ترأس الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)، اجتماعا عاجلا هذا المساء لمتابعة الأحداث الجارية في هذه الأثناء في المسجد الأقصى المبارك، بحضور مفتي الديار المقدسة الشيخ محمد حسين وعضو اللجنة التنفيذية مسؤول ملف القدس عدنان الحسيني.
وحذرت الرئاسة من كافة الإجراءات الإسرائيلية سواء كان ذلك إغلاق المسجد الأقصى أو إخلاء المصلين وطرد الموظفين "الذي نعتبره أمراً مرفوضا ونحمل الحكومة الإسرائيلية مسؤولية مواصلة هذه الإجراءات، وعليها إعادة فتح المسجد الأقصى منعاً لتدهور الأمور بشكل لا يمكن السيطرة عليه".
كما أكدت الرئاسة في بيان نشرته الوكالة الرسمية أن جميع الحفريات التي تهدد أساسات المسجد الأقصى مرفوضة تماما ويجب وقفها، كما أن أية إجراءات لتغيير الوضع الديني والتاريخي لن تؤدي سوى لمزيد من تدهور الأوضاع والتصعيد.
وحملت الرئاسة المسؤولية كاملة للحكومة الإسرائيلية لوقف جميع هذه الخطوات الخطيرة والمرفوضة، و"هذا الإجراء هو تصعيد خطير سيؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها".
وأكد الرئيس عباس، مرة أخرى، أن "القدس الشرقية والمسجد الأقصى المبارك هما خط أحمر، وأن لا سلام ولا أمن دون ذلك."
وأدى مئات المواطنين الفلسطينيين صلاتي المغرب والعشاء في محيط باب الأسباط بعد إغلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي المسجد الأقصى المبارك وطرد المصلين منه.
وأعتصم المصلون في محيط باب الأسباط حتى إعادة فتح أبواب المسجد الأقصى، التي أغلقتها قوات الاحتلال عقب استشهاد فلسطيني برصاص شرطة الاحتلال التي ادعت أنه حاول تنفيذ عملية طعن في منطقة باب العمود.
من جانبه، قال ممثل منظمة التعاون الإسلامي لدى دولة فلسطين السفير أحمد الرويضي إن الاحتلال يبيت شرا للمسجد الأقصى، وينتظر أي حدث لإغلاقه ومنع المسلمين أصحاب الحق الوحيد بالمسجد الأقصى من الصلاة فيه بحرية.
وأضاف "نحن نعترف بسلطة واحدة على المسجد الأقصى وهي سلطة الأوقاف الإسلامية، ومن حقنا أن نصلي فيه بحرية دون معيقات الاحتلال وأجهزته الأمنية"، مؤكدا "أننا سنستمر باتصالاتنا لإبراز خطورة ما يخطط للمسجد الأقصى المبارك".
ووجه الرويضي التحية للمصلين الذين قرروا أداء صلاة المغرب في باب الأسباط، رفضا لإغلاق المسجد الأقصى ومحاولة طرد حراسه ومنع رفع الأذان به.
