب الفلسطيني سيبقي موحداً مدافعاً عن أرضه، وأن الانقسام إلى زوال.

ورغم قوة النار التي استخدمها جيش الاحتلال أمام المواطنين المدنيين وأسفرت عن ارتقاء 15 شهيدا وأكثر من 1416 إصابة بجراح مختلفة واستنشاق غاز، دليل على فشل كل هذه التهديدات، وأن الأجيال القادمة لن تنسي أرضها، وأنها ستبقى تقاوم هذا المحتل.

إخفاق مجلس الأمن

وأمام هذه الأحداث أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، عن القلق البالغ بشأن المواجهات التي وقعت عند الحاجز الحدودي في غزة امس، وأدت إلى "مقتل" 15 مواطنا فلسطينيا على الأقل وإصابة عدد كبير بجروح.

وعبر غوتيريش في بيان نشر على موقع أخبار الأمم المتحدة، عن تعاطفه مع أسر الضحايا، ودعا إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف في تلك الحوادث.

في المقابل أخفق مجلس الأمن الدولي في الاتفاق على بيان مشترك بشأن غزة، عقب استشهاد 15 مواطنا وإصابة المئات خلال مسيرات يوم الأرض، أمس الجمعة.

وكان مجلس الأمن الدولي، عقد صباح اليوم بتوقيت فلسطين، جلسة طارئة دعت الكويت إلى عقدها.

وجاء طلب الكويت عقد الجلسة بناء على طلب القيادة الفلسطينية، حيث كلف الرئيس محمود عباس، مندوب فلسطين الدائم لدى الأمم المتحدة السفير رياض منصور باتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لطلب الحماية الدولية لشعبنا.

إسرائيل أمام مأزق تاريخي حقيقي

وحول المأزق الإسرائيلي أمام سلمية مسيرات العودة قالت عبير عبد الرحمن أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة الأزهر، أن إسرائيل اليوم أمام مأزق تاريخي حقيقي؛ فبعد سبع عقود من الصراع ورغم قوتها العسكرية الضاربة؛ تبدو إسرائيل كيان غير شرعي ودولة غير طبيعية يقض مضجعها ويهدد وجودها النمو الديمغرافى الفلسطيني، والذي ترى فيه كارثة مستقبلية محققة.

وأوضحت ثابت في تعقيب لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أنه اليوم وبعد سبعين عام أصبح عدد العرب الفلسطينيين بين النهر والبحر يفوق عدد اليهود باعتراف نائب رئيس الإدارة المدنية في جيش الاحتلال العقيد أورى مندز الذى صعق إسرائيل بتصريحاته أمام لجنة الخارجية والأمن في الكنيست باعترافه بتلك الحقيقة، والتي لم يعد بمقدور أحد إخفاءها أو التستر عليها.

وذكرت أنه من خلال مسيرة العودة نفذ اللاجئين الفلسطينيين في قطاع غزة بشكل جماعي وبكل سلمية حق كفلته لهم الشرعية الدولية في العودة لوطنهم، وهم راغبين أن يكونوا موطنين في وطنهم الأصلي، وهذا أمر منطقي وطبيعي، والغير منطقي أن يأتي الملايين من الخارج ويهجروا موطنهم الأصلي في القوقاز ليستوطنوا أرض أولئك الفلسطينيين ويضعوهم في سجن كبير يفتقر للحد الأدنى من مقومات الحياة الإنسانية.

وأضافت، أنه سيمضى التاريخ لا محاولة؛ وسيتحول هذا الواقع بعودة الحقوق لأصحابها مهما حاولت إسرائيل بالدفع في مسيرة الخداع التي ما زالت تسير بها منذ سبعين عام، وسيبقوا هم كما كانوا دوما على هامش التاريخ.

أفشلت صفقة القرن

وقال الناطق باسم حركة فتح في قطاع غزة عاطف أبو سيف: إن هذه الأرض، أفشلت صفقة القرن، وأن الجماهير الفلسطينية جاءت لتقول لترامب، ولكل العالم أننا لن نقبل بأي صفقة، يتنازل فيها شعبنا عن حقه.

وأضاف أبوسيف، أن مسيرة العودة، هي مسيرة الشعب الفلسطيني، نحن في حركة فتح جزء أساسي من هذه المسيرة، وهي تجسد المشروع الوطني والالتفاف نحوه، والذي يتمثل بحق العودة.

وأوضح أبو سيف، وفق ما رصده تقرير" وكالة قدس نت للأنباء"، أن "شعبنا الفلسطيني، سيبقى متمسكاً بأرضه، ونحن مرتبطون بهذه الأرض، وسنبقى متمسكين بحقنا، وأنه يتوجب على العالم الغاشم الظالم، الذي أوجد دولة إسرائيل عبر القرارات العنصرية منذ قرار بلفور، مروراً بقرار التقسيم، أن يفكر كيف يُنصف الشعب الفلسطيني". 

وأكد الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم، أن الثوابت الوطنية عنوان الوحدة وأن كل محاولات الاحتلال الإسرائيلي تغيير الواقع وكي وعي الأجيال باءت بالفشل.

وأشار برهوم إلى أن جماهير شعبنا الفلسطيني أسقطت عمليًا صفقة القرن ووجهت صفعة قوية للرئيس الأمريكي ترامب وإدارته.

وحدة أرض فلسطين

وذكر عضو المكتب السياسي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن مسيرة العودة أكّدت على وحدة أرض فلسطين التاريخية، وأن الاحتلال يخشى تداعيات مسيرة العودة داخل فلسطين وخارجها.

وقال مؤمن عزيز عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين الفلسطينية في غزة، أن جماهير شعبنا الفلسطيني أثبتت للعالم أجمع أنها قادرة على إفشال كل مخططات ومؤامرات تصفية القضية الفلسطينية.

بينما رأى عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي محمد الهندي، إن مسيرة العودة الكبرى والروح التي يتحلى بها الشعب الفلسطيني اليوم تثبت للعالم وللعدو الإسرائيلي "أنَّ شعبنا قادر على مواجهة المؤامرة التي تعصف بالقضية".

وأن مسيرة العودة الكبرى تحمل رسائل عدة في أكثر من اتجاه، أولها رسالة موجهة إلى العالم الظالم والضمير الإنساني الميت الذي يصمت على المذابح والمجازر منذ 70 عاماً، أنَّ المقاومة في جينات الشعب الفلسطيني".

ميادين العودة ستبقى حية حتى 15 مايو

من جهته أكد الناطق باسم اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة أحمد أبو ارتيمة، إن حراك مسيرة العودة الكبرى السلمي الذي انطلق أمس الجمعة سيتواصل حتى 15 مايو/أيار المقبل.

وقال أبو ارتيمة في منشور على حسابه في فيسبوك: "الحراك السلمي سيتواصل وميادين العودة الخمسة ستبقى حية حتى الـ 15 من مايو".

وشدد على أن الرسائل الإرهابية الدموية التي أرسلها الاحتلال أمس تأتي لبث الخوف والترهيب في نفوس أبناء شعبنا لثنيهم عن المواصلة في طريق يعلم خطورته الاستراتيجية عليه.

وتوافد الآلاف من أبناء شعبنا منذ أمس إلى مخيمات العودة في خمسة نقاط قرب السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة وأراضينا المحتلة عام 1948، للمشاركة فعاليات مسيرة العودة الكبرى.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -