تظاهرة حاشدة وسط تل ابيب ضد “قانون القومية“ العنصري

شارك عشرات الآلاف من فلسطينيي الداخل، مساء السبت، في تظاهرة حاشدة خرجت وسط تل أبيب ضد "قانون القومية" العنصري تحت شعاري "فليسقط قانون القومية" و"نعم للمساواة"..

وتأتي هذه التظاهرة التي سمتها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني بـ"أم المظاهرات" بعد أسبوع على تظاهرة للدروز في "ميدان رابين" وسط تل ابيب شارك بها عشرات الآلاف.

ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينيّة، رغم دعوات المتابعة إلى عدم رفع أي علم، كما رفعت شعارات تدعو وتطالب بإلغاء "قانون القومية"، وتندد بممارسات الحكومة الإسرائيلية تجاه الجماهير العربية بالبلاد، والممثلة بالتشريعات العنصرية.

وقال النائب العربي في الكنيست مسعود غنايم في حديثه لقناة "I24News" الإسرائيلية "الأساس من التظاهرة هو إلغاء قانون القومية العنصري الذي يؤسس لقانون أبرتهايد في إسرائيل، والمشاركون في المظاهرة سيوجهون هذه الرسالة القوية".

وأكّد النائب العربي في الكنيست، رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي جمال زحالقة، أن تظاهرة تل أبيب هي انطلاقة المعركة لإلغاء قانون القومية العنصري.

وقال: "هدفنا ليس إلغاء قانون الأبرتهايد الجديد فحسب، بل إلغاء كل القوانين العنصرية وتفكيك نظام الأبرتهايد الإسرائيلي برمّـته".

قال رئيس لجنة المتابعة للجماهير العربية ،  محمد بركة، إن "رسالة الجماهير في مظاهرة تل أبيب واضحة، وهي إلغاء قانون القومية العنصري الذي سنّه الكينست الإسرائيلي، مشددا على أنه قانون يشكل خطراً على الشعب الفلسطيني وعلى حقه  في تقرير المصير.

وأضاف بركة في تصريحات تلفزيونية، أن هذا القانون يشيكل خطراً أيضا على حياة 1.5 مليون فلسطيني في الداخل الإسرائيلي، ويشكل تحدياً كبيراً لهم ولحياتهم، مشيرا إلى أن تلك المظاهرات ليست لتقديم احتجاجاً على هذا القانون إنما بداية لمعركة طويلة لإلغاءه، مؤكدا أنه لن يهدأ للفلسطينيين البال حتى يتم شطب هذا القانون من سجل القوانين.

و"قانون القومية" هو قانون أساس أقره الكنيست ويعرّف إسرائيل كدولة يهودية، ويمنح أفضلية للغة العبرية على العربية، والاستيطان اليهودي، ويمنح "حصرية" تقرير المصير في إسرائيل، لليهود فقط، ويعتبر القدس "الموحّدة" عاصمة أبدية لإسرائيل.


وقال رئيس لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية ورئيس بلدية سخنين مازن غنايم: "لا يمكن تقبل مثل هذا القانون العنصري ، بغض النظر عن وجهات النظر السياسية في المجتمع العربي". وأضاف، "تجندنا للنضال - سواء من خلال تقديم التماس إلى المحكمة العليا، أو تجنيد وسائل النقل إلى المظاهرة هو واجب أخلاقي"..

وقال العضو العربي في الكنيست ، طلب أبو عرار، إن هناك حضور ومشاركة واسعة من الداخل الفلسطيني في جميع المناطق للمشاركة في المظاهرة الحاشدة في مدينة تل أبيب رفضاً لقانون "القومية" العنصري، مشيرا إلى مشاركة الآلاف من  النقب من كافة الأطياف لمواجهة هذا القانون العنصري.

وأضاف أبو عرار ، أن قانون "القومية" العنصري يحتاج إلى المشاركة الواسعة والحضور والاستمرار لما بعد هذه المظاهرة في خطوات نضالية حتى يتم إلغاء هذا القانون، مشيرا إلى أن اختيار مكان المظاهرة في تل أبيب هو للتواجد في عقر دار الحكومة الإسرائيلية التي تسن هذا القانون العنصري وتهمّش الأقلية العربية في الداخل من الفلسطينيين، مشددا على أن الفلسطينيين هم السكان الأصليين وأن تلك الأرض لهم.

وأوضح أبو عرار أن عرب الداخل لن يهدأوا أو يصمتوا حتى يتم إبطال هذا القانون، لافتا إلى أن هناك المشاركة في تلك المظاهرة هي رسالة قوية بأن جميع أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات جسد واحد ومصير واحد أمام هذه القوانين العنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني.

وأشار أبو عرار إلى أن مشاركتهم واستمرارهم في الكينست كنواب عرب يأتي كونه وسيلة وليس غاية، فمن  خلال يتم استعمال جميع الأدوات البرلمانية حتي يتمكنوا من تحصين ما يمكن من أوضاع وحقوق للشعب الفلسطيني، متابعاً أن  العرب في الكينست استطاعوا حشد 55 عضواً يهودا وعربا أمام القانون  ليبقى الفارق بين المؤيدين والمعاضين 7 أصوات.

ورأى أبو عرار أنه يجب مضاعفة القوة والتمثيل البرلماني للنواب العرب حتى يعجز نتنياهو عن تشكيل أية حكومة قادمة، وسيلغىى هذا القانون مع أية حكومة في المستقبل.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -