ادانت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار بشدة استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي المنتشرة على طوال السياج الحدودي، على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المتظاهرين المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة، وذلك للجمعة التاسعة على التوالي.
ووفقا للمعلومات المنشورة من وزارة الصحة الفلسطينية، فإنه منذ ساعات ظهر يوم الجمعة الموافق 25 مايو /أيار 2018 حتى الساعة 19:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، اصابت قوات الاحتلال الإسرائيلي، (109) مواطناً بجراح مختلفة واختناق بالغاز. يضاف هؤلاء الضحايا الجدد، إلى قائمة ضحايا انتهاكات وجرائم قوات الاحتلال الإسرائيلي التي بدأت منذ انطلاقة مسيرة العودة وكسر الحصار منذ تاريخ 30 مارس 2018، حيث قامت قوات الاحتلال منذ ذلك التاريخ لغاية يوم أمس الخميس الموافق 24مايو 2018، بقتل( 115) مواطناً، من بينهم شهيد من الضفة الغربية و(14) طفل، و( 2) من الصحفيين ، و(3 ) من الأشخاص ذوي الإعاقة، ومسعف من الدفاع المدني ، وفيما أصيب (13300) متظاهر، منها ( 330) إصابة خطيرة ، ومن بين الإصابات 2103 طفل ، و1033 امرأة ، و223 من المسعفين والاطقم الطبية ، و157 من الصحفيين .
وأكدت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار على سلمية مسيرات العودة، وأنها نتاج شعبي طوعي، موضحة بانها تملك العشرات من الأدلة الدامغة على تعمد قوات الاحتلال قتل المتظاهرين وإصابتهم عبر استخدام القوة المميتة، دون أن يشكل أي متظاهر خطر ما على حياة الجنود ومنشاتهم العسكرية.
ورجحت اللجنة أن يرتفع عدد الضحايا من المتظاهرين، الذين أعلنوا عزمهم على مواصلة على مواصلة احتجاجهم السلمي، وصولاً لموعد المليونية الجديدة في الخامس والثامن من حزيران المقبل.
ورحبت اللجنة بالمواقف الدولية التي أعلنت ادانتها لجرائم الاحتلال وتضامنها مع حقوق الضحايا و الشعب الفلسطيني، متوجهة بالتحية للجماهير الذين لبي عشرات الالاف منهم نداء الواجب والهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار، وشاركوا بشكل واسع في الجمعة التاسعة (مستمرون رغم الحصار).
وعبرت اللجنة عن تضامنها مع اسر الشهداء والجرحى وذويهم، متعهدة بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها.
وطالبت اللجنة القانونية التواصل الدولي مجلس حقوق الانسان ورئيسة بالإسراع في تشكيل لجنة التحقيق وتقصي الحقائق، وضمان أن يكون أعضائها ممن يمتلكون خبرات واسعة في هذا المجال، ولديهم النزاهة الكافية للعمل بشكل مستقل وشفاف.
وجددت اللجنة تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسة الإمعان في استهدافها للمدنيين والمتظاهرين سلمياً، وحملته المسؤولية القانونية عن ذلك، كما حذرت المجتمع الدولي من مغبة استمرار عجزه عن التحرك لوقف الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين، واعتبرت هذا العجز بمثابة ضوء أخضر لقوات الاحتلال لاستمرار استباحة دماء المتظاهرين العزل.
وأكدت اللجنة متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، مجددة مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لكسر حواجز الحياد المبالغ فيها، والانتصار لحقوق الضحايا، لوقف الحصانة التي باتت تشجع سلطات الاحتلال على الاستمرار في ارتكاب جرائمها عبر العمل لأدراج الجرائم الإسرائيلية الأخيرة في مسار دراستها الأولية بشأن فلسطيني، واتخاذ قرار عادل بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المزعوم ارتكابها في الحالة الفلسطينية.
وطالبت القيادة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإعلان عن إحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب، كما وحثت القيادة الفلسطينية الي اللجوء الي الجمعية العامة للأمم المتحدة لانتزاع قرار بحماية الشعب الفلسطيني ومقاطعة وفرض العقوبات على دولة الاحتلال ، خاصة في ضوء فشل مجلس الامن في القيام بدوره بسبب استخدام الولايات المتحدة المتكرر لحق النقض الفيتو، واللجوء الى محكمة العدل الدولية لتأكيد التصنيف القانوني للأرض المحتلة ولإظهار عدم قانونية جرائم الاحتلال وجريمة نقل السفارة الامريكية للقدس .
وادانت اللجنة تصريحات وزير الخارجية التشكي شتروبنسكي الدعم للجرائم الإسرائيلية بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة، الذي حمل حركة حماس المسؤولة عنها، معتبرة ان هذا التصريح بمثابة دعم وشراكة مع الاحتلال في جرائم الحرب والانتهاكات الجسمية بحق المتظاهرين سلميا ومؤكدة ان المسبب الرئيس في معاناة الفلسطينيين وانتهاك حقوقهم كان ولا يزال الاحتلال، وأنها تطالبه وتطالب الاتحاد الأوروبي بوقف هذا التصريحات امثالا لقواعد القانون الدولي وقواعد القانون الدولي الإنساني ومواثيق حقوق الانسان وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية .
وطالبت اللجنة المجتمع الدولي، وهيئة الأمم المتحدة واجسامها المختلفة والاتحاد الأوربي والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لتوفير الحماية الدولية للمدنيين والمتظاهرين في الحراك الشعبي "مسيرة العودة وكسر الحصار"، وخاصة الأطقم الطبية والصحفيين والنساء والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل الجاد لمحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المشاركين والمتظاهرين سلميا.
وحثت اللجنة القانونية والتواصل الدولي حركة التضامن الدولية واحرار العالم ، وكافة المنظمات العربية والإقليمية والدولية للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية، لضمان حماية المتظاهرين سلميا المشاركين في مسيرات ومخيمات العودة الذين قرروا مواصلة حراكهم السلمي بما يساهم في تعزيز الحماية الشعبية والدولية للفلسطينيين ودعم نضالهم من اجل انتزاع حقوقهم في كسر الحصار وقف جرائم الاستيطان وتهويد القدس والتمييز العنصري وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين بما يكفل إنهاء معاناتهم المتواصلة منذ سبعين عاما.
وطالبت الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، واتخاد التدابير كافة، بما يكفل تعزيز صمود المواطنين وتوفير الحماية لهم، كما طالبت الأسرة الدولية من دول ومنظمات، للعمل على إجبار الاحتلال الإسرائيلي لوقف حصاره الجائر على قطاع غزة، وإنهاء معاناة ما يزيد عن 02 مليون إنسان من جراء العقوبات الجماعية والحصار.
