استشهد فلسطيني واصيب المئات بقمع قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي فعاليات الجمعة السابعة من مسيرة العودة الكبرى على الحدود الشرقية لقطاع غزة، والتي اطلق عليها اسم "جمعة الإعداد والنذير"، تحضيرا للمليونية الكبرى والتي ستكون يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.
وافاد المتحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة الدكتور اشرف القدرة، بان الاحصائية النهائية لاعتداءات قوات الاحتلال على المشاركين في مسيرة العودة الكبرى في الجمعة السابعة بلغت، شهيد و 973 اصابة بجراح مختلفة واختناق بالغاز من بينهم 10 اصابات بحالة خطيرة شرق قطاع غزة.
وذكر القدرة بان من الإصابات التي وصلت المستشفيات شهيد واحد وهو المواطن جبر سالم ابو مصطفى 40 عام وراتقى بطلق ناري في الصدر من قبل الاحتلال شرق خان يونس جنوب القطاع، و 371 إصابات من بينها 49 طفل و12 سيدة، موضحا بان درجة الخطورة في مجمل الاصابات كانت على النحو التالي: (10 خطيرة، 3 حرجة جدا، 186متوسطة، 106 طفيفة).
وعن سبب الاصابات، قال القدرة، يوجد ( 176 اصابات بالرصاص الحي، 2 بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، 31 شظايا بالجسم، 149 اصابات اخرى، 44 غاز).
وحول توزيع الاصابات بمحافظات قطاع غزة فكان ، حسب القدرة، على النحو التالي:(57 شمال قطاع غزة، 102 مدينة غزة ، 82 المحافظة الوسطى، 221 محافظة خان يونس، 140 محافظة رفح).
وذكر القدرة بان الاستهداف المباشر للطواقم الطبية والصحفيين من قبل الاحتلال، اسفر عن اصابة 34 مسعفين و4 صحفيين بالرصاص الحي و استنشاق غاز، اضافة الى تضرر سيارتي اسعاف بشكل جزئي...
وكانت قد توافدت الجماهير الفلسطينية منذ ساعات صباح اليوم الى مناطق السياج الحدودي شرق قطاع غزة للمشاركة في الجمعة السابعة من مسيرة العودة الكبرى .
وانتشرت طواقم الإسعاف في عدة نقاط أقامتها على مقربة من السياج الحدودي شرق القطاع، لتقديم الإسعافات للجرحى والمصابين برصاص الاحتلال وقنابله المسيلة للدموع.
وقام عدد من الشبان بإطلاق طائرات ورقية بألوان العلم الفلسطيني تحمل قنابل حارقة "ملوتوف" صوب احراش مواقع جيش الاحتلال شرق القطاع، كما اشعل الشبان الاطارات المطاطية لحجب الرؤية عن قناصة جنود الاحتلال.
وكانت قد دعت الهيئة الوطنية ، لأوسع مشاركة جماهيرية في الجمعة السابعة من مسيرة العودة الكبرى وأهابت في بيان لها بخروج كل أبناء الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده في غزة والضفة والقدس، ومخيمات الشتات وأراضي الـ 48، وأن يجعلوه هذه الجمعة موعداً للتحضير لمليونية العودة، تزامنا مع ذكرى النكبة .
ومنذ أسابيع مع بدء فعاليات مسيرة العودة، حاول جيش الاحتلال، بشتى السبل إرهاب الفلسطينيين الذين يشاركون بالمسيرة والتخييم على الحدود الشرقية لقطاع غزة، إلّا أن الآلاف يتواجدون يوميا، وقد أقيمت عشرات الخيام للتواجد المستمر على مقربة من الأراضي المحتلة عام 48.
ومنذ بدء مسيرة العودة، قتل جيش الاحتلال الإسرائيلي 53 فلسطيني، منهم 6 شهداء احتجز الاحتلال جثامينهم ولم يسجلوا لدى وزرة الصحة، في حين أصاب أكثر من 8 آلاف آخرين.
وقبل أسابيع، أعلنت اللجنة التنسيقية لمسيرة العودة وكسر الحصار عن انطلاق فعاليات المسيرة، وذلك في الثلاثين من آذار/مارس الجاري، عبر تحركات جماهيرية وشعبية متدحرجة. وكان موعد التحرك الشعبي والوطني لفعاليات المسيرة هو ذكرى يوم الأرض، بينما يكون ذكرى نكبة فلسطين 14/15-5-2018 محطة أخرى للتحركات الجماهيرية الكبرى.
ومن أهداف المسيرة، التصدي للاحتلال وكسر الهالة الأمنية التي حاول فرضها على أبناء الشعب الفلسطيني ومنعهم من الوصول إلى المناطق الحدودية شرق القطاع، أو مناطق وجود اللاجئين مع فلسطين التاريخية، وكسر الحصار الاسرائيلي عن قطاع غزة.
