يصادف، اليوم الخميس، ذكرى صفقة وفاء الأحرار السابعة، والتي تمت بين حركة حماس والحكومة الاسرائيلية بوساطة مصرية، والتي تقتضي بتسليم الجندي الاسرائيلي جلعاد شاليط مقابل الافراج عن 1027 اسيراً فلسطينياً.
وشملت الصفقة كل الأسيرات الفلسطينيات، وعلى رأسهن الصحفية الأردنية أحلام التميمي، كما شملت الصفقة قيادات فلسطينية من ذوي المحكوميات العالية، والتي تصل إلى 745 عاما، وتضمنت كذلك الإفراج عن أسرى من مختلف ألوان الطيف الفلسطيني من الضفة و قطاع غزة، فيما لم تشمل الصفقة الافراج عن قيادات بارزة مثل: مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن سلامة.
وفي تفاصيلها؛ بدأت عملية التبادل صبيحة يوم الثلاثاء 18/10/2001 حين قامت اسرائيل بالإفراج عن 477 اسيراً فلسطينياً وتسليمهم الى الصليب الاحمر الدولي، فيما سلمت حركة حماس الجندي جلعاد شاليط وسط حراسة مشددة من عناصر كتائب القسام وعلى رأسهم الشهيد أحمد الجعبري.
وقد افرجت اسرائيل عن 550 اسيراً فلسطينياً استكمالاً للصفقة، توجه 505 منهم إلى الضفة الغربية، فيما توجه 41 الى قطاع غزة.
وبلغت نسبة المفرج عنهم من أصحاب المؤبدات (70%)، ومن المفرج عنهم أيضا قيادات في حركة حماس أمثال المحررين يحيى السنوار وروحي مشتهى وحسام بدران وزاهر جبارين وغيرهم، فيما أبعدت سلطات الاحتلال (203) محررين إلى قطاع غزة وتركيا وسوريا وقطر، ونص الاتفاق على عودتهم إلى قطاع غزة بعد سنة من الإفراج عنهم ضمن بنود اتفاق الصفقة لكن هذا الأمر لم ينفذ حتى اللحظة.
بدوره، أكد الناطق الإعلامي باسم لجان المقاومة في فلسطين أبو مجاهد البريم، في الذكرى السنوية السابعة لصفقة وفاء الأحرار، أن "الصفقة كسرت عنجهية الاحتلال وقادته، وأرغمتهم على الرضوخ لشروط المقاومة، وكسرت كل الخطوط الحمراء بالنسبة لهم فيما يتعلق بملف الأسرى وأجبرتهم على الإفراج عن الأسرى أصحاب المؤبدات".
وأضاف أبو مجاهد في تصريح لـ"وكالة قدس نت للأنباء": "المقاومة ترجمت العهد والوعد إلى وقائع على الأرض وانتزعت حرية الأسرى بفضل حنكتها وصبرها وثباتها طوال الأعوام الخمسة التي احتفظت فيها بالجندي الأسير".
وتابع: "هذه الصفقة المشرفة أُنجزت باحتضان شعبنا وتأييده للمقاومة، ويقين قيادة المقاومة بأن الاحتلال سيرضخ لمطالبهم رغما عن أنفه"، مردفاً: "صفقة وفاء الأحرار صنعت نصراً لشعبنا ووحدته خلف خيار المقاومة، وهي التي لم تفرّق بين ابن فتح وحماس وابن الجبهة والجهاد" .
وأكد على أن "طريق المقاومة والجهاد هو من يوحدنا"، مشدداً في ذات الوقت على أن التوحد خلف خيار المقاومة وإنهاء الانقسام هو خير وفاء لهؤلاء الأسرى وخير وفاء لدماء الشهداء، مضيفاً: متواصلون ومستمرون حتى يتم الإفراج عن كافة الأسرى من سجون الاحتلال.
ولفت إلى أن المقاومة التي أدارت ملف "صفقة وفاء الأحرار"، قادرة أيضاً على أن تكسر هيبة المحتل من جديد، موضحاً: "خبرتنا في المقاوم العنيد الذي كان يتفاوض بشكل غير مباشر مع المحتل، تجعلنا متأكدين أنه سيفي بوعده وعهده للأسرى طال الزمان أم قصر".
ووجه أبو مجاهد التحية والامتنان لأبطال عملية "الوهم المتبدد" التي تمّ فيها أسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، ولكل من كان له دور في إتمام صفقة "وفاء الأحرار".
