أكد رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، أن هناك إمكانية للدمج بين المصالحة وإنهاء الحصار، ولكن يبدو أن المصالحة متعثرة بالشروط التي لا يؤمن مناخ لتحقيقها، مشدداً في ذات الوقت "لا يمكن رهن شعبنا في القطاع، بإنجاز مصالحة بفعل الشروط التي تثقلها، ولكن سنمشى في ملف إنهاء الحصار ضمن الضوابط وقاعدة صلبة أن التحركات لإنهاء الحصار تتم في إطار وطني".
جاء ذلك خلال المؤتمر العلمي الدولي الأول الذي أطلقته حركة حماس (حماس في عامها الثلاثين- الواقع والمأمول)، صباح اليوم الثلاثاء، بمشاركة قيادات الحركة.
وقال هنية في كلمة له خلال المؤتمر، أن أي تفاهمات لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة، لا يجب أن تكون جزءاً من ثمن سياسي، وأنه لا مساومات على سلاح المقاومة.
وشدد قائلاً: "نعتز ونفخر بكل فصائل المقاومة الموجدين في ميدان البندقية والسياسية والثوابت؛ ولذلك حماس مصرة عندما تذهب للقاهرة، أن تكون كل الفصائل موجودة بما فيها فصائل المقاومة".
وفي ذات السياق، أكد هنية أن مسيرات العودة لن تتوقف أبداً حتى تحقق أهدافها بكسر الحصار عن القطاع، مشدداً في ذات الوقت "لن نقبل بأرباع الحلول ولا بأنصافها".
واعتبر أن المسيرات مثلت حبل نجاة للقضية الفلسطينية وليس لشعبنا في قطاع غزة فقط، قائلاً: "المسيرة، برهنت على روح الصمود الأسطوري لشبابنا على تخوم والحدود الزائلة مع الاحتلال".
وحيا هنية مجموعات الإرباك الليلية، التي ارتقى خلال الليلة الماضية اثنين من عناصرها شرق خان يوس، جنوب القطاع، وكذلك الأسير المصاب خليل جبارين منفذ عملية "عتصيون" الذي تمكن من طعن شرطي، كان ينادى على المستوطنين لاقتحام الاقصى، قائلاً: "لقد أناب عن الأمة في كل من يريد أن يبعث بالأقصى".
وأكد هنية أن على الأمة أن تنتقل من استراتيجية الدعم والاسناد إلى الانخراط في تحرير فلسطين؛ طالما أن هناك تحشيداً لإسقاط القدس وحق العودة؛ لإسقاط المشروع الأمريكي.
وشدد على أن ما يسمى بـ"صفقة القرن" أو صفعة القرن أو خزعبلات الإدارة الأمريكية، تعد أكبر هجمة على القضية الفلسطينية.
ونوه إلى أن الصفقة تعد الأخطر على قضيتنا؛ لأنها تستهدف رموز القضية "القدس واللاجئين، وقانون القومية " الذي يعتبر أهلنا في الداخل رعايا يجب أن يخرجوا"، بالإضافة لمحاولات إبقاء غزة تحت الحصار.
وأشار هنية إلى أهمية حماية قضيتنا ببعدها الإنساني، مؤكداً أن هناك متغيرات في الشعوب الأجنبية، كحركة المقاطعة؛ وأن الرواية الإسرائيلية لم تعد وحدها، وأن روايتنا موجودة؛ بدليل أن مسيرات العودة دكت باب مجلس الأمن، داعياً إلى الاستناد للمتغيرات.
ولفت إلى أن المؤتمر، يعكس أن حماس وصلت إلى درجة الشجاعة الأدبية أن تعرض أدبياتها وأفكارها وصواباها لشعبنا للبحث بعمق في مسيرتها".
وشدد قائلاً: "لم نتردد في عرض مسيرتنا للتقويم، وأن يسهم الجميع في تقديم الرأي والرؤية من أجل مواصلة طريقها نحو العودة والتحرير".
ولفت إلى أن المؤتمر يعكس تخطيها حدودها الإقليمية، وأن لم تعد ملك نفسها، وإنما ملك لشعبنا باعتبارها حركة تحرر وطني ولدت من رحم المعاناة.
وشدد قائلاً: "مقارنة أخطاء حماس بإنجازاتها محدودة، ونتقبل أن يكون هناك إشارة لها، لافتاً إلى أن المؤتمر يعكس أن حركات المقاومة الفلسطينية ملك لشعبها ووطنيتها، وغير مغلقة في أطر تنظيمية، وأنها خاضت المجالات المتعددة وتعمل في مجال الإعداد والتربية، وفي مجال المقاومة، وضربت في جذور الوعي الفلسطيني".
