بمشاركة أكثر من 13 ألف موظف من موظفي وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأونروا"، انطلقت مسيرة موظفي الأونروا في غزة اليوم الأربعاء، والتي تهدف بالأساس لتحقيق أكبر ضغط على الجهات المانحة؛ رفضاً لسياساتها بحق اللاجئين والموظفين وكذلك القرارات الأمريكية بحق الوكالة، ورفضاً أيضاً لتنصل "الأونروا" من التفاهمات التي توصلت إليها مع اتحاد الموظفين بشأن قرار فصل 1000 من موظفي برنامج الطوارئ والصحة النفسية.
المسيرة جاءت كخطوة أولى احتجاجية، وتعتبر الأكبر على مستوى التحركات الفلسطينية بشأن رفض قرار الولايات المتحدة تقليص المساعدات عن "الأونروا" بنحو 125 مليون دولار، كانت تقدم لميزانيتها.
الأمر ليس مالياً.. ولكن أجندات سياسية
رئيس اتحاد موظفي "أونروا" في غزة، أمير المسحال قال في كلمة له في المسيرة: إن "13 ألف موظف جاؤوا بكلمة واحدة وبلسان واحد، رغم الهجمة الشرسة على الأونروا."، مردفاً: "جئتم بهذه الجموع متحدين كل المعوقات التي وُضعت أمامكم من إدارة الوكالة ومَن خلفها، لتقولوا أننا سنواصل المسير مع اتحاد الموظفين".
وأضاف المسحال "الكل يعلم جيداً أن الأمر ليس مالياً؛ ولكن هناك أجندات سياسية، ورسالتنا واضحة بأننا ضد التقليصات الأمريكية، واتحادنا هو نقابة مهنية بحتة، وليس لنا في السياسة، وجئنا اليوم لنقول لإدارة الوكالة بأننا ضد التقليص وضد المساس بالأمان الوظيفي لـ13ألف موظف، والذين هم في قطاع غزة الضحية الأولى".
وتساءل: "لماذا غزة هي من تعاني الفقر والجوع والحصار، وتعاني لوحدها، وتغلق أمامها الأبواب من القريب والبعيد، حتى لحقت بها الأونروا لتسلط سهامها هي أيضاً على موظفين خدموا المؤسسة أكثر من 20 أو 25 عاماً، بحجة التمويل؟."
عدة رسائل بعث بها الاتحاد..
وتابع: "وقفنا في هذا المكان منذ الأزمة في يناير 2018، وأرسلنا رسائل واضحة المعالم، أننا ضد التقليصات الأمريكية، ولم تكن صراعاتنا النقابية على مدار الأزمان وحتى هذه اللحظة مع الشريك لإدارة الأونروا، وإنما وقفنا معهم في محافل كثيرة كشراكة حقيقية".
وأردف: "على قاعدة الشراكة، نطالب المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أن يقف عند مسؤولياته، وأن يتدخل بسرعة، في ظل الهجمة التاريخية والإنسانية التي تتعرض لها الأونروا".
ولفت إلى أنهم في اتحاد الموظفين راسلوا رئيس الوزراء "رامي الحمد الله" والعديد من الشخصيات ذات العلاقة، مطالباً في ذات الوقت الرئيس "محمود عباس" بصفته ومكانته وباعتباره المسؤول عن جميع الفلسطينيين، بما فيهم اللاجئين بالتدخل العاجل والفوري.
وطالب الجهات المعنية بغزة بأن تأخذ على عاتقها هي أيضاً أمن المؤسسات والأفراد، وأن تأخذ دورها في إحقاق الحق لأصحابه.
اضراب شامل الاثنين القادم..
وخاطب الموظفين الذين أنهت "الأونروا" عملهم ، قائلاً: "أنتم لستم وحدكم ، واتحادكم سيبقى داعماً لكم ، وزملاءكم الذين جاؤوا رغم التحديات، جاؤوا ليقولوا نحن معكم"، مضيفاً: "لكم الحق في التعبير عن أنفسكم بشتى الوسائل السلمية والقانونية، ورغم الهجمة الشرسة آثرنا في اتحاد الموظفين بالاستمرار في الدفاع عن حقوقكم بكل الطرق المشروعة".
وفي ذات الوقت قال: "نحذر الجميع من موظفي الوكالة أو من خارجها، استغلال الظروف والمساس بأمن المؤسسة أو أمن الشخصيات، سواء عربية أو دولية."
وأضاف: "من حقنا أن نمارس العمل النقابي السلمي، مهما كانت التضحيات، ولكن علينا أن نتقيد بقوانين الأونروا، وحماية ممتلكاتها؛ لأنها ملك للشعب الفلسطيني وللاجئين في قطاع غزة".
وتابع: "هذه المسيرة الألفية، هي باكورة العمل النقابي، ضمن الدستور السموح لنا كاتحاد موظفين"، معلناً عن اضراب شامل لكافة مؤسسات الوكالة يوم الاثنين القادم، كخطوة احتجاجية أولى"، لافتاً إلى أن هناك سلسلة من الفعاليات، وسيكون هناك تواصل مع كل الأشقاء ومع كل الاتحادات حول خطواتهم النقابية المستقبلية".
