أبومدللة يطالب“التنفيذية“ بتبني استراتيجية وطنية للخروج من أوسلو

طالب سمير أبومدللة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين اللجنة التنفيذية لـ م.ت. ف والسلطة الفلسطينية بضرورة تبني استراتيجية وطنية جديدة وموحده للخروج من اتفاق أوسلو بعد ربع قرن من الفشل وزرع الأوهام مؤكداً على ضرورة قيامها بتطبيق قرارات المجالس المركزية والمجلس الوطني التي عقدت مؤخراً .

وأكد أبومدللة خلال كلمته التي ألقاها باسم اللاجئين مساء الثلاثاء، عند معبر بيت حانون " إيرز"  شمال قطاع غزة التي جاءت  بعنوان:"معاً لحماية حقوق اللاجئين وكسر الحصار" بمشاركة جمع غفير من الجماهير الفلسطينية وقادة قوى وفصائل العمل الوطني والإسلامي أكد على ضرورة أن تقدم القيادة الفلسطينية على    سحب الاعتراف بإسرائيل بكل ما يتطلبه ذلك من إجراءات وخطوات عملية على الصعيدين السياسي والدبلوماسي من خلال الإعلان عن وقف التنسيق الأمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي وفك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي، والإعلان عن وقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي.

ودعا أبومدللة القيادة الفلسطينية لنقل القضية الوطنية إلى الأمم المتحدة، ونقل حلقات الجرائم الإسرائيلية بحق شعبنا إلى محكمة الجنايات الدولية.

وقال أبومدللة إن : "قضية اللاجئين، ووكالة الغوث، ومحورهما حق العودة" إلى الديار والممتلكات، خطوات إلى الأمام في أجندة الإهتمامات الفلسطينية، وكذلك على الصعيدين العربي والدولي، حين أدرجتها إدارة ترامب في "صفقة العصر"، ودعت إلى شطبها من جدول أعمال المفاوضات المرتقبة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، وأعلنت موقفها في إسقاط حق العودة لصالح الحلول والسيناريوهات البديلة، وحين أوقفت (31/8/2018) تمويلها لوكالة الغوث (الاونروا) ودعت إلى تجفيف مواردها، على طريق حلها، ونقلها الى المفوضية السامية للامم المتحدة وبالتالي نقل خدماتها إلى الدول المضيفة.

وأضاف ابو مدللة قائلا "في كل الأحوال، فإن عديد المسؤولين الفلسطينيين، وأحياناً على أعلى المستويات، لم يبخلوا بإعطاء تصريحات، أبدوا فيها إستعدادهم لأقصى درجات المرونة، إن لم يكن الرخاوة – وصولاً إلى حد التنازل أحياناً - في التعاطي مع مسألة حق العودة، مشددين على أن "مطالبة إسرائيل باستيعاب 5 ملايين لاجيء هو أمر غير منطقي ،ولا حتى مليون أيضاً"(!)؛ أو باختزال حق العودة إلى حق الرجوع إلى ما سمي بـ "جناحي الوطن" (الضفة وغزة) الذي لا يمت بصلة إلى حق العودة الذي يكفله القرار 194، كون حق الرجوع هذا، يقع في نطاق الممارسة الطبيعية لدولة فلسطين لأحد حقوقها السيادية، كونها دولة "للفلسطينيين أينما كانوا" بحسب إعلان الإستقلال (1988).

وتحدث أبومدللة في كلمته عن وقف المساهمة الأمريكية في تمويل وكالة غوث اللاجئين الأونروا والضغط من أجل تفكيكها وتجفيف مواردها، والضغط لنقل وظائفها وخدماتها للدول المضيفة تمهيداً لحلها وانهاء تفويضها. وإعادة تعريف مكانة اللاجئين واقتصارها على الذين هجروا في العام 1948م، دون ذريتهم والبالغ عددهم 40 ألف من أصل 6 ملاين لاجئ، والاعتراف بشرعية الاستيطان وحق إسرائيل بضم المستوطنات إليها في مفاوضات الحل الدائم، وتجميد المساعدات المالية الأمريكية عن السلطة الفلسطينية التي تأتي لصالح مشاريع بنية تحتية ومشاريع تنموية ووقف الدعم لمستشفيات القدس بـ 25 مليون دولار سنوياً، وإغلاق مقر منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن.

ودعا أبومدللة للتصدي لازمة المانحين والتي انعكست على أداء الأونروا عبر السعي المتواصل لتأمين موازنة ثابتة للأونروا، وزيادة التزامات المانحين وتوسيع عددهم لتأمين الأموال اللازمة لإدامة وزيادة خدماتها للاجئين الفلسطينيين، موجها في السياق ذاته التحية لجهود المفوض العام للأونروا  في جمع المنح والمساعدات والذي رفع شعار أن الكرامة لا تقدر بثمن.

واضاف ابومدللة انه ينبغي وقف سياسة التقليص التي باتت تنتهجها الوكالة بذرائع عده أبرزها العجز المالي الذي بات فزاعه ترفع في وجوه اللاجئين داعيا المجتمع الدولي إلى الالتزام بمسؤولياته تجاه وكالة الأونروا وحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وممتلكاتهم التي هجروا منها عام 1948م وفقاً للقرار الأممي 194.

وطالب أيضا الدول العربية للعمل بالتعاون مع الأمم المتحدة بالدعوة لمؤتمر دولي وإنجاح مؤتمر نيويورك نهاية هذا الشهر لجلب التمويل واستمرار تمويل الأونروا، وتجديد التزام المجتمع الدولي بمسؤولياته السياسية والأخلاقية عن قضية اللاجئين وحقهم بالعودة.

كما جدد أبومدللة دعوته لحركة اللاجئين إلى التقدم للأمام بخطوات على طريق استنهاض كل عناصر قوتها في مواجهة السياسات الأمريكية الإسرائيلية الهادفة إلى شطب وكالة الغوث وشطب حق العودة إلى الديار والممتلكات والذي يتناقض مع القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والقرار 194، والعهد الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لعام 1966م، وعليه فانه لايستطيع أحد أن يشطب حق العودة الذي هو بالاساس حق فردي وجماعي.

وأعرب أبومدللة عن تخوفه من تجريد قضية اللاجئين ومحورها حق العودة من غطائها الدولي وإحالتها للدول العربية لسد العجز، الأمر الذي يهدد بتحويلها من منظمة دولية بالمعنى السياسي والقانوني، إلى منظمة عربية (أي تعريب الأونروا).

وختم أبومدللة كلمته بالتأكيد على ان قضية اللاجئين وحق العودة، تحتل موقعها المركزي في برنامج العمل الوطني في التصدي لـ "صفقة العصر"، داعيا حركة اللاجئين وجموع القوى الوطنية، ودائرة شؤون اللاجئين في م.ت.ف، تفعيل دورهم في التصدي لمشاريع إعادة تعريف مكانة اللاجيء، وتصفية وكالة الغوث ما يستدعي توفير أطراً جامعة على الصعيد الوطني، فضلاً عن تطوير الأطر النضالية لحركة اللاجئين في أماكن إنتشارها.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -