استشهدت مسعفة فلسطينية واصيب أكثر من 100 آخرين بجراح مختلفة واختناق بالغاز جراء اعتداءات قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي، على المشاركين في الجمعة العاشرة لمسيرة العودة الكبرى على حدود قطاع غزة والتي أطلق عليها إسم "من غزة إلى حيفا، وحدة دم ومصير مشترك" .
وقال الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة أشرف القدرة ان الفتاة رزان اشرف النجار( 21 عام) استشهدت اثر اصابتها بجراح خطيرة برصاص قوات الاحتلال شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
ورثى القدرة الفتاة رازن قائلا :" فلسطين تودع شهيدة العمل الانساني رزان اشرف النجار 21 عام التي لم تغادر ميدان عملها الاسعافي التطوعي خلال مسيرة العودة الكبرى حتى قدمت نفسها شهيدة اليوم شرق خان يونس".
وقال القدرة ان "الاحتلال تعمد قنص المسعفة المتطوعة رزان النجار خلال محاولتها هي و رفاقها انقاذ حياة عدد من المصابين منع الاحتلال وصول سيارات الاسعاف اليهم قرب السياج الفاصل شرق خان يونس."
واوضح القدرة بان اجمالي الاصابات في الجمعة العاشرة لمسيرة العودة الكبرى من قبل الاحتلال شرق قطاع غزة بلغت 100 اصابة منها 40 اصابة بالرصاص الحي.
واستهدفت قوات الاحتلال المتظاهرين في مخيمات العودة على طول السياج الحدودي شرق قطاع غزة بالرصاص الحي وقنابل الغاز بشكل مكثف، فيما رفع المشاركون أعلام دول عربية واسلامية منها الكويت شكرا لها على موقفها الداعم للقصية الفلسطينية في مجلس الأمن
وتصاعدت فعاليات الجمعة العاشرة لمسيرة العودة الكبرى عقب صلاة عصر اليوم، حيث توافد آلاف من الشبان وقادة الفصائل الوطنية والاسلامية إلى مخيمات العودة المنتشرة على طول السياج الحدودي شرق قطاع غزة.
وبدأ المتظاهرون بإشعال الإطارات المطاطية "الكوشوك" في مناطق مخيمات العودة، في محاولة لحجب الرؤية عن قناصة الاحتلال، فيما واصل الشبان ارسال الطائرات الحارقة صوب الأراضي المحتلة، والتي تتسبب بالحرائق في الأحراش.
وتحدثت تقارير عبرية عن اندلاع حرائق في أحراش مواقع جيش الاحتلال شرق قطاع غزة بفعل طائرات ورقية وبالونات حارقة أطلقت من القطاع .
وتزامن ذلك، مع سلسلة بشرية تحت عنوان: "من حيفا لغزة: ارفعوا الحصار" نظمتها حملة "فكر بغزة" في الحي الألماني بمدينة حيفا،والتي أطلقها الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة وتقوم عليها الشبيبة الشيوعية والجبهات الطلابية في الجامعات.
وشارك في التظاهرة عضو الكنيست ورئيس القائمة العربية المشتركة ايمن عودة ورئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية في الداخل محمد بركة .
وقالت عضو اللجنة المركزية للشبيبة الشيوعية الطالبة منى بركة: تتضمّن السلسلة لوحاتٍ إبداعيةً تجسّد الحصار الإسرائيلي على غزة والمطالبة برفع نير الاحتلال والظلم والقتل عن شعبنا الفلسطيني، وبحقه المشروع في إقامة دولته السيادية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وعودة لاجئيه. وندعو جميع شاباتنا وشبابنا إلى المشاركة بقوة لإيصال صوتنا المجلجل إلى الرأي العام والمحلي والعالمي.
من جانبه أكد سكرتير الجبهة الطلابية في جامعة حيفا الطالب باسل فرح:" إنّ هذه السلسة تتضمّن عدة رسائل أهمّها مطلب رفع هذا الحصار الذي يدفع ثمنه الأطفال والنساء والفقراء في غزة، وأنّه مثلما ستفشل محاولات تصفية القضية الفلسطينية وقمع المقاومة الشعبية في غزة، فستفشل أيضًا سياسة القمع والاعتقالات والترهيب في حيفا وفي الجليل والمثلث و النقب ، وسنظل جزءًا من شعبنا ومن النضال العادل من أجل كنس هذا الاحتلال الغاشم."
وكانت الهيئة الوطنيّة العليا لمسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار دعت للمشاركة في فعاليات الجمعة العاشرة من مسيرة العودة، وذلك بالتزامن مع فعاليات مماثلة تنطلق من مدينة حيفا شمال الأراضي المحتة عام48.
وقالت الهيئة الوطنيّة في بيان لها: "إن استمرار المسيرات في غزة بمشاركة كافّة القوى والقطاعات الشعبيّة، كمسيرات جماهيريّة شعبيّة بطابعها وأدواتها السلميّة، "تأتي لحماية حقّنا في العودة وكسر الحصار".
وانطلقت مسيرة العودة الكبرى يوم 30 مارس/ آذار الماضي، بالتظاهر على طول حدود قطاع غزة الشرقية، لتحقيق مطالب أبرزها حق العودة وفق قرار 194، وكسر الحصار المفروض على القطاع، وبلغ عدد الشهداء حتى اليوم 127، و13 ألف جريح منهم 300 في حال الخطر، فيما كان يوم 14 مايو الماضي "مليونية العودة وكسر الحصار" يوما مهيبا حيث تظاهر مئات الآلاف على طول الحدود، وارتكبت قوات الاحتلال ضد المشاركين مجزرة أسفرت عن 65 شهيدا وقرابة 3 آلاف جريح.
