صحيفة: تفاهمات مصرية مع “حماس“ بوجود السلطة أو غيابها

 ذكر تقرير لصحيفة " الحياة" الندنية بأن المكتب السياسي لحركة "حماس" بدأ اجتماعات في قطاع غزة أمس، يبحث خلالها رزمة تفاهمات سرية مع مصر تتضمن هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل، في وقت كشفت مصادر ديبلوماسية غربية للصحيفة بأن مصر حصلت على "ضمانات إسرائيلية" لدخول وفد الحركة في الخارج إلى غزة للمشاركة في الاجتماعات، حيث أن نائب رئيس المكتب السياسي صالح العاروري "المطلوب" لإسرائيل، على رأس الوفد.  

وأوضحت المصادر الغربية أن مصر حصلت على ضوء أخضر أميركي وإسرائيلي للتفاوض مع "حماس" في شأن هدنة طويلة الأمد، وتنفيذ مشاريع إنسانية في قطاع غزة، وفتح المعابر مع القطاع. وقالت إن الحركة ستدرس التفاهمات التي توصلت إليها مع مصر أخيراً، موضحة أن القاهرة حاولت إقناع السلطة الفلسطينية بأن تكون جزءاً من هذه التفاهمات، لكن الأخيرة قدمت 14 ملاحظة على الورقة المصرية للمصالحة، الأمر الذي جعلها تستبعد إمكان التوصل إلى اتفاق ينهي الانقسام، ويعيد السلطة إلى القطاع.

 وكشفت مصادر فلسطينية مطلعة لصحيفة "الحياة" أن التفاهمات مع القيادة المصرية تبدأ بورقة المصالحة، مروراً بتهدئة مع إسرائيل، يتبعها رفع الحصار وفتح معبر رفح للأفراد والسلع، وصولاً إلى هدنة طويلة الأمد مع إسرائيل وتبادل أسرى. وأضافت أن التهدئة الأولية تبدأ خلال أيام، وتتضمن وقف الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من غزة إلى إسرائيل، يتبعها رفع الحصار وفتح معبر رفح للأفراد والسلع بصورة دائمة، والشروع في تنفيذ المشاريع الدولية الإنسانية.

ووفق المصادر، فإن هذه التفاهمات نصّت على تقديم مبادرة مصرية للمصالحة الوطنية، وفي حال نجاحها تتولى السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة، والإشراف على معبر رفح، وعلى المشاريع الإنسانية القادمة عبر الأمم المتحدة، فيما تتولى مصر التوصل إلى اتفاق تهدئة يليه اتفاق هدنة طويلة الأمد. أما في حال عدم نجاح المبادرة، فتتولى مصر العمل على التوصل إلى تهدئة بين "حماس" وإسرائيل، وفتح معبر رفح للأفراد والبضائع بصورة دائمة، والشروع في تنفيذ المشاريع الإنسانية الدولية، وحصول الشركات المصرية على وكالة حصرية لتنفيذ تلك المشاريع، والعمل على التوصل على اتفاق هدنة طويل الأمد، والتفاوض على صفقة تبادل أسرى، واستئناف التعاون الأمني بين "حماس" ومصر في محاربة الجماعات المسلحة في سيناء، خصوصاً تنظيم "داعش".

وتأتي هذه التطورات في ضوء رغبة الإدارة الأميركية باستقرار أوضاع قطاع غزة بهدف جعله، في ما يبدو، مركزاً لصفقة السلام الجاري إعدادها. كما تأتي على خلفية رغبة مصر وإسرائيل في استقرار أوضاع قطاع غزة تحسباً لانفجاره والتداعيات الأمنية الخطيرة المحتملة على الجانبين.وفق للصحيفة

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -