أبو ظريفة:لا يمكن ان تلعب إدارة ترامب أى دور في عملية السلام او يعول عليها

قال طلال أبو ظريفة عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين:" بانه لا يمكن التعويل على الإدارة الأمريكية من أجل تحقيق عملية السلام و المضي قدما بها".

وجاءت أقوال أبو ظريفة تعقيبا على خطاب الرئيس الامريكي دونالد ترامب في كلمته أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة و التى جدد من خلالها تأكيده على سيادة دولة الإحتلال على القدس عاصمة لها و كذلك مهاجمته لمحكمة الجنايات الدولية.

وراى أبو ظريفة في تصريح لـ" وكالة قدس نت للأنباء"، بأنه لا يمكن بأى شكل من الأشكال من يحمل هذه الأفكار ان يكون راعيا للعملية السياسية، و من يعول على الإدارة الأمريكية وعول مسبقا على اتفاق أوسلو على مدار 25 عاما وصل إلى طريق مسدود.

ودعا  عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لمغادرة الرهان على الإدارة الامريكية قائلا:" علينا ان نغادر سياسة الإنتظار و الرهان على أسلو او على الإدارة الأمريكية، علينا ان نعمل على تدويل القضية الفلسطينية، و يجب على محكمة الجنائة الدولية ألا تنتظر قرار من الولايات المتحدة الامريكية، وإلا لما هددت أمريكا السلطة إذا توجهت للجنايات الدولية".

ترامب يهاجم الجنائية الدولية

وهاجم ترامب، مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، قائلا: "لن نعود إلى عضوية مجلس حقوق الإنسان، ولن نعترف بالمحكمة الجنائية وإنها لا تحظى بأي ولاية شرعية وقانونية".

وادعى ترامب في كلمته أمام الجمعية العامة ، مساء اليوم، أن بلاده ملتزمة بتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، سيما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأن اتخاذه خطوة نقل سفارة بلاده والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تأتي بدافع حق كل دولة في سيادتها.

وقال ترامب: "لا يضر الاعتراف بالحقائق الصارخة، لذا نحن ملتزمون بهذا المبدأ، ولن نقع رهينة لأي عقليات أو روايات دينية بشأن القدس".وأضاف أن الولايات المتحدة لن تقدم المساعدات سوى "لأصدقائها".

شريعة الغاب الأمريكية

مواصلا حديثه، هذه شريعة الغاب التى تريد الولايات المتحدة ان تشرعها في وجه القانون الدولي، علينا ان نعمل على عكسها من خلال التوجهة لمحكمة الجنايات و طلب العضوية العاملة لدولة فلسطين و العمل على طلب الحماية لشعبنا الفلسطيني وسحب الإعتراف بدولة الإحتلال و التحلل من أى عملية سياسية، و ان تتحمل الولايات المتحدة الامريكية ممثلة برئيسها تراب و إسرائيل المسؤولية عن كل هذه النتائج التى صلنا إليها.

وأوضح أبو ظريفة، بأنه لا يمكن لمن يغلق مكتب المنظمة و يعتدى على حق العودة و يعترف بالقدس عاصمة للمحتل الإسرائيلي ان يلعب أى دور في عملية السلام او حتى يعول عليه، وفي المقابل يعتبر الإستيطان مشروع.

وذكر أبو ظريفة، أن وترامب أكبر معادي للحقوق  الوطنية الفلسطينية ، وعلينا ان نغادر سياسة التعويل على الإدارة الامريكية، والأفضل التمسك بؤتمر دولي لعملية السلام ينعقد على أساس قرارات الشرعية الدولية برعاية الدول الدائمة بمجلس الأمن، ووفق حقوق زمنية،و ما دون ذلك سيكون مضيعة للوقت وغطاء على جرائم الإحتلال وسياسية الإدارة الأمريكية.

تعمق الخلافات وتبعد فرص تحقيق السلام

هذا و قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، إن القدس ستبقى عاصمة دولة فلسطين على حدود عام 1967 شاء من شاء وأبى من أبى.

واعتبر أبو ردينة، أن كلمة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، امام الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، تعمق الخلافات وتبعد فرص تحقيق السلام.

من ناحيته قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، إن إدارة الرئيس ترامب، تصر على إغلاق الأبواب أمام السلام، ولا تستطيع لعب اي دور في صناعته بين الفلسطينيين والاسرائيليين.

وأكد عريقات في بيان صحفي، ردا على كلمة ترامب، أن قرار الإدارة الاميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها من تل ابيب الى القدس، يعتبر مخالفة للقانون الدولي، وقرار مجلس الأمن 478.

وأضاف أن الادارة الامريكية اختارت مكافأة جرائم الحرب والاستيطان الاستعماري والابرثايد، الذى تمارسه سلطة الاحتلال اسرائيل.

وافتتحت، مساء الثلاثاء، الدورة الثالثة والسبعون للجمعية العامة للأمم المتحدة مداولاتها العامة رفيعة المستوى، بمشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن)، إلى جانب رؤساء دول وحكومات العالم.

وتتولى رئاسة الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، ماريا فرناندا إسبينوزا، وزيرة خارجية الإكوادور السابقة، وتستمر أعمالها حتى يوم الاثنين المقبل، الأول من تشرين الأول/ أكتوبر.

ومن المقرر أن يلقي الرئيس عباس خطابا هاما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الخميس المقبل، الموافق السابع والعشرين من الشهر الجاري، كما سيلتقي خلال إقامته في نيويورك عددا من زعماء العالم، ورؤساء الوفود المشاركة في أعمال الجمعية العامة

المصدر: ناهض منصور - وكالة قدس نت للأنباء -