قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح، عضو الهيئة القيادية العليا في قطاع غزة إياد نصر: إن "رد حركة فتح حول الورقة المصرية جاء واضحاً، والقيادة المصرية متفهّمة لموقف الحركة".
وأضاف نصر في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء": "نحن في حركة فتح قدّمنا رؤيتنا فيما يتعلق بالصالحة الفلسطينية، وهي واضحة تماماً لدى الأشقاء المصريين"، مردفاً: "أنا متأكد أنه إن تطلّب الأمر مزيداً من التنازل من قبلنا، باتجاه لحمة البيت الفلسطيني؛ فإن القيادة الفلسطينية لن تتوانى في ذلك؛ لأنها حريصة على إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة".
وأكد على أنّ "المطلوب الآن هو موقف واضح لحركة حماس"، لافتاً إلى أن "أي برنامج أو رؤية لحل القضية الفلسطينية، ستكون فتح حاضرة فيه، وأنه لن يكون حلاً بدونها؛ لأن المشروع الوطني كله كانت فتح هي صمام أمانه، وستبقى كذلك".
وشدد على أنّ "فتح حاضرة دائماً، ولا يستطيع أحد أن يستثنيها، ولا أحد كذلك يستطيع أن يتحدث في المشروع الوطني الفلسطيني وفتح غائبة".
وأوضح قائلاً: "لن نقبل بأي حل يجتزئ من القضية الفلسطينية، ويجعلها قضية إنسانية، تُحل على طاولات المعونات الاقتصادية والحلول المجتزأة"، مؤكداً في ذات الوقت على أن "المجلس المركزي المزمع عقده اليوم، سيكون واضحاً تماماً فيما يتعلق بالثبات على الرؤية الفلسطينية، والثوابت الفلسطينية التي رسّخها واستشهد لأجلها ياسر عرفات".
وتابع أنّ "المجلس المركزي سيؤكد على موضوع الوحدة الوطنية، وأن الحل للقضية الفلسطينية في ظل حالة التآمر والاستهداف، لا يمكن الصمود أمامه إلا من خلال الوحدة الوطنية والشراكة السياسية الحقيقية على الأرض".
وفيما يتعلق بالعقوبات المفروضة على قطاع غزة وموقف حركة فتح منها، قال نصر: "أنا لا أتفق مع تسميتها بالعقوبات؛ ولكنها إجراءات كان هدفها بالأساس ثني تجار الانقسام وجباة الأموال، وإعادتهم إلى مربع الانضباط والالتزام في إطار الشراكة الفلسطينية الواحدة"، مؤكداً أنها "لم تكن بالأساس بقصد الضرر بأحد".
وأردف "نعلم أنه مَن تضرر من ذلك أولاً هم أبناؤنا في حركة فتح، موظفي السلطة الوطنية الفلسطينية"، متمنياً أن "تزول هذه الإجراءات في القريب العاجل".
وختم قائلاً: "نحن في حركة فتح موقفنا واضح بخصوص هذا الأمر، وقيادتنا، وعلى رأسها السيد الرئيس طالب بشكل واضح الحكومة بأن تُنهي هذه الإجراءات، خاصة المتعلقة برواتب الموظفين"، مؤكداً على أن "الرئيس هو أحرص الناس على موظفيه".
يذكر أن صحيفة "الحياة" اللندنية قالت: بأن اتفاق التهدئة بين حركة "حماس" وفصائل المقاومة الفلسطينية مع إسرائيل "بات أقرب من أي وقت مضى"، و بموازاة ذلك، ينعقد اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في رام الله اليوم للبحث في سحب الاعتراف بإسرائيل.
ونقلت الصحيفة عن مصادر فلسطينية مطلعة قولها، إن اتفاق التهدئة مع إسرائيل يشمل وقفاً تاماً للنار والبالونات الحارقة وغيرها من المظاهر العسكرية، في مقابل رفع الحصار كاملاً عن قطاع غزة وتنفيذ مشاريع إنسانية. وأضافت أنه في حال تذليل عدد من العقبات القليلة المتبقية، فإن "حماس" ستوقع اتفاق التهدئة وفقاً للاتفاق الذي وضع حداً للعدوان الإسرائيلي على القطاع صيف 2014.
