أصيب العشرات من المواطنين الفلسطينيين بالرصاص الحي وحالات إختناق، مساء الإثنين، جراء قمع قوات البحرية التابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي المشاركين في فعاليات المسيرة البحرية الثامنة على الحدود المائية شمال غرب قطاع غزة.
وأطلقت قوات البحرية الإسرائيلية النار وقنابل الغاز تجاه المواطنين الذين احتشدوا قبالة شاطئ البحر شمال غرب قطاع غزة بالتزامن مع إنطلاق المسيرة البحرية الثامنة من ميناء غزة باتجاه الحدود المائية مع الأراضي المحتلة عام 48، ما أسفر عن إصابة العشرات بالرصاص الحي وحالات اختناق.
وذكرت وزارة الصحة في بيان لها في وقت لاحق، بأن اجمالي الإصابات شمال غرب قطاع غزة بلغ 95 إصابة بجراح مختلفة واختناق بالغاز منها 26 أصابة بالرصاص الحي.
وإنطلقت، عصر اليوم، من ميناء غزة مسيرة بحرية هي الثامنة من نوعها خلال العام الجاري، باتجاه الحدود المائية شمال غرب القطاع، للمطالبة برفع الحصار، بتنظيم من هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن قطاع غزة.
واحتشد المئات من المواطنين مع إنطلاق المسيرة البحرية بمخيم العودة الذي أقامته الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار قرب موقع "زيكيم" العسكري الإسرائيلي على السياج الفاصل شمال غرب بلدة بيت لاهيا شمال القطاع.
وشاركت عدد من القوارب التي ترفع الأعلام الفلسطينية في المسيرة البحرية الثامنة وهي تقل على متنها عدد من المواطنين منهم مرضى وجرحى وطلبة ممنوعون من السفر.
وتمكن الشبان المشاركون قي الفعاليات من الاستيلاء على قطعة سلاحة من داخل موقع "زيكيم" العسكري الاسرائيلي شمال غرب قطاع غزة.
وافادت مصادر امنية وشهود عيان بان عدد من الشبان المشاركين بفعاليات المسيرة البحرية الثامنة اقتحموا بوابة موقع "زيكيم" العسكري وتمكنوا من الاستلاء على قطعة سلاح ومعدات عسكرية بعد هرب الجنود من داخل الموقع.
وقالت المصادر ان عناصر المقاومة الفلسطينية تسلمت قطعة السلاح والمعدات العسكرية من الشبان، فيما تحدثت مواقع عبرية عن فقدان قطعة سلاح من احد الجنود بعد اقتحام فلسطينيين لموقع عسكري بقاعدة "زيكيم".
وقالت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة إن الحراك الشعبي البحري "تأكيدا على رسالة شعبنا الفلسطيني المطالبة بنيل حريته وانتزاع كرامته."
وأضافت الهيئة الوطنية في بيان صدر عنها مع إنطلاق المسيرة البحرية الثامنة "نقول لكافة الأطراف المعنية بالتوصل للتهدئة أن طريقها واحد وهي رفع الحصار عن قطاع غزة."
وشددت بالقول "على العدو أن يعلم أننا لن نرضى على استمرار الحصار لأن شعبنا يعاني الويلات(..) وشعبنا متمسك برفع الحصار عن قطاع غزة برا وبحرا وجوا ولن يتخلى عن حق العودة وسنستمر في المسيرات حتى تحقيق كل أهدافها".
وطالبت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة المجتمع الدولي أن يسمع أصوات المرضى والجرحى في قطاع غزة في ظل الحصار الإسرائيلي.
وقال داوود شهاب الناطق باسم حركة الجهاد الإسلامي :" حذاري من اختبار صبر الشعب الفلسطيني ولدينا القدرة على صنع المفاجآت".
وأضاف شهاب خلال لقاء تلفزيوني أثناء مشاركتة في الفعاليات:"الجماهير الفلسطينية تطالب بكسر الحصار عن قطاع غزة ومسيراتنا ستستمر".
واعبر شهاب أن "موقف السلطة الفلسطينية معيب من مسيرات العودة والتي تسعى إلى إيقافها وإحباط جهود الشارع الفلسطيني." كما قال
وكانت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار أطلقت عدة مسيرات بحرية نحو العالم والحدود الشمالية الغربية للقطاع، في محاولة لكسر الحصار البحري عن قطاع غزة، منذ 29 مايو/أيار الماضي.
ويعاني قطاع غزة من ترد كبير في الأوضاع الاقتصادية والإنسانية، جراء الحصار المستمر منذ 2006، وتعثر جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية.
وكانت هيئات ومنظمات حقوقية فلسطينية ومؤسسات دولية بما فيها الأمم المتحدة حذرت، في الأشهر الأخيرة، من تفجر الأوضاع الإنسانية بقطاع غزة بسبب القيود الإسرائيلية...يتبع...
