بدران : أمر قطاع غزة لا يخص حماس وحدها

قال عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" حسام بدران إنه "لا يوجد هناك أي ترتيب سياسي أو ميداني أو تحسين الوضع بقطاع غزة بمعزل عن التوافق الوطني الفلسطيني"، مؤكداً أن الحديث في الحرب والسلم وعن التهدئة ورفع الحصار هو قرار وطني ولن يطبق شيء إلا بتوافق الجميع.

وبين بدران، مسؤول العلاقات الوطنية في حماس، في كلمة له بافتتاح لقاء مع القوى والفصائل الفلسطينية بمدينة غزة، أن "اللقاء يأتي لمناقشة موضوع المصالحة الفلسطينية الداخلية، وكسر الحصار عن القطاع."

وقال بدران: "نحن نعيش مرحلة بالغة الخطورة والحساسية، فنتحدث عن صفقة القرن التي يراد منها تصفية القضية"، موضحاً أن الحراك الحالي وزيارة المكتب السياسي لحماس في الخارج للاجتماع في قطاع غزة لم ينتهِ، مشددا "فضّلنا الاجتماع مع الفصائل ثم إكمال اجتماعنا".

ونبه القيادي البارز بحماس إلى أن أمر قطاع غزة لا يخص حركة حماس لوحدها، مجددًا تأكيده موقف الحركة بأنه "لا دولة في غزة"، مضيفاً "لا دولة بغزة، أو بدونها، ونؤكد أن فلسطين كاملة من البحر إلى النهر".

كما جدد التأكيد على التزام حماس بكل ما تم التوقيع عليه في الاتفاقات السابقة من 2011 إلى 2017، واجتماع اللجنة التحضيرية في بيروت الذي لم يتم تطبيقه.

وحول حصار غزة، ذكر بدران أن لدى حماس هدفا استراتيجيا تشاركها به الفصائل الأخرى؛ وهو أن الحصار الممتد منذ 11 عاما يجب أن يتوقف.

وتابع "آن الأوان لشعبنا أن يأخذ حقه الطبيعي بالعيش دون التنازل عن الثوابت الوطنية، فشعبنا الذي قدم التضحيات لن يكون على حساب الثوابت".

 ويشارك في اللقاء، الذي انعقد في فندق "الكمودور" على شاطئ مدينة غزة، قادة فصائل الجهاد الاسلامي والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين‎ والجبهة العربية وحركة المبادرة الوطنية، بينما غابت عنه حركة "فتح".

من جهته، قال القيادي في "حماس" خليل الحية، في تصريحات للصحفيين قبيل الاجتماع: "فتح تشن هجوما غير مبرر وغير مسبوق على حماس، وكأن هناك شيء قد حدث وتم التوقيع عليه، نحن ما زلنا في مشاوراتنا الداخلية ومع الفصائل، ونحن نرى أن هذا الهجوم من فتح يهدف لخلط الأوراق وقطع كل الجهود لإنهاء الحصار".

وتبادلت "فتح" و"حماس" في القطاع غزة، اليوم، الاتهامات حول اتفاق التهدئة، الذي عُرض على "حماس" برعاية يقول مقرّبون من الحركة إنها "مصرية وقطرية وأممية".

وقالت حركة "فتح"، في بيان، إن "انخراط قيادة حماس في مفاوضات مخزية مع حكومة الاحتلال إنما هو التطبيق الفعلي لأهم بنود صفقة القرن"، و"هو تنفيذ لأخطر أهدافها (صفقة القرن) المتمثل بفصل غزة عن بقية الوطن وتشكيل دويلة فيها تكون مقبرةً لمشروعنا الوطني".

وحذّر منير الجاغوب، رئيس المكتب الإعلامي في مفوضية التعبئة والتنظيم بـ"فتح"، خلال البيان، من خطورة ما يجري "كونها تتم بمعزل عن القيادة الفلسطينية الشرعية".

بدورها، ردّت حركة "حماس" على تلك الاتهامات قائلة: "السلوك السلبي لحركة فتح وهجومها الإعلامي غير المسؤول والمتواصل، يهدف إلى قطع الطريق أمام إنجاح أي جهود وطنية ومصرية وإقليمية وأممية لتحقيق الوحدة وإنهاء معاناة أهلنا في القطاع".

 

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -