توجّه كل من مركز عدالة ومركز الميزان لحقوق الإنسان (غزّة) اليوم السبت، برسالةٍ عاجلة إلى المستشار القضائيّ للحكومة الإسرائيليّة، آفيحاي مندلبليط، وللمدّعي العسكريّ العام، شارون آفيك، ولمنسّق عمليّات جيش الاحتلال في الأراضي المحتلّة، بولي موردخاي، مطالبين بالسماح لطواقم الإسعاف والإنقاذ الفلسطينيّة الدخول إلى "المنطقة العازلة" في غزّة لإنقاذ الجرحى وانتشال جثامين الشهداء بشكل فوريّ.
وحتّى الآن، فشلت طواقم الدفاع المدنيّ في غزذة وطواقم الإنقاذ في غزّة بالوصول إلى المنطقة من أجل إنقاذ مواطنين فلسطينيين حالتهم غير معروفة، وذلك بعد أن منع جيش الاحتلال الإسرائيليّ الفلسطينيّين من الاقتراب مسافة 300 مترًا من شريط الفصل.
واتهمت عائلة شاب فلسطيني قوات الاحتلال الإسرائيلي، بقتل نجلها وأحد أصدقائه، وخطف جثمانيهما، أمس الجمعة، شرق بلدة "جحر الديك" جنوب شرق مدينة غزة دون أن يؤكد ذلك رسميا.
وقال زهير السلول اليوم السبت في حديث لوسائل الإعلام إن ابنه مصعب (22 عاما) اختفت آثاره أمس الجمعة شرق بلدة جحر الديك جنوب شرق مدينة غزة برفقة صديقه محمد الربايعة، وأنهم ابلغوا اللجنة الدولة للصليب الأحمر وكافة الجهات المختصة في قطاع غزة دون ان يصلهم أي رد منهم.
وأضاف: "وصلنا إلى المكان الذي اختفت فيه آثار ابني شرق بلدة جحر الديك وعثرنا على المعطف الذي كان يرتديه و عليه آثار دماء وفي داخله جهاز المحمول الخاص به".
وأوضح أن سكان المنطقة أبلغوهم أن جيش الاحتلال أطلق النار على ابنه وصديقه أمس وتركهما ينزفان، وقام فجر اليوم بسحب جثمانيهما إلى داخل أحد المواقع العسكرية شرق بلدة جحر الديك.
وأشار إلى أن سيارات الإسعاف حاولت أمس التقدم لانتشال جثمان نجله وصديقه وتم إطلاق النار عليها من قبل قوات الاحتلال وعادت دون إحضاره.
وناشد السلول اللجنة الدولية للصليب الأحمر والأمم المتحدة والسلطة الفلسطينية مساعدتهم في معرفة مصير نجله وصديقه، مرجحا أن يكونا قد استشهدا.
وأفادت رسالة المؤسستان الحقوقيّتان التي بعثت بها المحاميّة سهاد بشارة بورود معلومات "عن إصابتين أو شهيدين موجودين على مسافة 150 مترًا إلى الغرب من الشريط، ولا بد من الوصول إليهم في أسرع وقت. وحتّى ساعة كتابة هذا البيان، يرفض الجيش الإسرائيليّ جميع توجّهات الدفاع المدنيّ والصليب الأحمر للجيش من أجل السماح بدخولهم إلى المنطقة للتمشيط عن الجرحى أو القتلى."
وجاء في توجّه المؤسستان الحقوقيّتان أن إسرائيل ملزمة بتمكين طواقم الإنقاذ من العمل، وأنّ "منع البحث عن المصابين وإنقاذهم في الموقع الخاضع للسيطرة الإسرائيليّة يشكّل سياسةً غير قانونيّة ومناقضة للقانون الإسرائيليّ كما للقانون الدوليّ، العرفيّ والتعاهديّ على حدٍ سواء، كما تتناقض مع قوانين الحرب وتعليمات القانون الدوليّ الإنسانيّ كما تنص عليها اتفاقيّات جينيف.
وشدّدت المحاميّة بشارة في رسالتها أن حماية الجرحى وتمكينهم من تلقّي علاج طبيّ، وعمليات نقلهم وإخلائهم وانتشال جثامين الشهداء، وحصانة سيّارات الإسعاف، والمستشفيات والطواقم الطبيّة، هي من "المبادئ الأساسيّة للقانون الدوليّ الإنسانيّ واتفاقيّات جينيف الأربع. وعليه، فإن حركة الطواقم الطبيّة وطواقم الإنقاذ يجب أن تكون حرّة للبحث عن المفقودين وزيادة احتمالات نجاتهم على قيد الحياة."
وطالب المؤسستان بضرورة السماح لطواقم الإسعاف والإنقاذ بالوصول الفوري إلى المنطقة للقيام بواجبها الإنساني وأي تأخير يشكل تحلّلاً واضحاً من الالتزامات التي يفرضها القانون الدولي.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أنها تبلغت رسميًا من قبل الهلال الأحمر الفلسطيني بوجود مفقودين إثنين لم يعرف مصيرهما بعد ، قرب السياج الفاصل في قطاع غزة .
وقالت المتحدثة باسم اللجنة في قطاع غزة سهير زقوت إن"اللجنة الدولية تبذل قصارى جهدها مع الجانب الإسرائيلي من اجل التنسيق للهلال الأحمر للدخول الى المنطقة" .
وبينت زقوت ان الصليب الأحمر كجهة محايدة يعمل من أجل التنسيق لادخال سيارة للمنطقة، موضحةً أن جمعية الهلال الأحمر أكدت وجود الشخصين في المنطقة .
ولفتت إلى ان الصليب الأحمر لم يتلق بعد أي رد رسمي من الاحتلال .
