جيش الاحتلال يُحذّر الفلسطينيين من نتائج فعاليات النكبة

حذّر جيش الاحتلال الإسرائيلي، المواطنين الفلسطينيين في قطاع غزة مما ستؤول إليه الأمور، في حال قيامهم بأعمال وصفها بـ "الشغب والعنيفة" ضمن فعاليات النكبة الفلسطينية التي تقودها حركة "حماس".

واتهم الجيش، حركة "حماس" بقيادة الوضع على الحدود الشرقية مع قطاع غزة منذ عدة أسابيع، والمساس بشبكات السياج والقيام بعمليات في الأراضي المحتلة.

وقال المتحدث باسم الجيش في بيان له اليوم الأحد، إنّ حماس مسؤولة عن كل ما يحدث في قطاع غزة، وتُلقى عليها المسؤولية الكاملة عن الأحداث وعواقبها.

وادعى بأن "حماس تجرّ سكان القطاع لحوادث خطيرة ليست من مصلحتهم".

كما اتهم "حماس" بالتحريض على العنف، والدعوة للاقتراب من السياج، وتقديم الخدمات اللوجستية، والسيطرة على ما يحدث من أبراج السيطرة قرب الجدار الأمني، بحسب البيان.

وأعلن أن الجيش الإسرائيلي مستعد بشكل كامل، لصد النشاطات المُعلن عنها من قبل حركة "حماس"؛ للقيام بعمليات وصفها بـ "العنيفة" وذلك ضمن فعاليات النكبة.

وأكد أنه سيتم تعزيز تواجد الوحدات الخاصة وفرق القناصة، كما سيتم تعزيز قيادة المنطقة الوسطى ببعض كتائب محاربة ومجموعات تجميع استخبارات.

وقام الجيش الإسرائيلي اليوم بتوزيع نشرات من خلال طائرات، تحذّر سكان قطاع غزة من الاقتراب من السياج الحدودي، ومحاولة المساس به، أو محاولة القيام بعمليات قال إنها "إرهابية".

وكانت مصادر إعلامية عبرية، قد قالت اليوم إن الجيش الإسرائيلي، وضع خطة لمواجهة الزحف البشري المتوقع أن يتوجه غدًا الإثنين إلى السياج الأمني على حدود غزة.

وأفاد المحلل العسكري لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أليكس فيشمان، بأن جيش الاحتلال يستعد لحوالي الـ 50 ألفًا إلى نصف مليون متظاهر، مبينًا أنه تم إنشاء ثلاثة خطوط دفاعية، تعززها ثلاثة ألوية.

ولفت النظر إلى أن خطط جيش الاحتلال تعني أنه سيتواجد غدًا الإثنين ثلاثة أضعاف عدد الجنود المتواجدين الآن، وقد أضيفت صفوف من القناصة الذي تم نشرهم بالفعل من فيلق المشاة.

ونوه إلى أن جيش الاحتلال لم يُغير لوائح فتح النار، "ولكن ما قد يتغير، هي الحالات التي قد يواجهها الجنود". متابعًا: "في حالات الخطر القاتل لدى الجنود إذن بإطلاق النار من أجل القتل".

وأضاف أنه إلى جانب الآلاف من الجنود والشرطة المنتشرين أمام سياج قطاع غزة، تم إعداد خطط لتكثيف القوات من المدارس العسكرية والوحدات القتالية في التدريب، وحتى إمكانية التعبئة، على الأقل جزئيًا، للواجب الاحتياطي.

وأوضح المحلل العسكري الإسرائيلي، أن القوات الجوية الإسرائيلية استعدت لشن ضربة جوية قوية بشكل خاص، وفق خطط أعدت في حال التدهور في قطاع غزة.

وأشار إلى أن نقاط المواجهة مع جيش الاحتلال ارتفعت من 5 إلى 13 موقع، زاعمًا أن ذلك خطة من حماس لإنشاء سلسلة من الأحداث تمنع الجيش من تعزيز القوات في نقاط حرجة.

وذكر أن لدى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية "قلق" من أن تتدحرج الأمور إلى مواجهة عامة، ففي الضفة الغربية تجري الاستعدادات لتسيير مسيرات حاشدة بمناسبة نقل السفارة والنكبة، وفي حال خرجت الأمور عن السيطرة وسقط 100 قتيل في غزة، فإن هذا سيشعل الضفة الغربية.

ويتجمهر فلسطينيون، بشكل يومي، عند 5 نقاط قرب الحدود بين غزة وإسرائيل، في إطار مسيرات "العودة" التي بدأت منذ 30 آذار/ مارس الماضي، ومن المقرر أن تبلغ ذروتها غدًا الإثنين، والذي سيشهد افتتاح السفارة الأمريكية في القدس، والثلاثاء 15 أيار/ مايو ذكرى النكبة.

ويطالب المتظاهرون بعودة الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هجروا منها عام 1948.

ويقمع الاحتلال الإسرائيلي تلك الفعاليات السلمية بالقوة؛ ما أسفر عن استشهاد 55 فلسطينيًا بينهم 6 شهداء احتجز الجيش الإسرائيلي جثامينهم ولم يسجلوا لدى وزرة الصحة، وأصاب 9500 آخرين، منذ انطلاق فعاليات "مسيرة العودة".

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -