أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خضر حبيب، أن "تصريحات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أن للإسرائيليين الحق في العيش بسلام على أراضيهم، لا مسؤولة ومرفوضة، لأنها تأتي في سياق تصفية القضية الفلسطينية، بتزامنها مع مشاريع تصفيتها، خدمةً للعدو الصهيوني".
وقال حبيب في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "تصريحات بن سلمان تحمل مغالطات تاريخية، لأن فلسطين ليست أرض لليهود، الذين يُعتبر وجودهم عابر عليها لـ60 أو 70 عاماً، وانتهي منذ قرون، بينما شعبنا أقام حضارة كبيرة فيها، إلى أن جاء وعد بلفور، واعتبرها أرض بلا شعب لشعب بلا أرض".
ونقلت المجلة " ذا اتلانتيك" عن الأمير محمد في مقابلة نشرتها الاثنين، قوله ردا على سؤال بشأن ما إذا كان يعتقد أن للشعب اليهودي حقا في دولة ولو في جزء من أرض أسلافه ”أعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في أن يكون لهم أرض خاصة بهم. لكن علينا التوصل إلى اتفاق سلام لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية“.
وشدد حبيب قائلاً: "تصريحات بن سلمان مستهجنة ومستغربة، من ولى عهد المملكة التي تتبوأ مكانة الدفاع عن الإسلام، كما تقول عن نفسها، أي الحرمين الشريفين والمسجد الأقصى، الذي يعد أحد ثلاث مساجد تشد لها الرحال، وتعتبر نفسها أيضاً ظهيراً لشعبنا". على حد قوله
وفيما يتعلق بمحاولات الرياض الزج بالقضية الفلسطينية في أُتُون صراعاتها الإقليمية، أكد حبيب، أن "هناك قوى عربية رجعية تهدف إلى استبدال العدو المركزي للأمة الإسلامية، بعدو وهمي " إيران"، الداعمة للشعب الفلسطيني ومقاومته وحقوقه وكذلك الحقوق العربية".
وشدد على أن الصراعات السعودية مع إيران أو أي دولة أخرى، ينبغي ألا تكون على حساب شعبنا المتمسك بكامل حقوقه الوطنية على أرض فلسطين، لطرد الكيان الإسرائيلي الذي يعد نبته غريبة وسط المحيط العربي والإسلامي، بالمقاومة والجهاد.
ونددت السعودية بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل العام الماضي، لكن مسؤولين عربا أبلغوا رويترز في ذلك الحين أن الرياض تتفق على ما يبدو مع استراتيجية أمريكية أوسع بشأن خطة للسلام بين إسرائيل والفلسطينيين لا تزال في مراحل الإعداد الأولية.
