أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل كمال الخطيب، أن اقتحامات الجماعات المتطرفة للمسجد الأقصى المبارك" رُغم أنها باتت "حالة يومية"، لكنها تأخذ منحنى خطير في موسم الأعياد اليهودية؛ نتيجة للأعداد المهولة التي يتم الدفع بها لتدنس الأقصى، ولمحاولة الاحتلال الإسرائيلي خلق واقع يتمثل أن "الأقصى يصبح مستباحاً للمجموعات اليهودية".
المقتحم الحقيقي للأقصى.. حكومة نتنياهو
وقال الخطيب في حديث لمراسلة "وكالة قدس نت للأنباء"، إن "ما يميز المرحلة الحالية للاقتحامات، رفع رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، الحظر المفروض منذ سنتين على أعضاء الكنيست والوزراء من دخول الأقصى؛ مما أدى لتسابقهم لاستباحته".
وشدد قائلاً: "منَ يقتحمون الأقصى ليسوا مجرد مستوطنين وجماعات دينية متطرفة، كما يطلق من مصطلحات؛ لأنه في الحقيقة من يقتحمونه: هم أعضاء في أحزاب تشكل حكومة نتنياهو".
وأضاف: "وبالتالي، هؤلاء جزء من "المنظومة السياسية" التي تصدر القرارات وتنفذ السياسات؛ مما يعنى أن من ينفذ اقتحام الأقصى، هي الحكومة الإسرائيلية وأحزابها".
ولفت إلى أن المتطرف غليك، يستبيح الأقصى في حالة شبه أسبوعية، وكذلك أوري أرئيل وزير الزراعة الأمر الذي يؤكد استباحته رسمياً من قبل حكومة نتنياهو.
وبحسب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، فإن الاقتحامات تأخذ منحنى خطير في "موسمين مميزين" الموسم الأول: موسم الأعياد في شهر نيسان/ إبريل "عيد الفصح، وأما الموسم الثاني: في أيلول/ سبتمبر، مع مناسبة عيد رأس السنة العبرية الذي مضى، وما يسمى بـ "عيد الغفران" و"عيد العرش" الذي سيكون منتصف الأسبوع.
وعد ترمب.. هيأ الظرف لاقتحام الأقصى
وفيما يتعلق بتسلح الحكومة الإسرائيلية "بإعلان ترمب" لشرعنة اقتحامها للأقصى، يرى نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، أن "إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، هيأ الظرف، ليس فقط لاقتحام الأقصى؛ وإنما للتعامل مع القضية الفلسطينية في العموم وقضية القدس بشكل خاص، باعتبارها قضية من الماضي، و"صفحة وطويت". على حد وصفه
وأضاف: "وبلا شك، شجع ويشجع، خلال المرحلة القادمة، على كل ما يمس حق شعبنا الفلسطيني، لأنهم يعتبرون قرار ترمب والسياسة الدولية المتلونة والوضع العربي المأزوم والمضطرب والمتفكك، الوضع الفلسطيني المأزم عبر الانقسام، فرصة لفرض أمر واقع جديد بالأقصى".
واستهجن قائلاً: "دخول ضابط من شرطة الاحتلال للأقصى وبيده زجاجة خمر، الأسبوع الماضي رسالة قوية ومؤلمة لشعبنا ولكل العرب والمسلمين، أن مسجدكم مستباح، في حالة تذكرنا بما فعله الصليبيون بالمسجد.
ولادة العجل الأحمر.. مظاهر سياسات لأيدولوجيات دينية
وعلى صعيد مواز، أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل أن زعم "جماعة معهد الهيكل" ولادة العجل الأحمر، المرتبط بنبوءة هدم الأقصى وبناء هيكلهم المزعوم، قائلاً: "علينا ألا نتجاهل السياسة الأمريكية قبل الإسرائيلية، التي ينفذها ترمب، لكن يرسمها نائبه مايكل بينس، وهو من أصحاب نظرية "نهاية العالم" و"هار مجدو" "والعودة الثانية للمسيح".
وشدد قائلاً: " نحن بين يدي مظاهر سياسيات، لكنها في الحقيقية قناعات وأيدلوجيات دينية، باتت تحدد وترسم سياسية".
وحذر قائلاً: " الآن، كون الجماعات الهيكل يرون أن البقرة ولدت؛ فالقضية سنوات قليلة بقناعاتهم؛ حتى يصبح عجل ويمكن ذبحه، مشدداً: "نحن بين يدي مرحلة عصيبة".
وتساءل قائلاً: "هل الأمة مدركة لطبيعة المرحلة والخطر؛ حتى تلتف حول شعبنا؟!، أم أنها لا تزال تتآمر عليه كما يحصل الآن من سياسية رسيمة عربية تطعنه بالظهر؟".
وخاطب شعبنا قائلاً: "على شعبنا الذي عهدنا به الوفاء والغيرة والحب للأقصى ألا يدير الظهر، وفي كل مرحلة وجولة يثبت أنه أهلُ لأن يجاور الأقصى؛ فأنه يقدم من جهد وشهداء لأجله".
وقد أعدت جمعية " ميراث الهيكل" التي تؤمن نبوءة ولادة العجل الأحمر، كل شئ من أجل بناء الهيكل، من أعداد الحجارة المقطوعة من الصخر يدوياً، وخشب الأرز والأبينس الذي تم استيراده من جنوب أفريقيا وجنوب شرق أسيا.
وكذلك الشمعدان الذي يزن 70 كيلو جرام، من الذهب الخالص والآنية والملابس التي يلبسها الكهنة، وتوجد مخازن في أحراش قرب القدس، بانتظار أن يتم ولادة البقرة الحمراء.
