ما هي خيارات حماس حال أقدم الرئيس على فرض مزيد من الإجراءات؟

تصريحات عديدة خرجت مؤخراً، حول احتمالية أن يقوم الرئيس "محمود عباس" باتخاذ مزيد من الإجراءات العقابية ضد قطاع غزة، بحجة إنهاء الانقسام ومواجهة "صفقة القرن"، وحماية المشروع الوطني.

إجراءات جديدة تضاف إلى عقوبات سابقة فرضتها السلطة على غزة وساهمت بشكل كبير في حصار القطاع وفاقمت أزماته؛ خاصة أزمة رواتب موظفي السلطة في القطاع، لتبرز مجموعة من التساؤلات حول خيارات حركة حماس حال أقدم الرئيس على فرض المزيد من الإجراءات العقابية ضد غزة؟ وما هي التداعيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لهذه الخطوة؟ وهل فعلياً بتنا أقرب للفصل الكامل بين الضفة وغزة؟.

العقوبات تخدم إسرائيل ..

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، يقول: "إن الرئيس "محمود عباس"، يرى أن هذه العقوبات قد تضغط على حركة حماس من أجل تسليم قطاع غزة، أو تدفع المواطن الفلسطيني بالضغط على حماس كي تسلّم القطاع."

وأضاف الدجنى في حديث لـ"وكالة قدس نت للأنباء"، "أنا أرى أن هذه الرؤية غير صحيحة، كوْن أن هذه العقوبات تضرب عصب المشروع الوطني، وتمس بمعنويات الشعب الفلسطيني، وما يترتب على ذلك من تداعيات اجتماعية واقتصادية وسياسية، تخدم مصالح إسرائيل بالدرجة الأولى".

ومضى متسائلاً، حول إذا ما كانت ستستجيب حركة حماس مع هذه العقوبات؟، موضحاً: "مَن يفهم في إطار حركة حماس وفكرها وفلسفتها كحركة سياسية ذات مرجعية دينية، يعلم جيداً، أن هذه الحركة لا يمكن أن تستجيب لهذه الضغوط؛ وبذلك سيأخذ النظام السياسي بُعد الانقسام الحاد الذي سيصل إلى الانفصال".

خيارات حركة حماس..

وفي معرض سؤاله حول خيارات حماس حال أقدم الرئيس على فرض مزيد من العقوبات على القطاع، قال الدجنى: إن "الخيار الأكثر ترجيحاً هو خيار المناورة بين الانفجار الشعبي والعسكري؛ الشعبي منها المثل في مسيرات العودة"، لافتاً في ذات السياق إلى أن "الشق الآخر من هذا الخيار هو الانفجار المسلح"، متوقعاً أن هذا الخيار لن يبقى بعيداً".

وأضاف: "الخيار الثاني هو أن تترك حماس فراغاً أمنياً وسياسياً في القطاع، مع تحميل المجتمع الدولي مسؤولية  ما تؤول إليه الأمور من تداعيات عسكرية وأمنية وسياسية واقتصادية واجتماعية".

وتابع: "الخيار الثالث هو الاستسلام؛ ولكن ليس للرئيس "أبو مازن"؛ ولكن من خلال اللعبة الديمغرافية، والضغط على الاحتلال بتحمل مسؤولياته؛ من خلال إنهاء السلطة والحكومة في غزة"، مردفاً أن "الخيار الرابع هو ملف الجنود الأسرى؛ بمعنى أن يدخل ملف الحصار ضمن هذه الصفقة".

حالة من الفجور السياسي..

وفي معرض سؤاله حول إذا ما كان الرئيس "محمود عباس" يقوم بفرض هذه الإجراءات عن وعي أم أنها تأتي فقط في إطار ردات الفعل، قال الدجنى: "نحن انتقلنا في الحالة الفلسطينية من الخصومة السياسية إلى الفجور السياسي."

 وأضاف: "تجاوزنا مرحلة التعايش بين حماس وفتح إلى مرحلة الاستبدال؛ بمعنى أن هناك تهديداً وجودياً، الأمر الذي قضى على وحدة النظام السياسي."

وأوضح قائلاً: "هناك معضلة حقيقية تنعكس على طبيعة العلاقة؛ لذلك الرئيس "أبو مازن" يتعاطى مع قطاع غزة دون أي خطوط حمر"، متسائلاً في ذات الوقت: "كيف يمكن أن يقوم رئيس دولة بمنع العلاج عن أبناء شعبه ويُوقف مخصصات الشؤون وغيرها من الإجراءات الأخرى التي يقوم بها؟."

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -