استبعد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين طلال أبو ظريفة، أن يكون هناك تفكير على مستوى المؤسسة الرسمية الإسرائيلية، بإعادة احتلال لقطاع غزة، أو الدخول بحرب واسعة مع القطاع، وذلك لأن الرأي العام الإسرائيلي غير مهيئ لذلك، وكذلك خشية الائتلاف الحاكم من الأثمان التي ستؤدي للتأثير على وحدته وتماسكه.
وقال أبو ظريفة في تصريح لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء": " لأول مرة، تلتزم إسرائيل بالهدوء قبل التزام المقاومة، بالإضافة لتريث المجلس الوزاري المصغر "الكابينت"، بعدم اتخاذ موقف بشأن مواصلة العدوان ضد القطاع؛ وذلك حتى يعطي الجهود المصرية مساحة للنجاح".
واستدرك قائلاً: "إسرائيل لا تريد الذهاب بعيداً في تصعيدها، وكذلك المجتمع الدولي، لا يريد أن تكون جبهة غزة ساخنة أكثر مما هي عليه؛ حتى لا تؤثر على الجبهات الأخرى التي هي أولوية لديه "الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي".
وأضاف: " لذلك؛ هم معنيون بتبريد هذه الجبهة، وإنجاح التحركات الدولية، وليس نحو مواجهة أشمل".
وفيما يتعلق برسالة الاحتلال، "ببنك أهدافه" خلال التصعيد الأخير في القطاع، أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، قائلاً: "ثلاثة رسائل هدف الاحتلال لها من خلال تصعيده الأخير، أولاً: الضغط على قوى المقاومة في إطار الحراك الإقليمي لتهبيط السقف "بكسر الحصار" عن القطاع".
وثانياً: "تحديد قواعد الاشتباك بعيداً عن المقاومة، وبالتالي رد المقاومة، أكد أن القواعد لها طرفان، ولا يمكن أن يحددها الاحتلال، والتزامه بالهدوء سيكون مقابلة هدوء والقصف قصف".
وأضاف: "أما الرسالة الثالثة، إدراكه، حجم التأثير على أبناء شعبنا باستهدافه البُني التحتية في القطاع والمؤسسات والمباني، خاصة أن عملية الإعمار لحرب 2014، لم تستكمل بعد في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والإنسانية".
ونوه قائلاً: "المقاومة تعاطت مع الجهود المصرية، إيجاباً فيما يخص الهدوء، وفصلتها عن أي حراك إقليمي ودولي، شرط أن يكون الهدوء من الجانب الإسرائيلي؛ وإذا ما قام الاحتلال بأي خرق فإن الاحتلال سترد على هذا الخرق".
وحذر الاتحاد الاوروبي أمس الجمعة من "قرب" اندلاع نزاع جديد بين اسرائيل وقطاع غزة بعد المواجهات الاخيرة، داعيا الى عدم تعريض مزيد من المدنيين للخطر.
