محلل: التصعيد بغزة يهدف لإفشال المسيرات ووقف الطائرات الورقية

قال الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات: "إن التصعيد الإسرائيلي ضد قطاع غزة كان مدورسا ولن يفضي إلا حرب، وأن الهدف من وراء ذلك هو الضغط من أجل إفشال مسيرات العودة الكبرى".

وأوضح عبيدات في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، أن الاحتلال كان يريد أن يفرض معادلات جديدة، يريد أن يكون هناك هدنة تشمل وقف مسيرات العودة وإطلاق الطائرات الورقية وسفن العودة البحرية، يريد أن يتم إطلاق يديه في غزة، يقتل يدمر يحاصر ينسف دون رادع أو حسيب ورقيب".

وذكر، أن الاحتلال في تصعيده على القطاع، والذي فسر فيه ضبط نفس المقاومة على أنها ضعف، وليكن الرد القصف بالقصف والدم بالدم، هو أراد أن يحرف الأنظار عن ما ارتكبه من جرائم في مسيرات العودة السلمية،وما نتج عنها من عدد كبير للشهداء والجرحى، ونتنياهو الذي أوصت النيابة بتقديم لائحة اتهام ضده يريد أن يحرف الأنظار عن مسلسل فساده ورشاويه.

ونوه عبيدات، "وما يجري في قطاع غزة من تصعيد لن يصل مرحلة الحرب، والوصول إلى ذلك منوط بما يحصل على الأرض، فإذا ما أقدم الاحتلال على اغتيال قادة للمقاومة، فلربما الأمور تتدحرج نحو حرب، وهي آتية، لكون تناقضات الصراع بلغت ذروتها".

وتابع حديثه، هنا في غزة وهناك في لبنان ودمشق وطهران، احتلال يريد أن يمارس البلطجة والعربدة، تحت يافطة وذريعة الدفاع عن أمنه دون أن يكون هناك حق للعرب بالرد على جرائمه، مستغلاً وجود إدارة أمريكية مغرقة في الصهيونية والتطرف والبلطجة والوقاحة،كما حصل في دعوة أمريكا لمجلس الأمن الدولي لإدانة إطلاق الصواريخ من قطاع غزة رداً على العدوان الإسرائيلي،في حين مسيرات العودة السلمية وما سقط فيها من شهداء وجرحى،وقفت أمريكا ضد قرار لمجلس الأمن، يمنع إدانتها أو تشكيل لجنة تحقيق دولية مهنية مختصة فيها.

وحول رسائل الصمود من غزة للعالم قال عبيدات: "رسائل غزة المبدعة للعالم تقول عبر مسيرات العودة الكبرى والطائرات الورقية الحارقة وقوارب وسفن كسر الحصار البحرية، بأن شعبنا في القطاع لن يقبل باستمرار الحصار، وبأن قضية شعبنا وحقه في العودة إلى دياره التي شرد منها بفعل العصابات الصهيونية، لن تسقط بالتقادم،ولن تشطب لا بصفقة قرن أو غيرها.

والرسالة الأخرى التي حملتها المجابهة العسكرية بالرد على العدوان على شعبنا في القطاع، بأنه لا معادلات جديدة يستطيع فرضها العدو الصهيوني على شعبنا ومقاومتنا، ومسيرات العودة الشعبية السلمية، ستستمر وتتواصل لتعري أمريكا وما يسمى بالمجتمع الدولي، ولتكشف حقيقة وطبيعة دولة الاحتلال كدولة مارقة عدوانية في المنطقة.

هذا وقصفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي، اليومين الماضيين، عدة مواقع تتبع للمقاومة الفلسطينية وأراض زراعية في كافة محافظات قطاع غزة.

في المقابل أعلنت فصائل المقاومة الفلسطينية مسئوليتهما عن قصف المواقع العسكرية والمستوطنات الإسرائيلية في محيط قطاع غزة بعشرات القذائف الصاروخية "رداً على العدوان الإسرائيلي الغاشم وجرائمه بحق أهلنا وشعبنا ومقاومينا".

وأكدت الأجنحة العسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية أن الوقت الذي يحدد فيه الاحتلال الإسرائيلي قواعد المواجهة ومعادلات الصراع منفرداً قد مضى، فالقصف بالقصف، محذرة الاحتلال من مغبة إصراره على كسر المعادلات مع المقاومة.

المصدر: القدس المحتلة – وكالة قدس نت للأنباء -