لقاء مركزي بين الجهاد والشعبية يدعو لعقد مجلس وطني شامل وتوحيدي

‏ عقد لقاء مركزي بين حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، جرى خلاله بحث مطول وشامل للتطورات السياسية والمخاطر والتحديات التي تواجهها القضية الفلسطينية

وحسب بيان مشترك صادر عن الإجتماع، أكد الجانبان على أن " قضية فلسطين تواجه تحديات تاريخية كبرى وتتعرض لمخاطر جسيمة غير مسبوقة منذ عام ١٩٤٨ ‏لمحاولة تصفيتها بشكل كامل عبر ما يسمى بـ "صفقة القرن" التي يجري تنفيذها على الأرض من قبل "الإدارة الأمريكية و الصهيونية"،  وخاصة بعد قرار الرئيس الأمريكي ترامب المتعلق بالقدس وقانون القومية العنصري الذي أقره الكنيست والذي يستهدف ‏"نفي وجود الشعب الفلسطيني وتكريس وتصعيد سياسة الاستيطان وحصار غزة وتهويد الضفة الفلسطينية والقدس وتهجير الفلسطينيين في الشتات وتصفية حق العودة للاجئين الفلسطينيين ورسم المخططات لاستهداف أهلنا الصامدين في الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨."

وأكد البيان على ضرورة إعطاء الأولوية القصوى لإنهاء الانقسام وإعادة بناء الوحدة الفلسطينية على أسس سياسية وتنظيمية واضحة تستند لمبدأ الشراكة والقيادة الجماعية للنضال الوطني الفلسطيني.

ودعا البيان لعقد مجلس وطني فلسطيني شامل وتوحيدي قائم على أساس تمثيل حقيقي للشعب الفلسطيني داخل الوطن المحتل وخارجه يستند إلى إجراء انتخابات حرة ونزيهة لاختيار أعضاء المجلس الوطني يضم كافة أطياف الشعب الفلسطيني وقواه السياسية وفعالياته الاجتماعية وشخصياته الوطنية والحفاظ على م.ت.ف كإنجاز وطني وإطار سياسي وقانوني وكجهة وطنية عريضة تمثل الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده وبلورة برنامج سياسي للمنظمة يستند "لخيار المقاومة بجميع أشكالها وبلورة رؤية سياسية استراتيجية شاملة لإعادة بناء الحركة الوطنية الفلسطينية, وإعادة القضية الفلسطينية إلى موقعها الحقيقي كقضية مركزية لشعبنا وأمتنا". مجددا الدعوة لإلغاء اتفاقات أوسلو وسحب الاعتراف بإسرائيل وإنهاء التنسيق الأمني مع الاحتلال.

وشدد البيان على التصدي لصفقة القرن التي "سيفشلها الشعب الفلسطيني ورفض الرهانات على أنه يمكن تحسينها أو القبول بأجزاء منها أو تعديلها كما تحاول بعض الجهات الدولية أو العربية", مؤكدا بأن هذه الصفقة "سيكون مصيرها الفشل نتيجة صمود شعبنا وتصديه لهذا المخطط الاستعماري الذي تقوده الإدارة الأمريكية بتنسيق كامل مع الكيان الصهيوني."

وأكد البيان استمرار مسيرات العودة على أرض قطاع غزة "واستمرار الحراك الشعبي في الضفة الفلسطينية والقدس والمحتل من أرضنا عام 1948, مما يؤكد وحدة الشعب والأرض والمصير"، داعيا إلى تصعيد المواجهة في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة والتأكيد على الوحدة الميدانية بين جميع الفصائل والقوى للتصدي للاحتلال واحباط مخططاته العدوانية.

 ودعا البيان المشترك الجانبان إلى إنهاء الإجراءات "العقابية" ضد قطاع غزة وتقديم كل الدعم والإسناد "لأهلنا هناك الذين سطروا عبر مسيرات العودة والأشكال الكفاحية الإبداعية أروع ملاحم البطولة التي تعبر عن روح شعبنا وصموده ومقاومته الباسلة."

ووفقا للبيان اتفق الجانبان خلال اللقاء المشترك على التنسيق الكامل بين حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين و الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتعميق التعاون على كافة الأصعدة والمستويات لمواجهة التحديات والمخاطر الكبرى المحيطة بالقضية الفلسطينية.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -