اونروا تخرج 10 من موظفيها الأجانب بغزة لإسرائيل

قررت وكالة "اونروا" في خطوة مفاجئة اخراج عشرة من عمالها الدوليين من قطاع غزة خشية على سلامتهم، وذلك بزعم تلقيهم "تهديدات على حياتهم ومعاناتهم من مضايقات" من عاملين فلسطينيين بالمنظمة في قطاع غزة، احتجوا على التقليصات وخطة تسريح العاملين التي بدأت بتطبيقها في قطاع غزة.

 العاملون العشرة، هم موظفون كبار في المنظمة ، عبروا معبر بيت حانون/ايرز شمال القطاع اليوم الاثنين والذي كان مغلقا بسبب عيد "المظلة اليهودي"، وفتحته إسرائيل خصيصا استجابة لطلب الأمم المتحدة.حسب ما ذكرت مواقع عبرية

واطلق العاملون في منظمة اونروا اليوم في غزة اضرابا عاما، احتجاجا على اقالة اكثر 100 موظف فلسطيني من الوكالة في قطاع غزة. بالإضافة الى المظاهرات امام مقر الوكالة، قام العاملون اغلاق مدخل فندق "الديرة" بغزة خلال اجتماع رئيس الوكالة بغزة ماتياس شمالي، الذي اجرى اجتماعا مع ضابط أمن الوكالة، وتواجدت قوات من الشرطة الفلسطينية التي تديرها حركة حماس عند مدخل الفندق لمنع المتظاهرين من اقتحامه.

وقام عدد من المتظاهرين بالاستلقاء أمام عجلات سيارة مدير الوكالة بغزة وتصدوا له بأجسادهم، وعلى ضوء التصعيد بالاحتجاجات وخشية على سلامة الموظفين الأجانب، تقرر اخراجهم من قطاع غزة.

وقال الناطق الرسمي باسم "اونروا" سامي مشعشع، في بيان له، إن مدير عمليات "اونروا" في غزة وآخرين من موظفينا الدوليين سيبقون على رأس عملهم، وعمليات "اونروا" في غزة ستستمر دونما انقطاع.

وأوضح أنه "صبيحة هذا اليوم تعرض عدد من عاملينا لمضايقات ومنعوا من القيام بمهامهم من قبل أفراد احتجوا على الإجراءات التي اتخذت مؤخرا كتداعيات ونتيجة للوضع المالي الصعب لاونروا وتداعيات ذلك بالتحديد على أنشطة وبرامج الخدمات الطارئة. هذا وقد استهدفت بعض من تصرفات هؤلاء الأفراد إدارة الاونروا في غزة".

وبين أن "هذه التصرفات تأتي بعد أسابيع من الاحتجاجات، وحوادث تكررت أكثر من مرة مستهدفة عاملين دوليين ومحليين بالرغم من الجهود الجادة التي بذلتها الأونروا لحث السلطات على التدخل وضمان توفير الحماية المطلوبة لعاملينا".

وطالبت "اونروا" بالاستجابة لمطالبتها المتكررة بتوفير الحماية الفاعلة لعامليها ومنشآتها في غزة، مؤكدة أن "عدم توفر الحماية والأمان الفاعل يؤثر على خدماتنا الحيوية لأكثر من مليون وثلاثمائة ألف لاجئ في قطاع غزة".

وذكر تقرير موقع "واينت" العبري ان مدير الوكالة ونائبه لا زالوا يتواجدون في قطاع غزة، لكن مصادر مختلفة قالت انه سيتم اخراجهم أيضا من قطاع غزة خلال اليوم لمنع أي اعتداء عليهم.

منسق اعمال الحكومة الإسرائيلية في قطاع غزة قال انه :"خلال الساعة الأخيرة اخلينا من غزة الى إسرائيل عدد من موظفي اونروا الذين يمتلكون جوازات أجنبية. جاء هذا بعد التوتر بالقطاع على خلفية الازمة المالية لاونروا والمخاوف على امن العاملين الأجانب. ونشدد على ان حماس لم تمنع الكشف عن العنف الذي وجه تجاه العاملين الأجانب لوكالة الإغاثة والتشغيل في قطاع غزة".حسب قوله

ومنذ أشهر يشهد قطاع غزة احتجاجات يشارك فيها الآلاف من موظفي الأونروا بالقطاع، رفضًا لسياسات الوكالة بتقليص خدماتها والتي تمسّ حقوقهم وحقوق اللاجئين.

وكان اتحاد موظفي الأونروا قد قال، في بيان سابق، إن نحو 1000 موظف مهددون بالفصل من وظائفهم.

لكن الوكالة، تقول إنها قررت عدم تجديد عقود، أكثر من 250 من موظفي برنامج الطوارئ (113 في غزة و154 في الضفة)، وإحالة حوالي 900 آخرين للدوام الجزئي حتى نهاية 2018.

وتعاني الوكالة الأممية من أكبر أزمة مالية في تاريخها، بعد قرار الولايات المتحدة، قبل أشهر، بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018، إلى نحو 65 مليون دولار، مقارنة بـ365 مليونًا في 2017.

وتبع تقليص واشنطن دعمها للأونروا، قرار اتخذته إدارة الرئيس دونالد ترامب، في 31 أغسطس/آب الماضي، بقطع مساعدات بلادها المالية للوكالة الأممية بشكل كامل.

وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، لتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، وهي: الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -