شدد حركة فتح على ضرورة ألا يكون أي حل قادم لغزة، إلا ضمن الحل العام للقضية الفلسطينية؛ مؤكدًا أن قضية الشعب الفلسطيني ليست إنسانية، بل سياسية بامتياز.
وقال المتحدث الرسمي باسم فتح عاطف أبو سيف، في تصريح لمراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، : "نحن لا نقول أن هناك أزمة في غزة ، لكن هناك خصوصية لها بحكم الأوضاع والحصار وتبعاته؛ وأي حل لها يحب أن يكون ضمن الحل العام للقضية الفلسطينية".
وأضاف أبو سيف "قضية الشعب الفلسطيني ليست أزمة إنسانية بل سياسية؛ فشعبنا مر قبل ذلك في ظروف إنسانية أسوأ من القائمة التي يعيشها قطاع غزة، ولم يبحث قادتنا بعد النكبة عن حلول إنسانية وترقيعيه وجغرافية ضيقة؛ هناك قضية وطنية عامة قلبها سياسي، حقوقي، وطني، وفي حال تم حل الأزمة السياسية وتم إعطاء شعبنا حقوقه السياسية يصبح الحل الإنسان تحصيل حاصل".
وفي معرض تعقيبه على التصريحات الإعلامية الإسرائيلية، التي تتحدث عن حلول إسرائيلية وأمريكية للأزمة الإنسانية في قطاع غزة، بمعزل عن السلطة الفلسطينية، عبر تمويل خارجي، وتفاهم مع شخصيات وجهات عربية؛ أكد المتحدث باسم فتح أن مصير الشعب الفلسطيني لا تقرره الإدارة الأمريكية أو إسرائيل بل يقرر الشعب الفلسطيني نفسه.
وجدد أبو سيف تأكيد حركته على أن قضية الشعب الفلسطيني ليست إنسانية، بل قضية شعب يبحث عن حقه واستقلاله وعودة أرضه؛ مضيفًا "هذا ينطبق على غزة، بصفتها أساس من الأزمة الفلسطينية والقضية الوطنية، بالتالي البحث عن الحلول الإنسانية مثل ذر الرماد بالعيون".
ولفت إلى أن الحديث عن حلول لغزة، هو بمثابة تغطية على عجز المجتمع الدولي وعجز الإدارة الأمريكية ورغبتها في تعطيل الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، واحقاق وإلزام إسرائيل بعملية السلام، والالتزام بالحقوق الوطنية الفلسطينية.
وتابع أبو سيف "القضية ليست ميناء، ومطار، ومعبر، قبل ذلك كان هناك مطار ومعبر وميناء؛ القضية هي على إسرائيل أن ترفع يدها وتطلق سراح الشعب الفلسطيني المحتجز رهينة لاحتلالها، وتمكينا شعبنا من ممارسة حقه في السيادة واستعادة حريته، هذا هو الأساس لذلك".
وواصل "القضية كذلك ليست لها علاقة بإرادة أمريكا، لها علاقة بعدم وجود رغبة حقيقية لدى إدارة ترامب والمجتمع الدولي للضغط على إسرائيل والاحتلال من أجل تجريمه".
وفي تصريح سابق قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إنّ ما يجري من طروحات وأفكار وأوهام سواء عبر ما يسمى بصفقة القرن أو صفقة غزة، هدفه بالأساس إلغاء الهوية الوطنية الفلسطينية، وقتل المشروع الوطني المتمثل بإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وليس كما تحاول التصريحات الاميركية، التي تتحدث عن تقدم في عملية السلام.
