كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الأخبار" اللبنانية عن تكثيف رئاسة السلطة الفلسطينية التواصل مع المسؤولين المصريين، وخاصة بعد ورود تهديدات من الإدارة الأميركية وأطراف دولية أخرى إلى رام الله ـــ عبر القطريين ـــ بتجاوز السلطة في ما يخص غزة قريباً.حسب الصحيفة
وذكرت المصادر بأن رسالة شديدة اللهجة نقلها مستشار الرئيس الأميركي، جاريد كوشنر، إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، عبر السفير القطري في الأراضي الفلسطينية، محمد العمادي، مبلغاً إياه ضرورة إنهاء الخطوات "العقابية" ضد غزة "لأنها قد تفضي بالقطاع إلى مواجهة عسكرية" مع إسرائيل.
وقالت المصادر نفسها، إن هذه الرسالة قوبلت برفض الرئس عباس، وهو ما دفع كوشنر إلى إرسال رسالة أخرى بأن الرئيس عباس، الذي رفض استقباله، "هو أمام خيار واحد لا ثاني له: إما رفع العقوبات وتحسين الواقع في غزة، وإما سير الإدارة الأميركية في خطوات أحادية في غزة بمشاركة دولية وعربية".
وحسب الصحيفة، لم تكتف واشنطن بـ"رسائل العمادي"، حيث نقل منسق الأمم المتحدة الخاص لـ"عملية السلام" في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، المضمون نفسه إلى الرئس عباس خلال اللقاء بينهما الأحد الماضي في رام الله، الأمر الذي جعل "أبو مازن" يعد بدراسة الطلب الأميركي، واعداً إياه بتفعيل ملف المصالحة قريباً.وفقا للصحيفة
وقالت الصحيفة إن ملادينوف، عرض على الرئيس عباس جزءاً من المشاريع الدولية المقترحة لتحسين الوضع في غزة، داعياً السلطة الفلسطينية إلى أن تكون شريكة في ذلك.
في الإطار نفسه، وصل ملادينوف مساء أول من أمس، إلى العاصمة المصرية القاهرة، علماً بأن زيارته تتزامن مع بدء القاهرة دعوة وفود الفصائل للتباحث في ملف المصالحة. واللافت أن الحديث عن العودة إلى إنهاء الانقسام جاء بطلب فتحاوي بعد لقاء مسؤول ملف المصالحة في "فتح"، عزام الأحمد، مع قيادة جهاز "المخابرات العامة" المصرية مطلع الأسبوع الجاري. كما ذكرت الصحيفة اللبنانية
كذلك يترافق هذا الحراك مع تغييرات حديثة طرأت على "المخابرات" المصرية في ما يتعلق بإدارة الملف الفلسطيني، وذلك بعد تثبيت عباس كامل رئيساً للجهاز، وخاصة أنه كان يديره بتكليف من الرئاسة المصرية منذ عدة أشهر. وشملت التغييرات تعيين شخصية جديدة لقيادة الملف الفلسطيني هي اللواء أحمد عبد الخالق، بديلاً من اللواء سامح نبيل.
ووفق مصادر تحدثت للصحيفة، باشر عبد الخالق بعد أيام من تسلمه منصبه الاتصال بقيادتي "حماس" و"فتح" ودعاهم إلى القاهرة للتشاور، فيما أبلغ المسؤولون المصريون "حماس" رغبة الرئيس عباس في تفعيل المصالحة و"خاصة أنه تجاوز حادثة محاولة اغتيال (رئيس الوزراء الفلسطيني رامي) الحمدالله... ولديه قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير التي دعت للعودة إلى المصالحة".
وكان من المقرر أن يزور وفد رفيع من قيادة "حماس" القاهرة أول من أمس، لكن الزيارة أُرجئت بعدما أبلغت الحركة المصريين أنها بحاجة إلى وقت لترتيب بعض الملفات.حسب الصحيفة
