تواصلت الفعاليات والنشاطات في "مخيمات العودة" المقاومة في عدة مناطق حدودية تقع إلى الشرق من قطاع غزة، من بينها مخيمات تدريبية حول "المقاومة السلمية"، في الوقت الذي بدأت فيه الاستعدادات لنشاطات يوم الجمعة المقبل، الذي يحمل اسم "جمعة الشباب الثائر".
ونظمت الهيئة التنسيقية لـ "مسيرة العودة الكبرى" مخيمات تدريبية حول "المقاومة السلمية"، في مناطق المخيمات المقاومة إلى الشرق من مدينتي غزة وخانيونس.
ومن المقرر أن تقوم الهيئة بتنظيم فعاليات مشابهة في مخيمات العودة الأخرى خلال الأيام المقبلة، حيث شمل المخيم التدريبي الذي شارك فيه حشد من النشطاء، في التعريف بـ"المقاومة السلمية"، التي يتوقع أن تزداد وتيرتها خلال الأيام المقبلة، استعدادا لـ "يوم الزحف" المقرر في 15 مايو/ أيار المقبل، صوب السياج الفاصل، بهدف اقتلاعه وإقرار "حق العودة" بشكل عملي.
وشملت الفعاليات التي نظمت أيضا إطلاق أطفال قدموا إلى مخيم العودة المقام شرق مخيم جباليا شمال القطاع، بالونات تحمل صور أطفال شهداء، كما نظمت في ذلك المكان حفلات دبكة وفلكلور شعبي.
وجددت الهيئة التنسيقية لمسيرة العودة على أن كافة الفعاليات التي تشهدها المخيمات تعد "فعاليات سلمية"، وذلك بخلاف الرواية التي تحاول تسويقها الحكومة الإسرائيلية.
وقال عضو اللجنة التنسيقية لـ "مسيرة العودة الكبرى" أحمد ابو ارتيمة "أثبتنا للعالم أننا شعب عظيم يناضل في سبيل حريته وكرامته". ونشرت الهيئة فيديو جديدا، اتهمت فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي باستهداف المتظاهرين وفعالياتها السلمية بالأسلحة النارية، واشتمل الفيديو على تهديدات أفيغدور ليبرمان وزير الجيش الإسرائيلي باستخدام "القوة المميتة" وإطلاق النار صوب المتظاهرين.
واشتمل العرض على لقطات للمشاركين في المسيرات لحظة استهدافهم وقتلهم بالرصاص الحي من قبل جنود الاحتلال الإسرائيلي، وكذلك عمليات الاستهداف المباشر للطواقم الطبية.
ودعت الهيئة محكمة الجنايات الدولية لفتح تحقيق في "جرائم الاحتلال"، كما طالبت المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية للمتظاهرين.
يشار إلى أن قمع قوات الاحتلال العنيف للتظاهرات السلمية التي انطلقت يوم 30 مارس/ آذار الماضي، أدى إلى استشهاد 39 مواطنا، بينهم أطفال، وإصابة أكثر من 4000 آخرين، بينهم من أصيب بجراح خطرة.
والجمعة الماضية التي سميت "جمعة الشهداء والجرحى" استشهد أربعة فلسطينيين وأصيب نحو 700 آخرين بجراح وحالات اختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع.
وفي السياق دعا الاتحاد العام للهيئات الشبابية، الشباب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية والقدس ومناطق الـ 48 والشتات، لـ "بذل قصارى جهده لتنظيم المسيرات والفعاليات والمشاركة الفاعلة في مسيرات العودة المستمرة منذ نحو شهر".
وحث الاتحاد في بيان صحافي الشباب لـ "صدارة العمل الوطني والمقاومة بكافة أشكالها، والمشاركة الفاعلية في مسيرات يوم الجمعة المقبل التي ستحمل اسم "جمعة الشباب الثائر". وأكد على ضرورة استنفار كل الطاقات الشبابية القانونية والإعلامية لـ "فضح جرائم الاحتلال بحق شعبنا"، ومن أجل تعزيز رسالة "مسيرات العودة الكبرى".وشدد على أهمية "العمل الجاد للتشبيك والتواصل والتنسيق بين الشباب في جميع أماكن تواجده، من أجل إنجاح فعاليات الجمعة المقبلة بشكل خاص وبشكل عام مسيرات العودة الكبرى".
وطالب المجتمع الدولي والفعاليات والمؤسسات الشبابية الدولية بالوقوف بجانب شباب غزة والشعب الفلسطيني، بتحقيق حلمه بالحرية والاستقلال وإقامة الدولة المستقلة.
