قالت حركة "حماس" إن خطاب الرئيس محمود عباس (أبو مازن) أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة "كان في مجمله خطابًا مكرورًا يستعرض الحال التي أوصلتنا إليه سياساته ونتجت عن أخطائه في عدم توقع سلوك الأطراف المختلفة رغم تحذيرات كل الفصائل وأحرار شعبنا".
وأضافت الحركة في بيان لها، مساء الخميس، "كرر (الرئيس) المطالب ذاتها من المجتمع الدولي، شاكيًا تجاهل الإدارة الأمريكية وانحيازها، وحكومة الاحتلال وتنكرها لكل الالتزامات التي قطعها على نفسه عبر الاتفاقات التي كبَّلت شعبنا، وتنازل بها عن غالبية أرضنا وحقوقنا الوطنية."
واعتبرت "حماس" أن ما تحدث به أبو مازن من مضامين هي "إعلان صريح لفشل سياسته، واعتراف واضح بعجز مسار التسوية عن الوصول لأي حلول عادلة أو تحقيق أي إنجاز للشعب الفلسطيني، ولعل تساؤله عن حدود دولة الاحتلال كان أجدر أن يطرحه قبل تورط فريق أوسلو في رسالة الاعتراف بهذا الكيان."حسب البيان
وقالت "إن تجاهل أبو مازن في خطابه لمسيرات العودة وكسر الحصار والتضحيات الكبرى التي يقدمها شعبنا في مواجهة الاحتلال، واستثناء غزة وبطولاتها وأهلها من خطابه هو تجسيد وتكريس لحالة الانقسام، وإعطاء الضوء الأخضر للاحتلال لمزيد من الجرائم والقتل وتسهيل تنفيذ صفقة القرن."
واعتبرت الحركة أن " تأكيد أبو مازن في خطابه استمراره في مسار المفاوضات بعد مئات المؤتمرات والجولات وتكرارها ما هو إلا استنساخ للفشل ومضيعة للوقت، وفرصة ممنوحة للعدو يستغلها لتغيير الواقع السياسي عبر الاستيطان والتهويد، ومحاولة تقويض حق العودة بالانقضاض على الأونروا، وكل ذلك يحدث والتنسيق الأمني مستمر، والمقاومة في الضفة مكبلة، والشعب مقيد في التعبير عن رفضه للتهويد والاستيطان حتى ولو بشكل شعبي وسلمي."
وقالت "إن وصف المقاومة من على منبر الأمم المتحدة بأنها ميليشيا وإرهاب، ورفضه لسلاحها هو طعنة نجلاء في خاصرة الشعب وتاريخه ومقاومته وشهدائه، وهدية مجانية للاحتلال".
واتهمت " حماس" الرئيس الفلسطيني باستخدامه المنبر الأمم المتحدة لإعلان "الانفصال عن قطاع غزة عباس تهديد أهله وسكانه بالمزيد من العقوبات"، معتبرة ذلك "يشكل خطرًا على النسيج الوطني الفلسطيني ومستقبل المصالحة، وهو تهديد لا ينسجم مع المساعي المصرية الكريمة لاستعادة اللحمة والوحدة الوطنية".
وقالت "كان الأجدر بعباس أن يعمل على دعم هذه الجهود والمساعي، ويعلن انتهاء الانقسام والعقوبات على شعبنا، محملة أبو مازن "وفريقه" كل التبعات المترتبة على أي خطوات تستهدف أهالي قطاع غزة.كما قالت
وأضافت الحركة أنها "ترى في ظل هذه التحديات والمخاطر ضرورة توقف عباس عن مسار أوسلو الفاشل الذي ألحق بالقضية الفلسطينية الضرر البالغ، وإعادة النظر بحالة الإقصاء التي يمارسها، وأن يصغي لصوت الشعب وكل القوى الفلسطينية بالتوجه نحو تطبيق اتفاقات المصالحة، وفي المقدمة منها 2011، واستعادة وحدة شعبنا وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة، والتوافق على برنامج سياسي على قاعدة الإجماع الوطني لاستعادة حقوقنا والتمسك بثوابتنا الوطنية، والوقف الفوري للتنسيق الأمني والتعاون مع الاحتلال بالأشكال كافة."
