7 شهداء ومئات الاصابات بقمع جمعة “انتفاضة الاقصى“

استشهد سبعة فلسطينيين بينهم طفلين واصيب المئات بالرصاص الحي وحالات اختناق، مساء اليوم، جراء قمع قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي المشاركين في فعاليات الجمعة الـ 27 من مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار على حدود قطاع غزة الشرقية، والتي اطلق عليها اسم جمعة "انتفاضة الاقصى".

وافاد اشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع، باستشهاد الطفل محمد نايف الحوم ( ١٤ عام) اثر اصابته برصاص الاحتلال الاسرائيلي في الصدر شرق مخيم البريج وسط قطاع غزة، فيما استشهد الطفل ناصر عزمي مصبح (12 عام) والشاب محمد علي انشاصي ( 18 عام) متأثرين بالجراح التي اصيبا بها شرق خان يونس جنوب القطاع.

كما استشهد ثلاثة شبان هم: اياد خليل الشاعر( 20 عام) و محمد بسام شخصة( ٢٤  عام) ومحمد وليد هنية( 24 عام)، جراء اصابتهم برصاص الاحتلال شرق مدينة غزة.

وفي وقت لاحق، استشهد الشاب محمد اشرف العواودة( 26 عام) في مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، متأثرا بجراحه التي اصيب بها شرق البريج.

وقال القدرة ان عدد الاصابات شرق القطاع بلغ حتى هذه اللحظة 506 اصابة، تم تحويل 210 منها للمستشفيات،موضحا بان من بين الاصابات 90 اصابة بالرصاص الحي منها 3 حالات حرجة جدا، و 35 طفل و4 سيدات و 4 مسعفين احدهم بالرصاص و 2 من الصحفيين.

وحول نوعية و طبيعة الاصابات التي وصل بها الشهداء و الجرحى للمستشفيات، قال القدرة " ان قوات الاحتلال الاسرائيلي مارست العنصرية بطريقة وحشية هي الاشد و الاكثر دموية بعد المجزرة التي ارتكبتها في 14 مايو الماضي ، بانتهاج سياسة القنص المباشر في المناطق القاتلة و الحساسة ضد المواطنين السلميين شرق قطاع غزة."

وتوافد الالاف من الفلسطينين منذ عصر اليوم الى مناطق السياج الحدودي شرق قطاع غزة للمشاركة في فعاليات الجمعة الـ 27 من مسيرة العودة الكبرى وكسر الحصار، التي انطلقت نهاية مارس/ اذار الماضي، والتي اطلق عليها اسم جمعة "انتفاضة الاقصى".

واكدت الهيئة الوطنية العليا لمسيرة العودة، استمرار فعاليات المسيرة حتى تحقيق اهدافها، بكسر الحصار وعودة اللاجئين إلى الاراضي التي هجر اجدادهم منها عام 1948.

ومع بدء توافد الجماهير الفلسطينية الى مناطق السياج الحدودي شرق القطاع، اطلقت قوات الاحتلال النيران وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاه المشاركين، فيما اشعل الفلسطينيين المتوافدين اطارات المركبات المطاطية المستعملة قرب السياج الحدودي.

وذكر شهود عيان بان الشبان الفلسطينيين تمكنوا من اسقاط طائرة اسرائيلية صغيرة "مسيرة" شرق مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما استهدفت طائرات الاستطلاع الاسرائيلية مرصد للمقاومة بمنطقة "ملكة" شرق مدينة غزة، بعد ان تمكن عدد من الفلسطينيين من اقتحام السياج الشائك شرق المدينة.

وقال عبد اللطيف القانوع الناطق باسم حركة "حماس" ان "الجماهير الفلسطينية التي فجرت انتفاضة الاقصى في وجه الاحتلال عام 2000، تخرج اليوم في مسيرة العودة وكسر الحصار لتؤكد على انها ماضية على ذات الدرب".

واضاف ان "الجماهير قادرة على الانفجار من جديد ولن يوقف زحفها الا تحقيق اهدافها وفي مقدمتها كسر الحصار".

واندلعت احداث الانتفاضة الثانية (انتفاضة الاقصى) في 28 سبتمبر/ ايلول 2000 في مدينة القدس، عقب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الاسبق ارييل شارون، المسجد الاقصى، بحماية كبيرة من قوات الاحتلال.

واسفرت الانتفاضة الثانية، التي استمرت لمدة 5 سنوات، عن استشهاد 4 الاف و412 فلسطيني واصابة 48 الف و322 اخرين.

وضمن فعاليات مسيرة العودة، يتجمهر الاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الحدودي شرق القطاع، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين ورفع الحصار عن غزة.

ويقمع جيش الاحتلال الاسرائيلي تلك الفعاليات السلمية بعنف، ما اسفر عن استشهاد 193 فلسطيني واصابة اكثر من 20 الف بجراح مختلفة..

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -