تظاهر المئات من فلسطينيي الداخل في حيفا مساء الاحد احتجاجا على "الحرب على قطاع غزة" حيث استشهد الاثنين اكثر من 60 فلسطينيا برصاص القوات الاسرائيلية.
وهتف المتظاهرون "يسقط الاحتلال" و"اوقفوا الفاشية" منددين ايضا بالقمع الذي مارسته الشرطة الاسرائيلية ضد متظاهرين في المدينة نفسها الجمعة حين اعتقلت 19 متظاهرا كانوا يعبرون عن تضامنهم مع قطاع غزة.
ورفع المتظاهرون اربعة أحرف ضخمة باللون الاحمر تمثل اسم "غزة" وأطلقوا هتافات ضد "الحرب على قطاع غزة" وهتافات اخرى تؤكد ان "اليهود والعرب ليسوا أعداء".
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية أحد المشاركين في تظاهرة بعنوان "الحريّة للمعتقلين"، من أمام محكمة الصلح في حيفا، مساء اليوم، حيث تعقد محاكمات معتقلي مظاهرة "اغضب مع غزة"، التي نظمها ناشطون في البلدة التحتى في مدينة حيفا، مساء الأول من أمس، الجمعة، وذلك احتجاجا على المجازر التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة الكبرى عند السياج الأمني الفاصل شرقي القطاع .
ويشهد محيط محكمة الصلح في حيفا حضورًا كثيفًا لقوات الأمن الإسرائيلية. ودعا ناشطون إلى وقفة احتجاجية بالتزامن مع انعقاد المحكمة، التي تنظر في تمديد اعتقال 19 ناشطًا من أراضي الـ48، تحت عنوان "الحريّة للمعتقلين"، والتي انطلقت في تمام الساعة الثامنة مساء.
وكان جنود اسرائيليون قتلوا الاثنين 65 فلسطينيا واصابوا نحو 3000 اخرين بجروح على الحدود بين قطاع غزة واسرائيل خلال تظاهرات فلسطينية احتجاجا على نقل السفارة الاميركية من تل ابيب الى القدس واحياءا للذكرى ال، 70 للكنبة.
واثار سقوط العدد الكبير من الشهداء الفلسطينيين موجة استنكار عالمية، وعمدت بعض الدول الى استدعاء سفراء اسرائيل لديها تعبيرا عن احتجاجها.
والجمعة فرقت الشرطة الاسرائيلية بالقوة في حيفا تظاهرة تضامنية مع غزة واعتقلت 19 متظاهرا كانوا لا يزالون حتى مساء الاحد معتقلين.
ومن بين المعتقلين جعفر فرح مدير مركز "مساواة"، المنظمة غير الحكومية التي تدافع عن حقوق فلسطينيي الداخل، والذي اصيب في ساقه اثناء اعتقاله مما استدعى نقله الى المستشفى، بحسب عائلته.
وبحسب النائب العربي في الكنيست ايمن عودة فان فرح اصيب بكسر في ساقه بسبب عنف الشرطة، وهو ما نفته الاخيرة مؤكدة على لسان متحدث باسمها ان اصابته "لا علاقة لها باعتقاله".
ويقدر عدد فلسطينيي الداخل بمليون و400 الف نسمة يتحدرون من 160 الف فلسطيني ظلوا في أراضيهم بعد قيام دولة اسرائيل عام 1948. وتبلغ نسبتهم 17,5% من سكان اسرائيل وهم يشكون من التمييز خصوصا في مجالي الوظائف والاسكان.
