أكد منسق اللجنة المشتركة للاجئين، وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين محمود خلف، أن الوثيقة السياسية التي وضعتها وزارة الخارجية الإسرائيلية قبل عدة أيام والتي تنكر وجود أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني؛ تأتي كمحاولة للترويج للفكرة التي طرحتها الإدارة الأمريكية، حول تعريف من هو اللاجئ.
وقال خلف في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، إن "الوثيقة، تحصر اللاجئين بمن ولدوا قبل 1948، الذين لا يتجاوز عددهم 40 ألف، لافتاً إلى أن أغلبهم من كبار السن".
وشدد قائلاً: "الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، تعلمان أن الـ40 ألف لاجئ، الزمن كفيل بمعالجة قضيتهم، أما ذريتهم تسقط الوثيقة عنهم "صفة اللاجئ".
واستدرك: "الوثيقة تتعارض مع القرار "194" التي اعتبرت اللاجئ: "من هٌجر من أرضه إثرنكبة 48، وكذلك ذريتهم".
وأضاف: "وهؤلاء، لا يقل عددهم عن 5 ملايين و400 ألف فلسطيني، مشدداً: "وثائق الأمم المتحدة، أكدت رفضها لتعريف اللاجئ، بحصره بمن ولد قبل 48".
وفيما يتعلق بالمطلوب من خطاب الرئيس محمود عباس غداً في الجمعية العامة، بعد تشكيك الوثيقة بصلاحية القرار "194"، أكد منسق اللجنة الشعبية للاجئين قائلاً: "ينبغي أن يدحض خطاب الرئيس الرواية الأمريكية والإسرائيلية، الهادفة لتصفية قضية اللاجئين وشطب حق العودة؛ بتقويض القرار 194".
ولفت إلى أن "الأونروا" لها "ولاية قانونية" من الأمم المتحدة وفقاً للقرار 194، موضحاً أن تسطيح وتعويم قضية اللاجئين من جانب الولايات المتحدة، يرمي في نهاية المطاف لتحويلهم إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة، الأمر المرفوض جملة وتفصيلا؛ لأنه قضية اللاجئين عصب القضية الفلسطينية".
وفي وثيقة سياسة وضعت قبل عدة أيام من قبل وزارة الخارجية الاسرائيلية ونشرتها صحيفة اسرائيل هيوم، تثير إسرائيل سلسلة من الحجج التي لم يسمع بها حتى يومنا هذا. تركز الوثيقة على "نقاط الحوار" الجديدة المتعلقة بالأونروا، وتعرفها المصادر السياسية على أنها ثورية.
وتقول الوثيقة الاسرائيلية "تكرر إسرائيل تأكيد المعلومات التي تم الإفصاح عنها سابقاً بأن الأونروا على اتصال بحركة حماس، التي تساعد بشكل فعال في التحريض ضد إسرائيل والدعاية الفلسطينية ضد إسرائيل، وتقدم قائمة طويلة من الأدلة التي تدعم هذه الحجج".
وعرجت الوثيقة على إن حق العودة المنصوص عليه في قرار الأمم المتحدة رقم 194 ويذكر أن "القرار 194، مثله مثل قرارات الجمعية العامة الأخرى، لا يتمتع بصلاحية قانونية"، رداً على بيان محتمل من الدول الغربية.
وتقول وزارة الخارجية: "بسبب الغالبية التلقائية في الأمم المتحدة ستتخذ الدول الجادة خطوات لإصلاح الأونروا، مضيفةً "لا يمكن للدول الغربية الاختباء وراء الجمعية العامة للأمم المتحدة".
