التحقيق مع شرطي تحت طائلة الإنذار بشبهة اعتدائه على جعفر فرح

ذكرت صحيفة "هآرتس" أن وحدة التحقيق مع أفراد الشرطة (ماحش) حققت مع شرطي، تحت طائلة الإنذار، بشبهة الاعتداء على الناشط في مجال حقوق الإنسان جعفر فرح أثناء احتجازه. وحسب مصدر في الشرطة فإن المشبوه هو شرطي دورية نفى أنه استخدم القوة ضد فرح. وقال فرح، وهو مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب في إسرائيل، إن الشرطي هاجمه بعد اعتقاله مع 18 متظاهراً آخر في مظاهرة في حيفا وكسر ساقه.

ووصل محققو ماحش، أمس، لسماع إفادة أخرى من فرح، على ما يبدو عقب التحقيق مع أفراد الشرطة وجباية الإفادات. وقال مطلعون على مجرى التحقيق إن الشرطة قد تجري مواجهة بين فرح والشرطي المشبوه، وأن الأخير قد يضطر إلى اجتياز فحص على جهاز كشف الكذب.

وقال فرح لصحيفة "هآرتس"، أمس، إن الشرطي الذي تم استجوابه "أسقطني على الأرض وقيدني بكل ما أوتي من قوة. كان كل شيء سريعا، خلال بضع ثوان. وقال لي أن أنهض لكنني لم أستطع النهوض. فسحبني من معطفي وأخذني إلى المرحاض. وفي المرحاض فتشني شرطي آخر. ظننت أنه سيواصل ضربي في المرحاض لكنه لم يحتك بي. بعد المرحاض، ألقوا بي مرة أخرى على الأرض. أخبرت رجال الشرطة أنني أشعر بألم، حاولوا تهدئتي. وفقط عندما وصل المحامي، سمحوا لي بالجلوس على كرسي".

وقد أدلى أفراد الشرطة الآخرين الذين تواجدوا مع فرح أثناء اعتقاله، بشهاداتهم أمس في مكاتب ماحش في حيفا، لكنهم نفوا إصابته. وكان من بين الشهود شرطي من وحدة "يسام" والذي زعم بأن فرح أُصيب على ما يبدو في المظاهرة التي اعتقل فيها. وأضاف في شهادته أنه "لم يقم أحد بإصابته أو يرفع يده عليه".

وقال محامي هذا الشرطي، آبي أمار، إن "جميع الحقائق تظهر حتى الآن أنه لم يكن هناك اعتداء من قبل رجال الشرطة وأن الإصابة كانت على ما يبدو أثناء المظاهرة نفسها"، مضيفاً: "من المستحيل قلب الكائنات على رجال الشرطة بينما كان فرح نفسه هو الشخص الذي قام باحتجاج غير شرعي".

وتطرق مفوض الشرطة روني الشيخ، مرة أخرى، أمس، إلى ظروف إصابة فرح، وقال إن "تظاهرة يوم الجمعة كانت غير شرعية تماما وعنيفة بشكل غير طبيعي." ومع ذلك، قال إن "الشرطة يجب أن تحافظ على القانون." وخلال مراسم افتتاح وحدة للشرطة في طيرة الكرمل، تحدث الشيخ مع المراسلين وأخبرهم بأنّ قسم التحقيق مع الشرطة يحقق في ظروف إصابة فرح، لكنّه لم يزود الشرطة بعد بمعلومات عن سلوك غير لائق من جانب رجال الشرطة، يحتم القيام بخطوة إدارية. وقال الشيخ "نحن نأخذ على محمل الجد كل شيء يتم تمريره إلينا، وآمل أن يصلوا إلى استنتاج لأن الاستنتاج مهم، خاصة في ضوء الاهتمام العام. بطبيعة الحال، كل مخالف للقانون يطرح ادعاءات ضد الشرطة ويجب التحقيق في الادعاءات".

وأشار وزير الأمن الداخلي جلعاد إردان، أيضا، إلى إصابة فرح في حفل تدشين وحدة الشرطة البلدية في أور عكيفا، قائلا إن رجال الشرطة "مطالبون بالحفاظ على ضبط النفس حتى عندما يتلقون الشتائم، بل العنف البدني في بعض الأحيان". وأضاف أنه في مظاهرة كهذه التي جرت في حيفا، عبر المتظاهرون عن دعمهم للمنظمات الإرهابية ورددوا شعارات نابية ضد جنود الجيش الإسرائيلي، هذا هو المعيار المتوقع من الشرطة الإسرائيلية".

الاتحاد الأوروبي يطالب بالتحقيق في الاعتداء على فرح

إلى ذلك، طالب الاتحاد الأوروبي إسرائيل أمس، بفتح تحقيق سريع في ملابسات إصابة جعفر فرح. كما دعا الاتحاد الأوروبي السلطات الإسرائيلية إلى تغيير قرارها بشأن رفض الموافقة على تمديد تأشيرة العمل في إسرائيل لعمر شاكر، الناشط في منظمة "هيومان رايتس ووتش".

وردا على مطلب الاتحاد الأوروبي بالتحقيق في الاعتداء على فرح، قال جلعاد أردان، إنه "يقترح على الاتحاد الأوروبي عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة إسرائيل". وأضاف أن "دولة إسرائيل، الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط، لا تحتاج إلى تحذيرات أخلاقية من هيئة متحيزة ومهووسة مثل الاتحاد الأوروبي".

واجتمع عضو الكنيست يوسف جبارين (القائمة المشتركة) أمس الأول، مع سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل عمانوئيل جوفرا، وأطلعه على "خطورة العنف المفرط الذي تمارسه الشرطة ضد المتظاهرين والاعتقالات التعسفية والعنيفة التي تنفذها، بما في ذلك اعتقال جعفر فرح ". وأضاف جبارين أنه أكد للسفير أن هناك "توجيهات من القيادة السياسية بقمع المتظاهرين وكم أفواههم. وقال السفير إنه يتابع القضية بقلق، وأن فرح شريك قديم في الدفاع عن حقوق الإنسان في إسرائيل".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -