نتنياهو : سنتفاوض مع الاردن حول انهائهم ملحقي الباقورة والغمر

عقب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اليوم الاحد على الإعلان الأردني بإلغاء جزء من اتفاقية السلام وإعادة جزء من الأراضي الى سيادتها قال إنه :"في اتفاق السلام احتفظت الأردن لنفسها على إمكانية استعادة المناطق في نهاريم (الاسم الإسرائيلي للباقورة شرقي نهر الأردن بمنطقة الاغوار) وجيب (تسوفر الاسم الإسرائيلي للغمر-جنوب البحر الميت) في العرابا. ابلغتنا اليوم انها ترغب بتحقيق هذه الامكانية بعد مرور 25 عاما".

وتابع نتنياهو :"سوف ندخل معهم في مفاوضات على إمكانية تمديد الاتفاق الحالي، لكن ما من شك بوجود رؤيا شاملة، بان الاتفاق برمته يشكل رصيدا هاما بالنسبة للبلدين وينضم الى السلام مع مصر الذي انشأه بيغن. اتفاقي السلام يتموضعان كركيزة أساسية للاستقرار في المنطقة. إضافة الى انهم يوسعون الروابط مع دول عربية أخرى إسرائيل ليست على علاقة عداء معها".

وأعلن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، اليوم الأحد، إنهاء ملحقي "الباقورة والغمر" من اتفاقية السلام مع إسرائيل المعروفة إعلاميا بـ"اتفاقية العربة" من عام 1994.

وقال الملك عبد الله انه "تم اليوم إعلام إسرائيل بالقرار الأردني بإنهاء العمل بالملحقين"، مشيراً إلى أن "الباقورة والغمر أراض أردنية وستبقى أردنية ونحن نمارس سيادتنا بالكامل على أراضينا".

وأضاف العاهل الاردني خلال لقائه شخصيات سياسية في قصر الحسينية في عمان اليوم، وفق ما ذكرت صفحة الديوان الملكي على تويتر، أن موضوع الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا منذ فترة طويلة.

وأكد الملك أن "أولوياتنا في مثل هذه الظروف الإقليمية الصعبة هي حماية مصالحنا وعمل كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

إلى ذلك كتب العاهل الاردني "تغريدة" على صفحته الشخصية على "تويتر" جاء فيها: "لطالما كانت الباقورة والغمر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمر من اتفاقية السلام انطلاقا من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين".

المحلل العسكري الإسرائيلي رون بن يشاي، قال ان قرار الملك الأردني ينبع من ضغوطات داخلية للاخوان المسلمين في الأردن، ويبدو ان هذه أيضا محاولة لتفعيل ضغوطات على إسرائيل بهدف ان تستجيب لطلباتها في مجالات اقتصادية مثل كميات المياه وسعر الغاز، ويبدو أيضا في السياق الفلسطيني.

وطالب اردنيون مؤخرا الحكومة عدم تجديد الاتفاق مع إسرائيل، من بين الناشطين كانت مجموعة من المحامين توجهوا رسميا الى رئيس الحكومة الأردنية عمر الرزاز برسالة ، إضافة الى 80 نائب اردني من بين 130 نائبا وقعوا على مطالبة للبرلمان الأردني بالتوصية لإلغاء الاتفاق.

ومؤخرا نظمت عدة احتجاجات في الأردن تتعلق في القضية، بالإضافة الى حملة في شبكات التواصل الاجتماعي يظهر بها عداد تنازلي حتى اليوم التي يجب ان تقدم فيه الأردن اعتراضا على تمديد الاتفاق. كما انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي مطالبات عدم تجديد الاتفاق.

هذا وتقع منطقة الباقورة في محافظة اربد بينما تقع منطقة الغمر الى الجنوب من البحر الميت.

ومن المعروف ان ملحق "الباقورة والغمر" هو أحد ملاحق اتفاقية السلام الموقعة بين الأردن وإسرائيل والتي بقيت بموجبها هاتان المنطقتان تحت النفوذ الإسرائيلي على اعتبار انهما مستأجرتان من قبل إسرائيل لمدة 25 عاما، وهي المدة التي تنتهي هذه الأيام.

ونص اتفاق تأجير هاتين المنطقتين لإسرائيل على ان يتم تمديد هذه الفترة تلقائيا في حال عدم اعتراض أي من الجانبين عليه، ولهذا فقد تعالت أصوات عديدة في الأردن منذ عدة أسابيع تنادي بوقف اتفاق الإيجار واستعادة المنطقتين للسيادة الأردنية، وجاء اعلان الملك الأردني على ما يبدو استجابة لهذه الضغوط.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -