أكد النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر، أن القضية الفلسطينية تمر اليوم بأخطر مرحلة في تاريخها، لافتًا إلى التحديات المتعاظمة والمؤامرات والمخططات الإسرائيلية الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية، واصفًا ذلك بالخطوة غير المسبوقة منذ النكبة الأولى سنة 1948م.
جاءت تأكيدات النائب بحر، خلال كلمته في افتتاحية جلسة المجلس التشريعي الخاصة والتي عقدت صباح اليوم الأربعاء، بمقر المجلس في مدينة غزة، ناقش النواب خلالها تقرير اللجنة القانونية حول عدم شرعية الرئيس محمود عباس، وفقدان تمثيله للشعب الفلسطيني.
وقال بحر، في مستهل الجلسة إن "عباس يذهب للأمم المتحدة منفردًا ودون دعم أحد من فصائل الشعب الفلسطيني أو قواه الحية والفاعلة، مشددًا أنه لا يمثل سوى نفسه ولا يتمتع بأي صفة رسمية تؤهله للحديث باسم الشعب الفلسطيني".
وندد بحر، بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، واصفًا ذلك بالظلم والبهتان، رافضًا "تواصل الرئيس عباس ولقاءاته مع قيادات الكيان الصهيوني، في حين أنه يواصل فرض عقوباته اللا إنسانية على غزة وأهلها ويهدد بفرض عقوبات جديدة أشد قوة وأكثر خطورة بهدف تركيع غزة المحاصرة".
وأمعن في رفضه لأي خطاب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لم يتضمن الحفاظ على ثوابت شعبنا وتمسكه بحقوقه ورفضه سياسة التطبيع والهرولة والتفاوض مع الاحتلال.
وناشد الأمة العربية والإسلامية والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي أن يقفوا بجانب الشعب الفلسطيني المنكوب، وأن يدعموا صموده ونضاله والعمل على رفع الحصار عن غزة، غزة التي كانت دائماً وما زالت رافعة للمشروع الوطني وحافظة للهوية والكيانية الفلسطينية.
ورفض بحر، باسم شعبنا أي تمويل أمريكي للأجهزة الأمنية والإعلان بشكل واضح أن أجهزتنا بعناصرها هي وطنية وجدت لحماية الوطن والمواطن وليس لحماية العدو.
وطالب بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال وإعادة الاعتبار للعقيدة الأمنية الفلسطينية والتي تهدف إلى حماية المواطن والدفاع عن الوطن.
وشدد على ضرورة إلغاء اتفاقية أوسلو وتبعاتها وكذلك اتفاقية باريس الاقتصادية وسحب الاعتراف بدولة الاحتلال، والتوافق الفوري على تشكيل حكومة إنقاذ وطني فلسطيني تمثل الكل الفلسطيني، وتتولى الترتيب لانتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني.
وطالب بإعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على قاعدة الشراكة الوطنية وإعادة الاعتبار لميثاقها الذي مزقته اتفاقية أوسلوا المشؤومة.
وأكد بحر، أن "محمود عباس يعتلي منبر الأمم المتحدة دون أي شرعية قانونية أو دستورية أو وطنية ولا يمثل شعبنا، وإنما يمثل نفسه فقط"، مؤكدًا أن "من يجوع شعبنا وينسق مع الاحتلال ويصر على نزع سلاح المقاومة، ويفرط بدماء الشهداء وعذابات الأسرى، ويعترف بدولة الاحتلال، ويتنازل عن حق العودة، لا يمكن أن يمثل شعبنا بأي حال من الأحوال".
